تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 8 نوفمبر 202628 جمادى الأولى 1448 هـ16:24 الكويتالمغرب 16:57 27° صحو جزئياًد.ك = 3.216 $
موسم الوسم — متبقٍ 29 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأحد 8 نوفمبر 2026
الآن

مزارعو العبدلي يترقبون الخط الثالث للمياه المعالجة قبل حلول الصيف الحارق

مزارعو العبدلي يترقبون الخط الثالث للمياه المعالجة قبل حلول الصيف الحارق

مع اقتراب فصل الصيف بستة أشهر، يتصاعد قلق المزارعين في منطقة العبدلي من تكرار أزمة شح المياه المعالجة التي تجبر أعداداً كبيرة منهم على تعليق النشاط الزراعي خلال الأشهر الحارة، حين تبلغ درجات الحرارة خمسين درجة مئوية. وتعد المزارع الكويتية مصدراً رئيسياً لإنتاج آلاف الأطنان من الخضروات والفواكه المتنوعة — من طماطم وجزر وباذنجان وورقيات وأنواع متعددة من الفاكهة — معتمدة على أحدث التقنيات لتكون خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي الوطني، لا سيما في ظل الارتفاع العالمي للأسعار وتزايد تكاليف النقل الناجم عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وتعمل وزارة الأشغال العامة على تنفيذ مشاريع متعددة لتوفير المياه المعالجة ثلاثياً، إلا أن المزارعين يرون أن الحل الجذري يتأخر.

توقف قسري للإنتاج الصيفي

أكد المزارع حمد المرتجي أنه يتوقف عن الزراعة في فصل الصيف بشكل تام بسبب انعدام المياه المعالجة، ما يجعل إنتاجه في ذلك الموسم «صفراً». وأوضح أن بعض المحاصيل تتطلب محميات تحتاج إلى تبريد خاص في الصيف، وهو أمر مكلف للغاية مع شح المياه وارتفاع أسعارها إذا لجأ المزارع إلى شراء مياه عذبة تنقل عبر الصهاريج من وزارة الكهرباء والماء. وأشار المرتجي إلى أنه يستعين حالياً بصهاريج المياه العذبة، وقدم أوراقه إلى «الأشغال» لإيصال خط مياه معالجة لمزرعته وينتظر منذ أكثر من عام، لافتاً إلى أن توصيل الخط سيمكنه من توسيع المحميات وزيادة المساحات المزروعة، خاصة أنه يزرع أصنافاً نادرة يستورد بذورها وشتلاتها المقاومة من الخارج.

اقرأ أيضاً: نمو أرباح البنوك الكويتية 4.6% في النصف الأول من 2026

كلفة باهظة للصهاريج في موسم الحر

قدر المرتجي تكلفة استغلال صهاريج المياه العذبة في الزراعة بما بين 300 و600 دينار شهرياً في الصيف، واصفاً إياها بالعبء الثقيل على المزارع. وبيّن أن الزراعة تبدأ في أواخر شهر أغسطس، وتبلغ تكلفة المياه شهرياً 600 دينار مع بداية الموسم، ثم تنخفض ابتداءً من نوفمبر وحتى أبريل لتتراوح بين 200 و300 دينار تقريباً بحسب المناخ ودرجات الحرارة.

اقرأ أيضاً: وزيرة الأشغال تشدد على محورية التنسيق الخليجي في الارتقاء بقطاع النقل والمواصلات

الحلول المقترحة: نقاط ضخ ومراكز توزيع

من جهته، أوضح عيد الثويمر، صاحب إحدى مزارع العبدلي، أن المزارع تعتمد على الأمطار في موسمي المطر والربيع ولا تحتاج إلى مياه معالجة، بينما تصل المياه في الصيف بشكل ضعيف جداً. وأشار إلى أن وزارة الأشغال العامة أعلنت عن مشروع لتوفير المياه للعبدلي يتمثل في خط مياه ثالث من شأنه حل المشكلة، مؤكداً أن الحل يتطلب توفير نقاط ضخ تدفع المياه بقوة لتصل إلى المزارع، وإنشاء مركز لتوزيع المياه المعالجة في كل قطعة يتولى توزيعها على المزارع المختلفة، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو تحقيق الأمن الغذائي للبلاد. ولفت إلى أن المحمية الواحدة تحتاج إلى عشرة آلاف غالون للتبريد، ومزرعته تحتاج إلى ثلاثين ألف غالون لامتلاكها ثلاث محميات، وهو تكلفة باهظة جداً في الصيف إذا لم تتوفر المياه المعالجة، ما يضطره للاعتماد على الصهاريج العذبة بكلفتها المرتفعة.

اقرأ أيضاً: نسبة العمالة الكويتية في الجمعيات التعاونية تبلغ 12% والوزارة تتجه لإيقاف طرح وظائف ضعيفة الإقبال

نداء لدعم المزارع وسط ارتفاع مستلزمات الإنتاج

بدوره، دعا المزارع صالح الضبيب إلى الوقوف بجانب المزارع الكويتي، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الأدوية والأسمدة والمياه العذبة في الصيف عند شح المعالجة. وأشار إلى صعوبة الاعتماد على الصهاريج مع وصول سعر الصهريج الواحد أحياناً إلى اثني عشر ديناراً، في حين تحتاج بعض المزارع إلى نحو اثني عشر صهريجاً حمولة 5300 غالون لتبريد المحميات الزراعية. وشدد على أهمية توفير المياه المعالجة رباعياً للمزارعين على مدار العام لتأمين الأمن الزراعي الكويتي في ظل الظروف الراهنة، مثمناً جهود الدولة في دعم المنتج الزراعي وسط الارتفاع العالمي للأسعار. ويذكر أن القطاع الزراعي يُعد من القطاعات الحيوية التي توليها الدولة اهتماماً كبيراً لكونه الداعم الأول للأمن الغذائي، وتوفر وزارة الأشغال العامة عبر مشاريع المعالجة الحيوية والتوسع فيها كميات من المياه المعالجة رباعياً بلغت 49 مليون متر مكعب وفق تقرير عام 2023.

المزيد في قسم محليات