تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 13 أكتوبر 20262 جمادى الأولى 1448 هـ20:37 الكويتالفجر 04:30 34° صحود.ك = 3.210 $
طالع سهيل — متبقٍ 3 أيام، ثم موسم الوسم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالثلاثاء 13 أكتوبر 2026
الآن

صدور مرسوم قانون رقم 120 لسنة 2026 بشأن قانون التحكيم في الكويت

صدور مرسوم قانون رقم 120 لسنة 2026 بشأن قانون التحكيم في الكويت

إصدار قانون التحكيم

صدر اليوم الثلاثاء مرسوم قانون رقم 120 لسنة 2026 المتضمن قانون التحكيم الذي يؤسس منظومة وطنية متكاملة للتحكيم.

أهداف القانون ومواده الرئيسية

يهدف القانون إلى تقصير زمن إجراءات التحكيم وضبطها بحماية المال العام من خلال ضوابط محكمة لعقود جهات الدولة، مع تحديد مسؤولية المحكم وحصر الطعن للمستثمر لتسريع الحسم.

وفقًا للمذكرة الإيضاحية التي تضم 108 مادة موزعة على 15 فصلاً، فإن مضي الدولة في تنفيذ توجهاتها التنموية الرامية إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار يستلزم بيئة تحكيمية عصرية يطمئن لها المتعاملون.

يستلهم القانون أفضل النظم الدولية المستقرة مع الحفاظ على خصوصية النظام القانوني الكويتي، بعد أن أظهرت العقود الأخيرة تحولات عميقة في نظم التحكيم وتطبيقاته حيث أصدرت دول قوانين تحكيم مستقلة حديثة وأنشأت مراكز استقطبت المنازعات الكبرى، بينما ظل النظام الكويتي محكوماً بنصوص لم تعد تسعف في مواجهة مقتضيات العصر.

أسس القانون على إخضاع التحكيم في العقود التي تبرمها جهات الدولة لضوابط تصون المال العام دون إغلاق باب التحكيم، واستحداث نظام محكم للإجراءات الوقتية والتحفظية بمسمى يتوافق مع الاصطلاح الإجرائي الوطني، وإخضاع مراكز التحكيم لنظام ترخيص ورقابة تتولاه إدارة مختصة بوزارة العدل تنشئ سجلات للمحكمين والمراكز، وضم نظام التحكيم القضائي إلى هذا القانون بعد أن كان مفرداً بتشريع مستقل لتوحيد مرجعية التحكيم في الدولة ومواكبة وسائل التقنية الحديثة في جميع إجراءات الخصومة التحكيمية.

أورد القانون التعاريف اللازمة لانضباط التطبيق وتمييز بين التحكيم الحر الذي يتولى الأطراف تنظيمه بأنفسهم دون إشراف مؤسسة تحكيمية والتحكيم المؤسسي الذي يعهد بإدارته إلى مراكز التحكيم وفق قواعدها، وهو تمييز رتبه القانون على آثاره في مواضع عدة.

حدد القانون نطاق سريانه على أساس معيار مزدوج: معيار إقليمي يخضع لأحكامه كل تحكيم يكون مقره في دولة الكويت، ومعيار إرادي يجيز لأطراف تحكيم يجري في الخارج الاتفاق على إخضاعه لأحكامه، مع عدم الإخلال بالاتفاقيات الدولية النافذة في الدولة وبالأحكام الآمرة في القانون.

الإجراءات والعقوبات والأحكام الختامية

عالج الفصل الرابع من القانون إجراءات التحكيم في المواد من 22 إلى 40 حيث ألزمت المادة 22 هيئة التحكيم باحترام مبادئ التقاضي الأساسية ومراعاة النظام العام وإدارة الإجراءات بفاعلية دون إبطاء أو مصاريف غير ضرورية ومعاملة الأطراف على قدم المساواة، وأتاحت المادة 23 حرية الأطراف في اختيار الإجراءات بما في ذلك الإحالة إلى قواعد أي مركز تحكيم داخل الكويت أو خارجها، فإن لم يتفقوا اختارت الهيئة ما تراه مناسباً في إطار أحكام القانون.

جاء الفصل 14 بالعقوبات في المواد من 100 إلى 105 ليكون هذا القانون من أوائل قوانين التحكيم في المنطقة التي تتضمن فصلا عقابيا متكاملا يقوم على أساس واضح أن الحماية الجزائية تتقرر لصون المنظومة التنظيمية للتحكيم وثقة الجمهور بها وسرية إجراءاتها دون أن تمتد إلى العمل القضائي للمحكم الذي تظل مساءلته مدنية خالصة في حالات الغش والخطأ الجسيم اتقاءً لما أثبتته التجارب المقارنة من أن تجريم عمل المحكم ينال من مكانة الدولة مقرا للتحكيم.

اختتم القانون بالفصل 15 الذي تضمن الأحكام الختامية في المواد من 106 إلى 108 حيث عهد إلى الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل بشؤون التحكيم الحر والمؤسسي وناط بها إنشاء السجلات الخاصة بالمحكمين والسجلات الخاصة بمراكز التحكيم وما يعهد به إليها القانون وقرارات وزير العدل المنفذة له على أن يصدر بتنظيمها قرار من الوزير يتضمن قواعد وشروط ورسوم القيد في السجلات والشطب منها، thereby تكتمل للدولة أدوات الإشراف على المنظومة التحكيمية إشرافاً ينظم ولا يصادر ويضبط ولا يعطل.