خبراء خليجيون يكشفون عن أحدث أساليب علاج سرطان الثدي في مناقشة افتراضية 2026

انطلقت اليوم ورشة عمل خليجية عبر تقنية Zoom جمعت خبراء من السعودية والبحرين والكويت تحت رعاية حملة «كان» للتوعية بالسرطان، وحملت عنوان «سرطان الثدي 2026 – من الأدلة إلى الممارسة: خطط العلاج المعاصرة لسرطان الثدي متعددة التخصصات»، ونُظمت بالشراكة مع الاتحاد الخليجي للسرطان.
أوضح الدكتور أحمد الصالح، عضو حملة «كان» للتوعية بالسرطان، أن علاج سرطان الثدي يتطور بسرعة، لكن تحويل هذه المستجدات إلى نتائج أفضل للمرضى يستلزم تعاوناً وثيقاً بين التخصصات المتعددة، وتطويراً مهنياً مستمراً، واعتماداً على خطة علاجية تراعي احتياجات كل مريضة على حدة.
أضاف الصالح أن البرنامج العلمي جمع نخبة من الخبراء في الأورام الطبية والإشعاعية والجراحية، بهدف تسليط الضوء على استراتيجيات العلاج المعاصرة واستكشاف انعكاساتها العملية وتعزيز تبادل المعرفة بين العاملين في المجال الصحي في المنطقة.
واختتمت الورشة بجلسة تفاعلية بعنوان «اسأل الخبراء: إدارة سرطان الثدي في 2026»، حيث شجّع الحضور على إرسال أسئلتهم لمناقشة التحديات العملية وتبادل وجهات النظر مع المتحدثين.
وأشار الصالح إلى أن النقاشات أبرزت أهمية تحويل الأدلة العلمية إلى ممارسة سريرية وتعزيز التعاون بين تخصصات الأورام الطبية والإشعاعية والجراحية، معرباً عن أمله في أن تسهم الفعالية في مواصلة التطوير المهني وتحسين رعاية مريضات سرطان الثدي في الكويت وبقية دول المنطقة.
العلاج الدوائي
أكدت الدكتورة مها السندي، استشارية الأورام الطبية ورئيسة قسم التدريب في مركز البحرين للأورام بالخدمات الطبية الملكية، أن الاتجاه الحالي في العلاج الجهازي يعتمد على تحليل الخصائص البيولوجية للورم لتحديد الدواء الأنسب لكل مريضة، مشيرة إلى أن الأدوية الموجهة والعلاجات المناعية وسّعت نطاق الخيارات المتاحة، وأن اختيار العلاج يجب أن يراعى الفعالية والآثار الجانبية واستجابة المريضة، ولفتت إلى أن التشخيص الدقيق والفحوصات التي تحدد طبيعة الورم يلعبان دوراً محورياً في اختيار العلاج المناسب وتحسين النتائج العلاجية.
العلاج الإشعاعي
قال الأستاذ مشبب العسيري، المدير العام للمركز الوطني للسرطان بالمجلس الصحي السعودي والرئيس التنفيذي للمركز السعودي للعلاج بالبروتون، إن التقنيات الإشعاعية الحديثة تسمح بتقليل عدد الجلسات ومدة العلاج لبعض الحالات دون فقدان الفعالية وفقاً للأدلة العلمية ومعايير اختيار الحالات، وتستهدف الإشعاع إلى المنطقة التي تحتاج العلاج بالتحديد، مما يحد من التعرض الزائد للأنسجة السليمة ويقلل الآثار الجانبية، وشدّد على ضرورة موازنة السيطرة على المرض مع الحفاظ على جودة الحياة.
الجراحة التجميلية
وضح الدكتور أوس العزيري، استشاري جراحة الثدي التجميلية والأورامية ورئيس القسم الجراحي في مستشفى الصباح، أن النهج الحديث يفضّل تقليل التدخل في الغدد اللمفاوية عند الإمكان، متجنباً الجراحات الموسعة غير الضرورية، وبالتالي تقليل مخاطر تورم الذراع والألم وصعوبة الحركة، ويشكّل هذا تحولاً من السعي لتوسيع التدخل الجراحي إلى اعتماد الإجراء الكافي والآمن لكل حالة، مع التأكيد على أن ذلك يتم وفقاً لمرحلة المرض ونتائج الفحوصات واستجابة العلاج، وبما يضمن السيطرة على المرض وفق المعايير العلمية.
التعاون الاقليمي
أشاد الدكتور خالد الصالح، رئيس مجلس إدارة حملة «كان»، بالورشة باعتبارها مثالاً على التعاون الإقليمي بين دول مجلس التعاون الخليجي والمراكز الطبية، مؤكداً أن تبادل الخبرات يسرّع نقل أحدث ما توصل إليه العلم والتقنيات إلى المرضى في المنطقة، وأن نشر الوعي الصحي يظل ركيزة أساسية بجانب التطور العلاجي لتحسين نتائج مريضات سرطان الثدي، وأكد أن الحصول على معلومات صحية دقيقة وإجراء الفحوصات التي تحدد طبيعة الورم يلعبان دوراً محورياً في اختيار العلاج المناسب وتحسين النتائج العلاجية.




