العمر: نأمل في بدائل لتهديدات إيران بقطع كابلات الإنترنت في مياه هرمز

أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، عمر العمر، أن الكويت تمضي نحو تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وربط البيانات، بهدف الاستفادة المثلى من التقنيات الحديثة، لا سيما الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن البلاد تستعد للانتقال بالأرشيف الحكومي إلى الشكل الرقمي، تمهيداً لتحقيق مفهوم «الحكومة بلا ورق».
جاءت تصريحات العمر خلال افتتاح المنتدى الدولي للذكاء الاصطناعي والرقمنة تحت عنوان «إدارة الأزمات والابتكار ومستقبل المؤسسات»، مشيراً إلى أن توفر الخدمات الرقمية يمنح الدولة ميزة تنافسية في الظروف الراهنة، مستشهداً بتجارب سابقة أثبتت جدوى هذه الخدمات.
تهديدات بقطع الكابلات في مضيق هرمز وبدائل الأقمار الصناعية
وفي رد على مخاوف متعلقة بتهديدات إيران بقطع الكابلات في مضيق هرمز واحتمال انقطاع الإنترنت، قال العمر إن هذه المسألة تطال المنطقة بأسرها وليس الكويت وحدها. وأعرب عن أمله في وجود بدائل ملائمة، مضيفاً: «لا نريد أن نفترض الأسوأ، لكن يجب أن نكون مستعدين دائماً، والله يحفظ ديرتنا».
وحول الاعتماد على الأقمار الصناعية كبديل عن الكابلات الأرضية والبحرية لنقل الإنترنت، أوضح العمر أن التطور التقني الحالي لم يبلغ بعد مستوى يمكّن الأقمار الصناعية من تقديم السعات التي توفرها الكابلات، رغم إمكانية الاستفادة منها في الاستخدامات الشخصية، دون أن تكون بديلاً مكافئاً للبنية التحتية القائمة.
التعاون مع اليابان وتعزيز الشراكات الرقمية
وفي سياق التعاون الدولي، أكد العمر أن الكويت تفتح أبوابها أمام جميع الشراكات التي تعود بالنفع على البلاد، وترحب بالمشاريع ذات القيمة المضافة التي تدعم قدراتها في مجالي التحول الرقمي والتكنولوجيا.
وخلال كلمته في المنتدى، أشار العمر إلى أن المرحلة الراهنة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي تستدعي تسريع وتيرة التحول الرقمي وترسيخ الاعتماد على حلول الرقمنة الحديثة في دول الخليج، بما يواكب تأثير هذه التقنيات على مختلف الجوانب المجتمعية، ويعزز دور الابتكار الرقمي في تلبية احتياجات المجتمعات المتغيرة ودعم التواصل عن بُعد في جميع القطاعات.
خبراء: الذكاء الاصطناعي يوسع قدرات المؤسسات
من جانبه، قال مدير الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، الدكتور خالد الزامل، إن دخول الذكاء الاصطناعي إلى بيئة العمل يوسع قدرات المؤسسات على تحليل المعلومات، ودعم الموظفين، وتحسين التخطيط، وتطوير آليات العمل، وزيادة تبادل المعرفة. لكنه شدد على أن الفائدة الحقيقية لا تأتي من مجرد استخدام هذه التقنيات، بل بفهم المشكلة المراد معالجتها وتحديد النتائج المستهدفة بدقة.
بدوره، قال السفير الياباني لدى الكويت، كينيتشيرو موكاي، إن العالم يشهد تحولاً متسارعاً بفعل الذكاء الاصطناعي، الذي يمتلك إمكانات ضخمة في مجالات عديدة مثل الرعاية الصحية والزراعة والتعليم والبنية التحتية، متوقعاً أن تمتد تطبيقاته إلى مختلف الدول وتؤثر في حياة كل فرد.




