الفليج: إبداعات ذوي الإعاقة تعزز الاستدامة وتخدم المجتمع

الفليج تؤكد دور ذوي الإعاقة في تعزيز الاستدامة
أكدت وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة، الدكتورة ريم الفليج، أن إبداعات الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم في المبادرات البيئية تُظهر قدراتهم على الإسهام في خدمة المجتمع ونشر ثقافة الاستدامة. جاء ذلك في تصريح لها لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس، خلال فعالية “يوم التخضير ومعرض من صنع يدي 9” التي نظمتها مؤسسة الرعاية المتكاملة لذوي الإعاقة (ICAN) بالتعاون مع الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية ومحافظة الأحمدي، بحضور ورعاية محافظ الأحمدي الشيخ حمود جابر الأحمد الصباح وعدد من المسؤولين والمهتمين بشؤون ذوي الإعاقة.
وأضافت الفليج أن المعرض يُعد نموذجاً مميزاً لاستثمار الطاقات الإبداعية وإبراز المواهب والمهارات التي يمتلكها الأشخاص ذوو الإعاقة، وقدرتهم على تحويل أفكارهم إلى أعمال ومنتجات تعكس روح العزيمة والإنتاج. وأثنت على دور أولياء الأمور والمعلمين والمشرفين في اكتشاف هذه المواهب وتنميتها.
الاهتمام بالقضايا البيئية والأمن الغذائي
وبيّنت الوزيرة أن وزارتها تولي اهتماماً خاصاً بالقضايا البيئية والزراعية والأمن الغذائي، باعتبارها محاور رئيسية للتنمية المستدامة. وشددت على أهمية تكامل المبادرات الحكومية والمجتمعية لمواجهة التحديات البيئية وتعزيز الوعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية. كما أشارت إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه لضمان استدامة المشروعات الزراعية والتخضيرية، مؤكدة أهمية ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول لهذه الموارد لتلبية احتياجات الأجيال المقبلة.
محافظ الأحمدي: التخضير استثمار لجودة الحياة
من جانبه، قال محافظ الأحمدي الشيخ حمود جابر الأحمد الصباح في تصريح مماثل لـ(كونا) إن المحافظة على البيئة وزيادة الرقعة الخضراء تمثلان استثماراً مهماً لجودة الحياة. وأكد أن الاهتمام بالحدائق العامة والمساحات المزروعة يُشكل ركيزة مهمة في تحقيق التنمية المستدامة. وأضاف الشيخ حمود أن محافظة الأحمدي تحرص على دعم الجهود الرامية إلى نشر ثقافة التشجير والارتقاء بالمرافق العامة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الممارسات الإيجابية التي تسهم في توفير بيئة صحية ومستدامة لأهالي المحافظة.
وأوضح المحافظ أن المبادرات الطلابية والشبابية تمثل فرصة مهمة لإعداد جيل واعٍ بقضايا البيئة وقادر على الإسهام في معالجتها. وشدد على ضرورة إتاحة المجال أمام الشباب لتحويل أفكارهم ومقترحاتهم إلى مشروعات ملموسة في المجتمع. وأشار إلى أن معرض “من صنع يدي 9” يُبرز جانباً مهماً من الطاقات الإنسانية التي يمتلكها الأشخاص ذوو الإعاقة، ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع للمشاركة في البناء والتنمية. وأثنى على جهود وزارة شؤون التنمية والاستدامة، والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، ومؤسسة الرعاية المتكاملة في إنجاح هذه الفعالية.
مشاركة الهيئة الزراعية والمؤسسة في الفعالية
من جهتها، أكدت ممثلة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في الفعالية، شفا العجمي، لـ(كونا) حرص الهيئة على تعزيز أهمية الزراعة لدى الطلبة من خلال الأنشطة التطبيقية التي تتيح لهم التعرف على النباتات وطرق زراعتها والعناية بها. وأضافت العجمي أن مشاركة الطلبة من ذوي الإعاقة في الفعاليات الزراعية تمنحهم فرصة لاكتساب خبرات عملية جديدة، فضلاً عن تنمية مهاراتهم الحسية والحركية وتعزيز روح العمل الجماعي لديهم، بما يجعل النشاط الزراعي وسيلة تعليمية وتفاعلية. وشددت على أهمية استمرار التعاون مع الجهات التعليمية والتأهيلية لتوسيع نطاق الاستفادة من هذه الفعاليات والأنشطة.
بدورها، أكدت ممثلة مؤسسة الرعاية المتكاملة لذوي الإعاقة، إيمان الشمري، لـ(كونا) أن معرض “من صنع يدي 9” يهدف إلى إبراز نتاج البرامج التدريبية والتأهيلية التي تُقدم للأشخاص ذوي الإعاقة، وإتاحة الفرصة أمامهم لعرض أعمالهم ومهاراتهم، بما يعزز ثقتهم بقدراتهم ويفتح أمامهم مجالات أوسع للمشاركة المجتمعية. وأوضحت الشمري أن الفعالية تضمنت مجموعة من الأنشطة التفاعلية شملت زراعة النباتات والتعرف على أنواع البذور، إلى جانب عرض الأعمال اليدوية للمشاركين. وأشارت إلى أن الجمع بين الأنشطة البيئية والمهارات المهنية يعكس حرص المؤسسة على تنويع البرامج التأهيلية وإبراز قدرات منتسبيها في بيئة تشجع على التعلم والإبداع.




