تخطَّ إلى المحتوى
السبت 24 أكتوبر 202613 جمادى الأولى 1448 هـ18:03 الكويتالعشاء 18:26 34° صحود.ك = 3.220 $
موسم الوسم — متبقٍ 44 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 24 أكتوبر 2026
الآن

الحساوي: الصحة الكويتية تدعم التحول نحو الطب الدقيق والرعاية الشاملة لمرضى الدم

الحساوي: الصحة الكويتية تدعم التحول نحو الطب الدقيق والرعاية الشاملة لمرضى الدم

أكد وكيل وزارة الصحة لشؤون الصحة العامة الدكتور منذر الحساوي أن الوزارة تدعم توجهات الطب الحديث التي تقوم على أسس الطب الدقيق والعلاج الموجه، إضافة إلى تعزيز مفهوم الرعاية الصحية الشاملة التي تركز على المريض وتلبي احتياجاته الجسدية والنفسية والإنسانية. وشدد على ضرورة مواكبة المستجدات العلمية والطبية لتوفير رعاية أكثر كفاءة وفعالية.

المؤتمر العلمي الثاني لأمراض الدم التكاثرية

جاءت تصريحات الحساوي خلال كلمته في افتتاح المؤتمر العلمي الثاني لأمراض الدم التكاثرية، حيث افتتحه نيابة عن وزير الصحة الدكتور أحمد العوذي. وينظم المؤتمر جمعية اللوكيميا والليمفوما الكويتية بالتعاون مع مستشفى جابر الأحمد، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمختصين من داخل الكويت وخارجها. وتتمحور جلسات المؤتمر حول أحدث التطورات العلمية في مجالات الوقاية من أمراض الدم التكاثرية وتشخيصها وعلاجها.

وأوضح الحساوي أن المؤتمرات العلمية المتخصصة تمثل فرصة ثمينة لتبادل المعارف والتجارب والخبرات السريرية، ومناقشة التحديات التي تواجه التخصصات الطبية، بهدف الخروج بتوصيات علمية وعملية قابلة للتطبيق تسهم في تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.

محوران أساسيان في الممارسات الطبية

وبين الحساوي أن المؤتمر يركز على تحولين رئيسيين في الممارسات الطبية الحديثة. الأول هو الانتقال من الطب التقليدي إلى الطب الدقيق والعلاج الموجه، حيث يتم تصميم خطط علاجية مخصصة لكل مريض بناءً على خصائصه الفردية والجينية والجزيئية، بدلاً من إعطاء العلاج نفسه لجميع المصابين بالمرض نفسه. وأشار إلى أن هذا التوجه يسهم في تحسين فعالية العلاج ومخرجاته، وزيادة فرص التعافي، والحد من الآثار الجانبية والمضاعفات المرتبطة بالعلاجات، مما ينعكس إيجاباً على صحة المرضى وجودة حياتهم.

أما التحول الثاني فيتمثل في الانتقال من مفهوم علاج المرضى إلى رعايتهم بصورة شاملة، بحيث لا يقتصر الاهتمام على المؤشرات الطبية والمخبرية ونتائج الفحوصات، بل يشمل جودة حياة المريض ومدى رضاه عن الخدمات الصحية، وتخفيف الأعراض المصاحبة للمرض والعلاج، وتوفير رعاية متكاملة تراعي احتياجاته الجسدية والنفسية والإنسانية.

وأكد الحساوي أن وزارة الصحة دعمت هذين التوجهين في الممارسات الطبية الحديثة، وأدرجتهما في سياساتها وعملت على تعزيز تطبيقاتهما في منشآتها الصحية، إيماناً بأهمية مواكبة التطورات العلمية وتقديم رعاية صحية تركز على المريض واحتياجاته. وأعرب عن تقديره للحضور وحرصهم على مواصلة التعلم والاستزادة من المعرفة حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع، معتبراً ذلك انعكاساً للمسؤولية المهنية والالتزام بتطوير القدرات والخبرات الطبية بما يخدم المرضى ويرتقي بمستوى الرعاية الصحية.

أهداف المؤتمر وتعزيز التعاون

من جانبه، أكد رئيس المؤتمر الدكتور أحمد عبد الكريم أن وجود الخبراء والمختصين ومشاركتهم تمثل مصدر فخر واعتزاز. وأشار إلى أن الهدف من تنظيم المؤتمر لا يقتصر على إقامة لقاء علمي، بل يمتد إلى فتح أبواب التعاون وتعزيز التكاتف وتجديد التواصل بين الخبراء والمختصين وتبادل المعرفة والخبرات، بما يدعم تطور مجال أمراض الدم وعلاجها في المنطقة. وقال عبد الكريم إن اللجنة المنظمة حرصت على مواصلة مسيرة المؤتمر الأول من خلال تنظيم اللقاءات والجلسات العلمية خلال الفترة الماضية، بجهود أعضاء اللجنة العلمية، معرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التطور وأن تحقق هذه الجهود أثراً أكبر في المجال الطبي.

وأضاف أن ما يقدمه الأطباء للمرضى لا يقتصر على العلاج، بل يشمل منحهم الأمل والطمأنينة ومساعدتهم على مواجهة المرض بقوة وثقة، وتحسين جودة حياتهم وحياة أسرهم، مؤكداً أن هذه الرسالة تتجاوز حدود المهنة لتجسد جوهر الطب ورسالته الإنسانية. وتوجه بالشكر إلى دولة الكويت وقيادتها، وجمعية اللوكيميا والليمفوما الكويتية، ومستشفى جابر الأحمد، ومؤسسة رايزن بيان، وجميع شركاء الرعاية، لدعمهم وجهودهم التي أسهمت في إقامة المؤتمر.

دور جمعية اللوكيميا والليمفوما الكويتية

بدوره، قال نائب رئيس جمعية اللوكيميا والليمفوما الكويتية الدكتور أحمد الحريجي إن الجمعية وضعت منذ تأسيسها عام 2023 هدفاً يتمثل في أن تكون منصة علمية تجمع المتخصصين في أمراض الدم في الكويت، وتربطهم بأحدث المستجدات العلمية عالمياً، إلى جانب تقديم الدعم للمرضى وذويهم. وأوضح الحريجي أن الجمعية تعاونت مع الجمعية الأميركية لأمراض الدم (ASH) في تقديم أنشطة علمية لنقل الخبرات العالمية إلى الكويت وتعزيز تبادل المعرفة بين المختصين، كما أطلقت سلسلة «How I Treat»، التي تتيح للعلماء والخبراء عرض مناهجهم العلمية والعملية في التعامل مع الحالات الطبية، مما يساعد الأطباء على الاستفادة من الخبرات المتقدمة وتطبيق أفضل الممارسات السريرية.

وأشار إلى حرص الجمعية على تنظيم مؤتمرات ولقاءات علمية تتناول موضوعات دقيقة ترتبط بالممارسة الطبية، من بينها مؤتمر «Controversies in Hematology Oncology»، الذي يتيح المجال لمناقشة القضايا الخلافية في تشخيص أورام الدم وعلاجها، انطلاقاً من أهمية الحوار العلمي المبني على الأدلة في الوصول إلى قرارات سريرية أكثر دقة وفعالية. وشدد على أن دور الجمعية لا يقتصر على الجانب العلمي والطبي، بل يمتد إلى المرضى وذويهم، لافتاً إلى أن نصف أعضاء مجلس الإدارة، وفق ما ورد في كلمته، هم من المرضى وذويهم، الذين يمثلون شركاء في تحديد أهداف الجمعية وتطوير مبادراتها.

وأضاف أن الجمعية نظمت ورشاً توعوية للمرضى وأسرهم لمساعدتهم على فهم طبيعة المرض والخيارات العلاجية والتعايش مع تحدياته، كما أطلقت منصات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات على تطبيق واتساب للإجابة عن استفساراتهم وتقديم المعلومات اللازمة لهم، إيماناً بأن المريض الواعي شريك فاعل في رحلة علاجه. وأكد الحريجي أن المؤتمر ينعقد في ظل تطورات متسارعة في فهم البيولوجيا الجزيئية لأمراض الدم التكاثرية، وتقييم المخاطر المرتبطة بها، وتطوير الخيارات العلاجية والخطط المناسبة لكل مريض، معرباً عن أمله في أن تسهم جلساته ومناقشاته في تعميق المعرفة وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المختصين، بما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.