وكيل وزارة الصحة: الإصغاء الواعي والتوثيق الدقيق يحفظان حقوق المرضى والممارسين

تدشين برنامج علمي للجمعية الطبية الكويتية حول الكفاءة الثقافية والقانون الطبي
دشن وكيل وزارة الصحة الشيخ الدكتور سلمان خليفة عبدالله الصباح البرنامج العلمي بعنوان “الكفاءة الثقافية الأساسية والمعرفة الطبية القانونية في الرعاية الصحية”، الذي نظمته الجمعية الطبية الكويتية. وشهدت الفعالية حضور رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور إبراهيم الطوالة، وأعضاء مجلس الإدارة، إضافة إلى عدد من الأطباء والممارسين الصحيين.
جودة الرعاية تبدأ بالمعرفة وتكتمل بفهم الإنسان
أشاد وكيل الوزارة بجهود الجمعية في تنظيم هذا البرنامج واختيار موضوع يتصل بجوهر الممارسة الصحية ومسؤولياتها اليومية، مؤكداً أن جودة الرعاية لا تنطلق فقط من المعرفة الطبية بل تكتمل بفهم الإنسان في خلفيته الثقافية واللغوية والإجتماعية. وبيَّن أن الإصغاء الجيد والشرح الواضح وإنتقاء الكلمات المناسبة تساهم في بناء الثقة وتحسين تجربة المريض.
التواصل الطبي مسؤولية مهنية تحمي الحقوق
أشار وكيل الوزارة إلى أن وضوح الحديث ودقة التوثيق والإصغاء الواعي عناصر مهمة تتجلَّى في تجنب سوء الفهم وحفظ الحقوق، خاصة عند التعامل مع المريض القلق أو الغاضب، وأيضاً في شرح الإجراءات والخيارات العلاجية، أو في مواجهة طلبات لا تنسجم مع الأصول المهنية. وشدد على أن هذه المهارات تتكامل مع المعرفة الطبية القانونية، التي تشمل الموافقة المستنيرة، واحترام حق المريض في القبول أو الرفض، وصون السرية، ودقة التوثيق، والتعامل المسؤول مع الشكاوى، معتبراً إياها ركائز تصون كرامة المريض وتحمي الممارس وتعزز ثقة المجتمع بالمنظومة الصحية.
تطور منظومة المسؤولية الطبية في الكويت
استعرض الخليفة تطور منظومة المسؤولية الطبية في دولة الكويت، بدءاً من القانون رقم 25 لسنة 1981، ثم استحداث إدارة المسؤولية الطبية عام 2019، وصولاً إلى القانون رقم 70 لسنة 2020، الذي أنشأ جهاز المسؤولية الطبية جهةً مستقلة تختص بإبداء الرأي الفني في قضيا الأخطاء الطبية والمخالفات المهنية. وأوضح أنه تشرف برئاسة الجهاز وتأسيسه، بالتعاون مع كفاءات قانونية وفنية وإدارية، مشيراً إلى أن المسؤولية الطبية تمثل منظومة للإنصاف والتعلم والتحسين؛ تنصف المريض، وتحمي الممارس الملتزم، وتحوِّل الدروس المستفادة إلى سياسات وممارسات تحد من تكرار الأخطاء وترتقي بجودة الرعاية.




