تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ11:07 الكويتالظهر 11:32 32° صحو جزئياًد.ك = 3.217 $
موسم الوسم — متبقٍ 40 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 28 أكتوبر 2026
الآن

الكويت تحتفي بيوم الأمم المتحدة 2026 وتؤكد الدبلوماسية ركيزة لهويتها وسياستها

الكويت تحتفي بيوم الأمم المتحدة 2026 وتؤكد الدبلوماسية ركيزة لهويتها وسياستها

شدد وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الجابر على التزام دولة الكويت الراسخ بالأمم المتحدة ومبادئ ميثاقها، معتبراً أن تعزيز فاعلية المنظمة الدولية وتغليب لغة الدبلوماسية والتعاون بين الدول يشكل أساساً لبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ جراح الجابر خلال احتفال بمناسبة يوم الأمم المتحدة، الذي نظمته بعثة المنظمة الدولية لدى الكويت تحت رعايته وبشعار «قوة الدبلوماسية»، بحضور سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدي الدولة ورؤساء المكاتب التمثيلية الدولية وعدد من كبار المسؤولين.

الدبلوماسية في صلب الهوية الكويتية

وأشاد وزير الخارجية بالدور المحوري الذي تضطلع به الأمم المتحدة منذ إنشائها عام 1945 في حفظ السلم والأمن الدوليين وتعزيز التنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان وترسيخ الحوار بين الدول. وأشار إلى أهمية شعار احتفالية هذا العام، «قوة الدبلوماسية»، في ظل ما يشهده العالم من أزمات ونزاعات وتوترات جيوسياسية متصاعدة، موضحاً أن الدبلوماسية تمثل وسيلة فاعلة لمنع النزاعات وتقريب وجهات النظر وبناء الثقة، خاصة حين تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأكد الشيخ جراح الجابر أن الدبلوماسية تشكل ركيزة جوهرية في هوية دولة الكويت، مبيناً أنها منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963 اتبعت سياسة خارجية متوازنة ومعتدلة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإعطاء الأولوية للحوار والوساطة لتسوية النزاعات. وأضاف أن الكويت واصلت على مدى العقود الماضية مساعيها لاحتواء الأزمات الإقليمية والدولية وخفض حدة التوترات، سواء عبر مبادرات معلنة أو جهود دبلوماسية هادئة، انطلاقاً من إيمانها بقدرة الدبلوماسية على إيجاد الحلول حتى في أصعب الظروف.

تحرير الكويت عام 1991: قصة نجاح أممية

واستذكر وزير الخارجية ببالغ التقدير والامتنان الموقف التاريخي للأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، إزاء الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990، مؤكداً أن تحرير الكويت عام 1991 يعد من أبرز قصص نجاح الأمم المتحدة، ويجسد فاعلية القانون الدولي وميثاق المنظمة في صون سيادة الدول.

شراكة إنسانية وتنموية ممتدة

وفي سياق الشراكة الممتدة بين الكويت والأمم المتحدة لأكثر من ستة عقود، نوه الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح بما أثمرته هذه الشراكة من مبادرات إنسانية وتنموية ساهمت في دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية وتعزيز الجهود الرامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها. وأكد أن العمل الإنساني يمثل قيمة أصيلة ومتجذرة في المجتمع الكويتي، انعكست في السياسة الخارجية وتجسدت في مبادرات كثيرة أبرزها تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961، مشدداً على الترابط الوثيق بين السلام والتنمية، إذ لا سلام دون تنمية ولا تنمية دون سلام.

وأكد أن دولة الكويت، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ستواصل أداء دورها شريكاً فاعلاً وموثوقاً للأمم المتحدة، ودعم العمل متعدد الأطراف والحلول الدبلوماسية السلمية والجهود الإنسانية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار.

الأمم المتحدة تشيد بدور الكويت

من جانبها، أكدت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في دولة الكويت غادة الطاهر، في كلمة لها، أن الكويت جعلت من الوساطة والدبلوماسية الإنسانية سمة مميزة لسياستها الخارجية منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963، مشيدة بشراكتها الراسخة مع المنظمة الدولية وبإسهاماتها الإنسانية والتنموية على مدى العقود الماضية.

وأعربت الطاهر عن الشكر لحكومة دولة الكويت وشعبها في ظل القيادة الحكيمة للأمير والولي العهد، مؤكدة أهمية الشراكة القائمة في دعم الجهود الدولية لتحقيق السلام والتنمية المستدامة. وقالت إن الدبلوماسية تتطلب شجاعة أكبر من استخدام القوة، إذ إن الحوار والإصغاء والاحتكام إلى العقل والتوافق تمثل أدوات أساسية لتسوية النزاعات، مشيرة إلى أن الدبلوماسية تكتسب في الكويت أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخها في الوساطة واستضافة المؤتمرات الإنسانية وحشد الدعم لملايين المحتاجين.

وأضافت أن المساعدات التنموية الكويتية وصلت إلى أكثر من 100 دولة على مدى ستة عقود، وهو إرث يجسده معرض «الدبلوماسية عبر التنمية»، لافتة إلى اعتزاز الأمم المتحدة بتكريم هذا الدور من خلال تسمية الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائداً للعمل الإنساني. وشددت على أن الحاجة إلى الدبلوماسية باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى في ظل تصاعد النزاعات والتوترات، إلى جانب تحديات عالمية تتجاوز قدرة الدول منفردة على مواجهتها، من بينها تغير المناخ وشح المياه والضغوط على النظم الغذائية، فضلاً عن التحولات المتسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي وما يصاحبها من فرص ومخاطر تتطلب حوكمة مناسبة.