الاغتراب الداخلي: عندما يصبح الإنسان غريباً في وطنه
يوجد كثير من الأفراد الذين يتواجدون جسدياً بين الآخرين لكنهم لا يشعرون بوجود من حولهم ولا يشاركون في ما يحدث، بل يظلون منعزلين نفسياً حتى عندما يكونون وسط جماعة.
مظاهر الاغتراب الداخلي
يواجه هؤلاء الأشخاص صعوبة في الانخراط في الحوارات، ويتجنبون بدء الحديث أو تقبل رأي الآخرين حتى لو كانوا قرابة أو زملاء عمل، ويبدو ذهنهم شارداً بعيداً عن الحاضر، كما لو أنهم غير موجودين، وقد لاحظ الكثيرون هذا السلوك لدى بعض المعارف الذين يبدو أنهم يسبحون بعيداً عن المجموعة، ومع مرور الوقت يصبح من الصعب عليهم التخلي عن هذه العادة ويجدون فيها نوعاً من الرضا.
أسباب الاغتراب الذاتي
عندما يغادر الإنسان بلاده للسياحة أو الدراسة أو العمل أو العلاج، يشتاق بطبيعته إلى وطنه وأهله وذكرياته، وإذا طالت الغربة يشعر بحزن وضيق طبيعي؛ لكن الأمر غير الطبيعي هو أن يشعر الفرد بهذا الاغتراب وهو لا يزال في أرضه وبين أهله، ويستمر ذلك دون فترة محددة، ومن لا يساعد نفسه يجد قليل دعم من الآخرين الذين ينشغلون بشؤونهم، وحتى لو أبدى بعض التعاطف والاهتمام فإن الاستمرار في هذا النمط قد يدفعهم إلى الابتعاد تدريجياً.
نحو التخفيف من الظاهرة
في الماضي كانت ظروف الحياة صعبةً ومتطلبات العيش تقتضي التجمع والتعاون للحصول على الرزق، لذا كان الفراغ نادراً؛ أما اليوم مع توفر الخدمات والتسهيلات والرفاهية، اجتمعت هذه العوامل لتخلق نوعاً من العزلة لدى بعض الأشخاص، وهذا لا يبرر السلوك لكنه يوضح أحد الأسباب الرئيسية؛ نأمل أن تقل هذه التصرفات في المستقبل وأن يعود من تحولوا إلى غرباء في أوطانهم إلى التفاعل مع مجتمعهم، مستبعدين الأوهام والآلام التي لا وجود لها في الواقع.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
