بورصة الكويت تستعد لإدراج صناديق المؤشرات المتداولة بعد قرار هيئة أسواق المال
القرار التنظيمي وإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة
بعد صدور قرار هيئة أسواق المال رقم (80) لسنة 2026 القاضي باعتماد الإطار التنظيمي والتشريعي المتكامل لصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، أعلنت بورصة الكويت جاهزيتها لاستقبال طلبات الإدراج وبدء تداول هذه الأدوات. يتضمن القرار تعديل أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010 والموافقة على تعديل قواعد البورصة في هذا المجال.
وبناءً على ذلك، ستصدر البورصة قرارًا بتعديل قواعدها لإضافة أحكام خاصة بصناديق المؤشرات المتداولة، وهو ما يُشكل إضافة نوعية إلى منظومة سوق المال الكويتي ويمثّل خطوة محورية في مسار تطوير البيئة الاستثمارية وتنويع أدواتها بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
يأتي هذا الإعلان كاستكمال للجزء الثاني من المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق (MD 3.2)، الذي شكّل منعطفًا محوريًا في تطوير سوق المال الكويتي عبر تحديث البنية التحتية التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز منظومة التقاص والتسوية، وتوسيع نطاق المنتجات الاستثمارية المتاحة. وقد ظهرت ثمار هذه المرحلة بإطلاق السندات والصكوك في الخامس من أبريل 2026، لتصل اليوم إلى إتاحة صناديق المؤشرات المتداولة كنتيجة ختامية بارزة.
ويعكس هذا الإنجاز مستوى التنسيق الرفيع والتكامل الوثيق بين مكونات منظومة سوق المال الكويتي، بقيادة هيئة أسواق المال وبمشاركة بورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة وسائر الجهات الفاعلة في السوق، حيث تضافرت الجهود لتطوير البيئة التقنية وإجراء الاختبارات اللازمة لضمان جاهزية السوق بمستوى يضاهي أفضل الأسواق المالية العالمية، ما يعزز مكانة الكويت كمركز مالي جاذب للاستثمارات النوعية.
تصريحات الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت
صرّح محمد سعود العصيمي، الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت، قائلاً: «يسرنا الإعلان عن اكتمال كافة الاستعدادات التشغيلية والتقنية اللازمة لإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة، فقد أظهرت الاختبارات الشاملة التي أجرتها بورصة الكويت بالتعاون مع أطراف منظومة سوق المال نتائج إيجابية وملموسة.»
وأكد العصيمي على الكفاءة العالية وجاهزية البنية التحتية للتداول، موضحًا أن البورصة أصبحت مهيأة تمامًا لاستقبال طلبات الإدراج وتداول صناديق المؤشرات المتداولة، ما يضمن انطلاقة مستقرة لهذه الأداة في السوق.
وأضاف: «لقد كان لبورصة الكويت دور محوري في تطوير وتحديث البنية التحتية، التقنية والتشغيلية، لضمان استيعاب هذه الأدوات الاستثمارية المتقدمة ووضعها في متناول المصدرين وجمهور المستثمرين بكفاءة واقتدار. وتعتز البورصة بكونها الشريك التشغيلي الفاعل الذي يترجم التوجهات الرقابية والتشريعية لهيئة أسواق المال إلى واقع ملموس، بما يخدم الغايات المشتركة التي تهدف إلى ارتقاء السوق وتعزيز تنافسيته.»
ولفت إلى أن هذه الخطوات المتسارعة لا تأتي بمعزل عن الأهداف الوطنية الكبرى، بل تصب مباشرة في قلب «رؤية الكويت 2035»، حيث تفخر بورصة الكويت بدورها كأحد المحركات الرئيسية لتحويل الدولة إلى مركز مالي وتجاري إقليمي رائد. ومن خلال خلق بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية والتنوع، تساهم البورصة بفاعلية في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة المسيرة التنموية للاقتصاد الوطني.
وشدد العصيمي على أن ثقة المستثمر هي «الأمانة» التي تقود مسيرة التطوير، قائلاً: «يدل إطلاق هذه الأدوات في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة على متانة الاقتصاد الوطني وعمق الثقة في منظومة الكويت المالية، وأن النجاحات المتلاحقة ليست إلا تجسيد لنهج مؤسسي راسخ في التطوير المستمر، يهدف لخلق بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية وتساهم في تعزيز دور القطاع الخاص في المسيرة التنموية الوطنية.»
واختتم العصيمي تعليقه معربًا عن خالص تقديره لهيئة أسواق المال على جهودها المثمرة في اعتماد الإطار التنظيمي والتشريعي لإطلاق منصة صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). كما أثنى على التعاون الوثيق مع كافة أطراف منظومة السوق، لما له من بالغ الأثر في دعم مسيرة التطوير الذي يشهده سوق المال الكويتي وتوفير بيئة تداول مؤسسية تتسم بأعلى معايير الكفاءة والشفافية، بما يلبي تطلعات المصدرين ويوفر للمستثمرين أدوات استثمارية مبتكرة تعزز تنافسية سوق المال الكويتي.
منظومة التشغيل الشاملة والمزايا الاستثمارية
طوّرت بورصة الكويت منظومة تشغيلية شاملة تغطي دورة صناديق المؤشرات المتداولة في سوق المال الكويتي، من الإدراج إلى التداول اليومي. كما تتضمن المنظومة تنظيم إدراج الصناديق المحلية والدولية، وتحديد التزامات الإفصاح المستمرة المترتبة على مدير الصندوق طوال فترة الإدراج.
وعلى الصعيد التشغيلي، خصصت البورصة لوحة تداول مستقلة لصناديق المؤشرات المتداولة، ونظمت جلسات التداول بما يتلاءم مع الطبيعة الخاصة لهذه الأدوات.
وتأتي هذه التعديلات التنظيمية الشاملة لتجسد التوجه الاستراتيجي طويل الأمد لتطوير سوق المال الكويتي، وترتكز على خمسة محاور جوهرية تهدف إلى صياغة مستقبل استثماري أكثر استدامة:
المواءمة الدولية: مطابقة التشريعات واللوائح المحلية مع المعايير العالمية المعتمدة في أسواق المال المتقدمة.
الوضوح التشريعي: تنظيم عمليات الإدراج والتداول وفق منهجية تشريعية واضحة تضمن حقوق كافة الأطراف وتوفر بيئة تشغيلية موثوقة.
تعزيز السيولة: تدفق رؤوس أموال جديدة عبر إدراج فئة متقدمة من الأدوات المالية التي تجذب شريحة أوسع من المستثمرين.
ترسيخ الشفافية: رفع كفاءة الإفصاح والشفافية، مما يساهم في بناء ثقة مستدامة لدى المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء.
تنويع الأدوات الاستثمارية: توسيع نطاق الخيارات المتاحة للمتعاملين، وتقليص الاعتماد التقليدي على الأسهم كأداة استثمارية وحيدة، بما يضمن مرونة أكبر للمحفظة الاستثمارية.
ويفتح الإطار التنظيمي الجديد آفاقًا غير مسبوقة أمام شركات الاستثمار المحلية والأجنبية لإطلاق وإدراج صناديق المؤشرات في بورصة الكويت، حيث تتيح هذه الخطوة لمدراء الصناديق الوصول إلى قاعدة أوسع ومتنوعة من المستثمرين، مما يعزز من القدرة التنافسية للصناديق المدرجة على المستويين المحلي والإقليمي.
ولضمان أعلى معايير الحماية والكفاءة، يتوجب على شركات الاستثمار الراغبة في الإدراج استيفاء حزمة من المتطلبات التنظيمية والمؤسسية، من أبرزها:
المؤشر المرجعي: تحديد مؤشر واضح وشفاف يتتبعه الصندوق بدقة.
تعزيز السيولة: الالتزام بتعيين صانع سوق لضمان استمرارية وكفاءة التداولات اليومية.
الشفافية التشغيلية: الالتزام بالإفصاح الدوري عن مكونات الصندوق وصافي قيمة الأصول.
وتنبع الأهمية الاستراتيجية لهذه الأدوات من امتدادها إلى قاعدة المستثمرين في سوق المال الكويتي، حيث توفر لهم فرصًا استثمارية مبتكرة تتسم بالمرونة العالية، إذ تتداول صناديق المؤشرات (ETFs) خلال جلسات السوق، مما يمنح المستثمر قدرة فائقة على تنفيذ استراتيجياته في الدخول والخروج من السوق بيسر وسهولة.
وترتكز جاذبية هذه الصناديق كأداة استثمارية مكملة على ثلاث مزايا جوهرية:
التنويع الفوري: إمكانية الاستثمار في سلة من الأصول أو القطاعات عبر أداة واحدة، مما يساهم في توزيع المخاطر بشكل أكثر توازناً مقارنة بالاستثمار المباشر في الأسهم الفردية.
كفاءة التكلفة: تمتاز هذه الصناديق بتكلفة إدارية وتشغيلية منخفضة مقارنةً بالصناديق الاستثمارية التقليدية، مما يعزز من صافي العوائد للمستثمر.
الشفافية العالية: تتيح هذه الصناديق نظامًا لحظيًا يعلن صافي قيمة الأصول الاسترشادية بشكل مستمر، مما يرفع من مستوى الثقة والوضوح في اتخاذ القرار الاستثماري.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
