النيابة الفرنسية تحقق في محاولة قتل شرطي إثر إصابته بزجاجة حارقة خلال احتجاجات السترات الصفراء

التحقيق في إصابة الشرطي خلال مظاهرات السبت
أعلنت النيابة العامة في باريس، الأحد، فتح تحقيق بتهمة محاولة القتل، على خلفية إصابة أحد عناصر الشرطة بجروح خطيرة إثر تعرضه لزجاجة حارقة أثناء احتجاجات حركة “السترات الصفراء” في العاصمة الفرنسية. وفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية، فإن الاحتجاجات التي خرجت السبت، شهدت أعمال عنف في عدد من المناطق، رغم الإجراءات الأمنية المشددة وحظر التجول الجزئي الذي فرضته الحكومة.
وتصدرت مشاهد اشتعال النيران في شرطي خلال المظاهرات الباريسية منصة التواصل الاجتماعي، مما أثار تفاعلاً واسعاً واستنكاراً من شخصيات سياسية، من بينهم مرشحة حزب “التجمع الوطني” للرئاسة مارين لوبان، التي أدانت الحادثة وطالبت بعدم ترك مرتكبي العنف ضد قوات الأمن دون عقاب.
تفاصيل الحادثة وأرقام الاحتجاجات
وقعت المواجهات بين المتظاهرين والشرطة عند بوابة “شارنتون” في باريس مساء السبت، وأسفرت عن إصابة شرطي بجروح بالغة في ساقه بعد أن التهمت النيران جسده جراء قذف زجاجة حارقة من قبل المحتجين.
وشارك في المظاهرات التي عمت مناطق البلاد أكثر من 320 ألف شخص، فيما قامت السلطات بتوقيف أكثر من 500 شخص.
اقرأ أيضاً: النيابة الباريسية تحقق في رسائل تهديد بقنابل طالت رحلات جوية فرنسية
يذكر أن حركة “السترات الصفراء” التي انطلقت لأول مرة في 17 نوفمبر 2018 احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية، تحولت مع الوقت إلى تظاهرات تنتقد السياسات الاجتماعية والاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون.
موجة احتجاجات أكتوبر والخسائر المادية
شهدت فرنسا خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي ثلاثة أيام من الاحتجاجات الحاشدة في 17 و18 و24 من الشهر نفسه، أسفرت عن إصابة أكثر من ألف شخص وتوقيف نحو ألفين. ورغم حظر التظاهر وفرض حظر التجول الجزئي في بعض المناطق، خرج المحتجون مجدداً في 24 أكتوبر.
وألحقت الاحتجاجات أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، منها 1161 متجراً تعرضت لأضرار جسيمة بسبب أعمال النهب والحرق، خاصة خلال أحداث 17 أكتوبر. وعقب هذه الأحداث، شددت الحكومة الفرنسية الإجراءات الأمنية لمواجهة المظاهرات الجديدة، بما في ذلك فرض حظر جزئي للتجول.
حركة السترات الصفراء من البداية
انطلقت حركة “السترات الصفراء” في فرنسا في 17 نوفمبر 2018 كاحتجاجات شعبية ضد زيادة أسعار الوقود وغلاء المعيشة، ثم توسعت لتشمل نقد السياسات الاجتماعية والاقتصادية للحكومة. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد موجات متكررة من التظاهرات، بعضها تحول إلى أعمال عنف واشتباكات مع الشرطة.




