تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 5 نوفمبر 202625 جمادى الأولى 1448 هـ14:47 الكويتالمغرب 16:59 30° صحود.ك = 3.212 $
موسم الوسم — متبقٍ 32 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالخميس 5 نوفمبر 2026
الآن

الصين وسلطنة عُمان تحثان واشنطن وطهران على العودة إلى مذكرة إسلام آباد

الصين وسلطنة عُمان تحثان واشنطن وطهران على العودة إلى مذكرة إسلام آباد

دعت الصين وسلطنة عُمان، الاثنين، الولايات المتحدة وإيران إلى العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد واستئناف الحوار والمفاوضات، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يغطي الملف النووي الإيراني.

جاء هذا الموقف في بيان مشترك نشرته وكالتا الأنباء الرسميتان للبلدين، “شينخوا” و”العُمانية”، وذلك في ختام زيارة دولة قام بها سلطان عُمان هيثم بن طارق إلى الصين يومي 1 و2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ.

دعوة للحوار ووقف العدائيات

وحث البيان واشنطن وطهران على التمسك بالخيار السلمي، والعمل على تحقيق وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية في أقرب وقت ممكن. وأكدت الوثيقة ضرورة حل الخلافات الإقليمية والدولية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج.

كما شدد البيان على أهمية استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة في مضيق هرمز، مشيراً إلى اتفاق بكين ومسقط على مواصلة التشاور بشأن القضايا المتعلقة بهذا الممر المائي الحيوي.

وفي الشأن اليمني، دعا البيان الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية لمصالح الشعب اليمني، وحل الخلافات عبر الحوار والتشاور، واستئناف العملية السياسية في أسرع وقت. وأكد البيان احترام استقلال اليمن ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

تعميق الشراكة الاستراتيجية

على صعيد العلاقات الثنائية، أكد البلدان عزمهما على تعميق الشراكة الاستراتيجية بينهما، مشيرين إلى أن علاقاتهما التاريخية تمتد لأكثر من 1200 عام.

وجددت عُمان التزامها بمبدأ “الصين الواحدة”، ودعمها لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758، وموقف بكين الذي يعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصينية.

من جانبها، أعربت الصين عن دعمها لسيادة عُمان وأمنها وسلامة أراضيها ومسارها التنموي، وأشادت بدور مسقط في تسوية الخلافات وتعزيز الثقة ودعم السلام في المنطقة.

اتفاقيات اقتصادية وتكنولوجية واسعة

وفي المجال الاقتصادي، اتفق البلدان على تعزيز المواءمة بين مبادرة “الحزام والطريق” و”رؤية عُمان 2040″، وتوسيع التعاون في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة وتخزينها، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والبنية الرقمية والفضاء.

كما أكدا تعزيز التعاون المالي من خلال اتفاقية لتبادل العملات المحلية وتطوير المدفوعات والعملات الرقمية، إلى جانب التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والطيران المدني والأمن والقضاء.

وشهدت الزيارة توقيع اتفاقية و14 مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون في مجالات من بينها تبادل العملات والذكاء الاصطناعي ونظام “بيدو” للملاحة بالأقمار الصناعية والاقتصاد الرقمي والفضاء والتنمية الخضراء وسلاسل التوريد.

ختام الزيارة ودعوة للرئيس الصيني

وفي ختام الزيارة، وجه السلطان هيثم دعوة إلى الرئيس الصيني لزيارة عُمان، قبل أن يغادر متوجهاً إلى بروناي دار السلام في زيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام، وفقاً لوكالة الأنباء العُمانية.

وتُعد زيارة السلطان هيثم الأولى لسلطان عُماني إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 25 مايو/أيار 1978، فيما أعلنا إقامة شراكة استراتيجية في مايو/أيار 2018.