القوات اليمنية تتصدى لهجوم حوثي في تعز وتعزيزات للجماعة جنوباً

أعلن الجيش اليمني، الخميس، إحباط هجوم شنته جماعة الحوثي على المنطقة الشمالية لمدينة تعز، بالتزامن مع دفع الجماعة بتعزيزات عسكرية إلى جنوب المحافظة، وفق ما نقلته مصادر عسكرية وميدانية.
تفاصيل الهجوم والتصدي له
وقال مصدر عسكري، لم يكشف عن هويته أو منصبه، لموقع “سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش، إن القوات المسلحة اليمنية، بدعم من المقاومة الشعبية، تمكنت من كسر هجوم شنته مليشيا الحوثي الإرهابية على الجبهة الشمالية لمدينة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن، مما اضطر المهاجمين إلى التراجع والفرار.
تعزيزات حوثية جديدة
وأفاد المصدر نفسه بوصول تعزيزات تابعة للحوثيين قادمة من مدينة الدمنة في تعز، شملت دوريات عسكرية ودبابة إلى جبهة الشقب، بالإضافة إلى ثماني دوريات عبر طريق ذي البرح باتجاه منطقة الصراري جنوب المحافظة.
اقرأ أيضاً: تأثير إعادة فتح مضيق هرمز على الأسواق العالمية والتضخم
ونقل الموقع عن مصدر ميداني، لم يسمه أيضاً، أن الحوثيين أمروا سكاناً بإخلاء منازلهم والتوجه إلى السجن المركزي، مع السماح لهم بالعودة بعد أربعة أيام، دون ذكر سبب هذا الإنذار. ولم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثي حول ما أعلنه الجيش.
الوضع الاستراتيجي لتعز
تُعد تعز أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان، وتعيش انقساماً في السيطرة بين القوات الحكومية التي تسيطر على مركز المحافظة (مدينة تعز) ومناطق أخرى، وبين الحوثيين الذين حققوا تقدماً في الأسابيع الأخيرة في مناطق ريفية وساحلية، منها المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، حسب مراسل الأناضول.
اقرأ أيضاً: القوات اليمنية تدمر ثلاث منظومات صواريخ للحوثيين في نوفمبر 2026
وبات الحوثيون يسيطرون على معظم مساحة المحافظة، بينما تراجع نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها. وتتميز تعز بأهمية استراتيجية باعتبارها جسراً جغرافياً يربط المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء بالجنوبية مثل لحج وعدن، وتضم خطوط إمداد وطرق نقل تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال.
كذلك تطل المحافظة على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، ولديها شريط ساحلي مهم. وتعد تعز أكبر محافظات اليمن الـ22 سكانياً، إذ يقطنها نحو 12 بالمئة من إجمالي سكان البلاد، مما يجعلها خزاناً بشرياً كبيراً.
اقرأ أيضاً: تعز اليمنية: قصف حوثي يودي بحياة 4 مدنيين ونزوح آلاف الأسر في ظل أزمة نفايات وأوبئة
تصعيد عسكري متجدد
وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقارير أممية. وكسر هذا التصعيد الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي




