طلاب الثانويات في فرنسا يعودون لاحتجاجاتهم ويحاصرون 41 مدرسة

عاد طلاب المدارس الثانوية في فرنسا إلى تصعيد احتجاجاتهم، الاثنين، عبر فرض حصار على عدد من المؤسسات التعليمية وإغلاق مداخلها، معتبرين أن الوعود التي قدمتها الحكومة لا ترقى إلى مستوى مطالبهم.
تفاصيل الاحتجاجات في المدن الفرنسية
ذكرت وسائل إعلام محلية أن مئات الطلاب أغلقوا مداخل مدارسهم في العاصمة باريس، بالإضافة إلى مدن مرسيليا وتولوز ورين وليون.
في مرسيليا، تأثرت 75 مدرسة بالتحركات الاحتجاجية، بينما استمر الحصار في 7 مدارس ثانوية. وفي تولوز، استخدم المحتجون حاويات القمامة والحواجز لمنع الوصول إلى مدرستي برتيلو وأرين الثانويتين.
أما في مدينة بريست، فقد تجمع مئات الشبان أمام مدرستي كيريشين وهارتلوار ومنعوا الدخول إليهما.
تعهدات حكومية غير كافية
صرح وزير التربية الفرنسي إدوار جوفراي، في مقابلة مع إذاعة “فرانس إنتر”، بأن الدراسة تعطلت في بعض المدارس بمنطقة إيل دو فرانس التي تضم باريس، وفي إقليم نور ومدينة تولوز بسبب الاحتجاجات.
وفقاً لأحدث بيانات وزارة الداخلية، حاصر الطلاب 41 مدرسة ثانوية في جميع أنحاء البلاد، وبلغت نسبة المدارس التي تعطلت فيها الدراسة بسبب الاحتجاجات 25 بالمئة.
كان وزير التربية جوفراي قد أعلن عن خفض أعداد الطلاب في صفوف المدارس الثانوية، واستكمال إجراءات التعاقد مع 920 مدرساً متعاقداً، وفتح أكثر من 500 وظيفة إضافية. كما تعهد بتغيير منصة “باركورساب” المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي بحلول عام 2028.
وأفاد جوفراي بأن الحكومة ستوفر حتى عام 2030 قروضاً منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو، بهدف تزويد المدارس التي تعاني من الحر الشديد صيفاً والبرد القارس شتاءً بأنظمة تكييف وتدفئة، وجعلها أكثر قدرة على التكيف مع تغير المناخ.
لكن طلاب المدارس الثانوية رأوا أن هذه التعهدات غير كافية، ودعوا إلى استئناف عمليات محاصرة المدارس.
استمرار الحراك الطلابي
ينظم طلاب المدارس الثانوية في فرنسا احتجاجات منذ 17 سبتمبر الماضي، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وزيادة الإمكانات المخصصة لمدارسهم ورفع عدد المعلمين.
كانت الاحتجاجات قد تراجعت خلال المفاوضات بين الحكومة ونقابات طلاب المدارس الثانوية وممثليهم، حيث قدمت الحكومة بعض التعهدات المتعلقة بقطاع التعليم.
وصل عدد الموقوفين في إطار هذه الاحتجاجات، التي حظيت بدعم طلاب الجامعات والنقابات، إلى نحو 8 آلاف شخص.




