رئيس وزراء بلجيكا يقدم استقالته بعد فشل مفاوضات الموازنة

قدّم رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر استقالته إلى الملك فيليب، إثر عدم تمكن الحكومة الفيدرالية من تحقيق توافق خلال جلسات التفاوض حول الموازنة العامة.
وأفاد القصر الملكي البلجيكي، في بيان نُشر على منصة شركة “إكس” الأمريكية يوم الاثنين، بأن الملك فيليب استقبل دي ويفر في لقاء رسمي.
وأوضح البيان أن رئيس الوزراء تقدم باستقالته بعد فشل محادثات الموازنة، وأن الملك قرر تأجيل البت في الأمر حالياً، على أن يبدأ اعتباراً من يوم الثلاثاء مشاورات مع قادة أحزاب الأغلبية المشاركة في الائتلاف الحكومي.
سيناريوهات ما بعد الاستقالة
في حال قبول الملك فيليب الاستقالة، قد تبدأ عملية تشكيل حكومة جديدة في بلجيكا. ويمكن للحكومة الحالية أن تواصل مهامها كحكومة تصريف أعمال، تتولى إدارة الشؤون اليومية للدولة إلى حين مباشرة الحكومة الجديدة مهامها.
ومن بين الخيارات المطروحة أيضاً أن يجري الملك مشاورات مع الأحزاب السياسية ويطلق مبادرة لتشكيل ائتلاف حكومي جديد.
وفي حال فشل شركاء الائتلاف الحالي في التوصل إلى اتفاق جديد، وعدم نجاح الصيغ الحكومية البديلة، فقد تتجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.
جذور الأزمة: خلافات حول عجز الموازنة
أشارت وسائل إعلام بلجيكية محلية إلى عدم تحقيق اتفاق خلال مفاوضات الموازنة التي انطلقت صباح الأحد واستمرت حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
وذكرت التقارير أن دي ويفر طرح مقترحاً جديداً للموازنة، بعد اجتماعات منفصلة عقدها خلال عطلة نهاية الأسبوع مع نواب رئيس الوزراء، إلا أن الفريق الأساسي في الحكومة لم يتمكن من التوافق حول المقترح.
وتتمحور الخلافات داخل الائتلاف حول كيفية معالجة عجز الموازنة، بين أحزاب تدفع نحو خفض الإنفاق وأخرى تطالب بزيادة الضرائب، ولا سيما على الثروات.
خلفية عن الحكومة المنتهية ولايتها
تشكلت الحكومة البلجيكية في 3 فبراير 2025، بعد مفاوضات ائتلافية استمرت نحو 8 أشهر، وأصبح بارت دي ويفر، زعيم حزب التحالف الفلمنكي الجديد “N-VA”، رئيساً للوزراء.
وضم الائتلاف أحزاب “الحركة الإصلاحية” الليبرالي الناطق بالفرنسية، و”المنخرطون” الوسطي الناطق بالفرنسية، و”فورويت” الاشتراكي الفلمنكي، و”CD&V” الديمقراطي المسيحي.




