الكرملين يستبعد حالياً إحياء صادرات الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا

أعلن دميتري بيسكوف، الناطق باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، الاثنين 2 نوفمبر 2026، أنه من العسير في الظروف الراهنة مناقشة إمكانية استئناف ضخ الغاز الروسي نحو أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية.
تصريحات بيسكوف حول استحالة التنفيذ حالياً
جاءت هذه التصريحات التي أدلى بها بيسكوف في موسكو، ونقلتها وكالة الأنباء الروسية (تاس)، بالتزامن مع تقارير إعلامية أفادت بوجود وساطة أمريكية تهدف إلى إعادة تشغيل إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا مع اقتراب فصل الشتاء، وذلك بسبب اضطراب الإمدادات الناجم عن الحرب الأمريكية على إيران.
وأضاف بيسكوف: “من الصعب الحديث عن ذلك في الوقت الراهن، فالواقع على الأرض يُظهر بوضوح استحالة تنفيذ مثل هذه الخطط في الوقت الحالي، لكننا سنرى ما سيحدث مستقبلا”.
وساطة أمريكية وأزمة طاقة أوروبية
كانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد أشارت في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة تدعم إعادة إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا في أقرب وقت ممكن، عبر خطوط الأنابيب التي تمر بالأراضي الأوكرانية.
وبحسب معهد الإحصاء الأوروبي “يوروستات”، يعتمد الاتحاد الأوروبي على الخارج لتغطية 96 بالمئة من احتياجاته النفطية و85 بالمئة من احتياجاته من الغاز.
وتمتد أزمة الطاقة في أوروبا إلى قطاع الغاز، إذ تبلغ نسبة امتلاء المخزونات في دول الاتحاد نحو 71.5 بالمئة حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، مقابل متوسط موسمي يقدر بنحو 89 بالمئة، وفق جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا.
تحول في مصادر الإمدادات وتعمق الأزمة
وشكلت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة نحو 57 بالمئة من إجمالي الإمدادات، بعد تراجع الإمدادات القادمة من دول الخليج إثر اندلاع الحرب على إيران.
وتتعمق الأزمة مع زيادة اعتماد أوروبا على الغاز الطبيعي المسال، بعد تراجع إمدادات الغاز الروسي منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، ما يجعل اقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة، وفق البنك الأوروبي للاستثمار.




