الجيش السوداني يعلن إلحاق خسائر فادحة بقوات الدعم السريع في النيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني، مساء الاثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، أنه ألحق خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات بقوات الدعم السريع وحليفتها “الحركة الشعبية/ شمال”، وذلك أثناء تصديه لهجوم واسع استهدف منطقتي بكوري في محافظة قيسان وسالي في محافظة الكرمك، الواقعتين في إقليم النيل الأزرق جنوب شرق البلاد.
صد الهجوم ومنع الاختراق
أفادت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، في بيان رسمي، بأن قواتها إلى جانب القوات المساندة تمكنت من صد الهجوم الذي شنته عناصر الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال، وأحبطت محاولاتهم لاختراق المواقع العسكرية في المنطقتين المذكورتين. ولم يقدم البيان تفاصيل دقيقة عن عدد القتلى أو حجم الآليات المدمرة، فيما امتنعت قوات الدعم السريع عن التعليق الفوري على هذه التطورات.
تأكيد قائد الفرقة على مواصلة العمليات
أكد قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، أن قواته والقوات المساندة ستواصل حماية مناطق النيل الأزرق، مشيراً إلى أنها ماضية في عملياتها العسكرية ضد قوات الدعم السريع وحلفائها حتى تحقيق أهدافها.
خلفية التصعيد في النيل الأزرق
تأتي هذه المواجهات في إطار تصعيد عسكري تشهده ولاية النيل الأزرق منذ أسابيع، إثر هجمات متكررة تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال على عدة مناطق في الولاية. وفي 22 أكتوبر 2026، أعلنت السلطات السودانية استعادة الجيش السيطرة الكاملة على منطقة بكوري الاستراتيجية في محافظة قيسان، بعد معارك ضارية مع القوات المذكورة. تقع بكوري على بعد حوالي 70 كيلومتراً جنوب شرق مدينة الدمازين، عاصمة الولاية، وتضم قاعدة عسكرية للواء 13 مشاة التابع للفرقة الرابعة مشاة. أما منطقة سالي، فتقع جنوب الدمازين وعلى مسافة نحو 25 كيلومتراً شمال مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا، وقد شهدت خلال أكتوبر الماضي عدة هجمات أكدت القوات الحكومية أنها تمكنت من صدها.
تتمتع ولاية النيل الأزرق بأهمية عسكرية وجغرافية استراتيجية، نظراً لموقعها الحدودي مع كل من إثيوبيا وجنوب السودان، فضلاً عن كونها إحدى المناطق التي اتسع فيها نطاق القتال في الفترة الأخيرة.
تفاقم الأزمة الإنسانية
تستمر الأزمة الإنسانية في السودان في التفاقم جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أدت حتى الآن إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية.




