تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 5 نوفمبر 202625 جمادى الأولى 1448 هـ11:04 الكويتالظهر 11:32 29° أمطار خفيفةد.ك = 3.212 $
موسم الوسم — متبقٍ 32 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالخميس 5 نوفمبر 2026
الآن

نساء قرية هوغلو التركية يحولن الرماية إلى تقليد رياضي بالزي الشعبي

نساء قرية هوغلو التركية يحولن الرماية إلى تقليد رياضي بالزي الشعبي

في الخامس من نوفمبر 2026، تواصل نساء قرية هوغلو التابعة لقضاء بيشهير بولاية قونيا وسط تركيا ممارسة رياضة الرماية بالزي التقليدي المعروف باسم “الشلوار”، في ميدان مخصص يتنافسن فيه على إصابة الأطباق الطائرة ببنادق الصيد. هذه الرياضة النسائية باتت تحظى باهتمام متزايد بين سيدات المنطقة، اللواتي يلتقين بين الحين والآخر لتنظيم مسابقات فيما بينهن.

من صناعة البنادق إلى ميدان المنافسات

تتميز هوغلو بتاريخ يمتد قرابة قرن في صناعة بنادق الصيد، حيث تضم أكثر من 20 مصنعاً لإنتاج البنادق والذخائر. بعض النساء الممارسات للرماية يعملن في هذا القطاع أيضاً. وفي ميدان هوغلو للرماية، الذي يستضيف مسابقات في رياضتي “تراب” و”سكيت” إلى جانب منافسات الرماية التقليدية، تلتقي النساء بشكل دوري لممارسة هذه الرياضة وتنظيم مسابقات خاصة بهن.

وتعتمد رياضتا تراب وسكيت على إطلاق أطباق صغيرة في الهواء، يتعين على الرامية إصابتها ببندقيتها. ففي رياضة تراب تنطلق الأطباق من أمام الرامية مبتعدة عنها، بينما تتقاطع مسارات الأطباق في رياضة سكيت بعد إطلاقها من نقطتين مختلفتين.

اقرأ أيضاً: اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران وتداعياتها على أمن الخليج العربي

شغف يمتد منذ الطفولة

حليمة صندال (54 عاماً) قالت في حديث لوكالة الأناضول إن اهتمامها بالرماية يعود إلى طفولتها، موضحة أنها أطلقت أول رصاصة عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، واستمر شغفها بهذه الرياضة على مدى السنوات. وأضافت أن نساء القرية كنّ في البداية يتعاملن بشيء من التردد مع فكرة استخدام السلاح، رغم أن صناعة البنادق جزء من الحياة اليومية في هوغلو.

وأوضحت: “تُصنع الأسلحة في قريتنا، لكن فكرة السلاح تثير بعض الخوف بطبيعة الحال. حاولنا أن نشرح للنساء أن الأمر مختلف عندما يتعلق برياضة، وأنها تجربة جميلة لهن. بدأنا بواحدة ثم اثنتين، إلى أن وصل عددنا إلى نحو مئة”. وأشارت إلى أن النساء يشاركن في مسابقات الرماية التي تنظمها جمعية هوغلو للثقافة والتضامن وجمعية هوغلو للصيادين والرماة، كما يشاركن في الفعاليات والمهرجانات المحلية.

اقرأ أيضاً: مزارعو التمور في تونس يترقبون موسماً صعباً وسط مخاوف تسويقية وتقلبات مناخية

الشاي والجوائز في يوم الرماية

وتابعت صندال: “أحب هذه الرياضة كثيراً، فمن يجربها مرة يرغب في تكرارها. تبدأ بإصابة الأهداف الكبيرة ثم تنتقل إلى الأهداف الأصغر. إنها رياضة جميلة، ومن يمارسها يجد صعوبة في التخلي عنها”. ولفتت إلى أن بعض النساء بدأن العمل في مصانع القرية إلى جانب ممارسة الرماية، مضيفة أنهن يجتمعن في الميدان لإعداد الشاي وتنظيم مسابقات يخصصن لها جوائز فيما بينهن. وقالت: “نحضر الشاي هنا، ونحدد جائزة فيما بيننا وننظم مسابقات. إنه نشاط رياضي، ونطلق على يوم اجتماعنا اسم يوم الرماية”.

تشجيع الصديقات يفتح الطريق

من جهتها، قالت غونول أوغور (52 عاماً)، وهي أم لثلاثة أطفال، إنها بدأت ممارسة الرماية بتشجيع من صديقاتها. وأوضحت أن النساء كنّ يمارسن الرماية في البداية ضمن أجواء عائلية أو في تجمعات صغيرة فيما بينهن، قبل أن يتوسعن تدريجياً في المشاركة بالأنشطة والمسابقات التي تقام في ميدان الرماية.

اقرأ أيضاً: القوات اليمنية تدمر ثلاث منظومات صواريخ للحوثيين في نوفمبر 2026

وأضافت: “حليمة هي التي بدأت هذه المبادرة. كان البعض يتساءل حول إمكانية ممارسة النساء للرماية بالسلاح. لكن التجربة استمرت، ثم شاركنا في المسابقات”. وأردفت: “إحدى صديقاتنا تعلمت الرماية على أيدينا أنا وحليمة، ورغم أنها لم تكن قد حملت سلاحاً من قبل، تمكنت من إصابة الهدف بدقة”. وأشارت أوغور إلى أن التركيز خلال الرماية يمنحها شعوراً بالإنجاز، قائلة: “أركز جيداً، وممارسة الرماية والنجاح في إصابة الهدف أمر كبير بالنسبة إلي”.

بدوره، قال مختار حي هوغلو، جهانكير صندال، إن النساء في القرية يبدين اهتماماً متزايداً برياضة الرماية. وأوضح أنه يتم تنظيم مسابقات ضمن المهرجانات والفعاليات التقليدية، ويشارك فيها رماة يأتون من ولايات تركية مختلفة.

المزيد في قسم عربي و عالمي