فيدان يبدأ زيارة عمل إلى قبرص التركية لبحث العلاقات ومستجدات القضية القبرصية

زيارة دبلوماسية مرتقبة
يشرع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، صباح الجمعة 6 نوفمبر 2026، في زيارة عمل رسمية إلى جمهورية شمال قبرص التركية. ومن المقرر أن يعقد فيدان خلال الزيارة سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين في الإدارة القبرصية التركية، على رأسهم الرئيس طوفان أرهورمان.
ملفات ثنائية وتطورات إقليمية
أفادت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية التركية، في تصريحات للأناضول، بأن فيدان سيناقش مع نظرائه القبارصة الأتراك مجموعة من الملفات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى آخر التطورات المتصلة بالقضية القبرصية. ومن المنتظر أن يلتقي الوزير التركي أيضاً برئيس وزراء قبرص التركية أونال أوستل، فضلاً عن نظيره القبرصي التركي تحسين أرطغرل أوغلو.
اقرأ أيضاً: روسيا وتطوير البرنامج النووي الإيراني
موقف أنقرة الثابت
تسعى تركيا إلى تمكين القبارصة الأتراك، الذين يتمتعون بحقوق متساوية في الجزيرة، من العيش بحرية وازدهار وفقاً لإرادتهم. وتواصل أنقرة بذل جهودها المتواصلة لضمان أمن الشعب القبرصي التركي وتنميته ورفاهه، باعتبارها الوطن الأم والدولة الضامنة له في الجزيرة.
اقرأ أيضاً: أردوغان يعلن عزمه زيارة أذربيجان في 8 نوفمبر ويصف العلاقات بالراسخة
وتؤكد تركيا في جميع المحافل الدولية أن الحل الأكثر واقعية للقضية القبرصية يكمن في تعايش الدولتين القائمتين في الجزيرة جنباً إلى جنب، وتدعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالحقوق الأصيلة للقبارصة الأتراك، والمتمثلة في المساواة في السيادة والمكانة الدولية المتساوية.
اقرأ أيضاً: الرئيس أردوغان يبدأ زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية تستمر حتى الأربعاء
عقبات أمام التسوية
تشدد أنقرة على أن استمرار القضية القبرصية دون حل حتى اليوم يعود بشكل أساسي إلى رفض الجانب القبرصي الرومي الحقوق الأصيلة للقبارصة الأتراك، وعدم رغبته في تقاسم السلطة السياسية والرفاه الاقتصادي معهم. ومنذ عام 2022، يوجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوات متكررة إلى المجتمع الدولي، خلال خطاباته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، للاعتراف بجمهورية شمال قبرص التركية في أقرب وقت ممكن.
يذكر أن جزيرة قبرص تعيش حالة انقسام منذ عام 1974 بين شطر تركي في الشمال وشطر رومي في الجنوب. وقد رفض القبارصة الروم في عام 2004 خطة قدمتها الأمم المتحدة لإعادة توحيد شطري الجزيرة. ومنذ انهيار محادثات إعادة التوحيد التي جرت برعاية الأمم المتحدة في كرانس مونتانا بسويسرا في يوليو 2017، لم تُستأنف مفاوضات التسوية الرسمية بوساطة أممية، وهو مسار يختلف عن الاجتماعات واللقاءات غير الرسمية.
المزيد في قسم عربي و عالمي




