السودان يطالب الأمم المتحدة بإجراءات قانونية بعد رفض واشنطن منح البرهان تأشيرة

طالبت الخرطوم، الجمعة، الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات قانونية ومؤسسية لضمان التزام الولايات المتحدة ببنود “اتفاق المقر”، وذلك عقب رفض واشنطن منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك.
مطالبة سودانية رسمية بحماية حقوق الدول الأعضاء
في 22 سبتمبر الماضي، رفضت الإدارة الأميركية منح البرهان تأشيرة دخول للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مما منعه من حضور الأسبوع رفيع المستوى. وأعلن السودان موقفه الرسمي عبر بيان ألقاه الوزير المفوض عمار محمد محمود، ممثل البلاد في اللجنة السادسة للجمعية العامة، أثناء مناقشة تقرير لجنة العلاقات مع البلد المضيف، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
اقرأ أيضاً: انطلاق أعمال الدورة الأولى للجنة الوزارية التجارية الكويتية المصرية
وطلب محمود من الأمم المتحدة “اتخاذ تدابير مؤسسية وقانونية فعالة لضمان التزام الولايات المتحدة الأميركية، بوصفها الدولة المضيفة، بأحكام اتفاق المقر لعام 1947، وذلك على خلفية عدم منح تأشيرة الدخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان”. وأكد أن هذا الرفض حال دون مشاركة البرهان في اجتماعات الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة في سبتمبر الماضي.
اقرأ أيضاً: أمير الكويت يتوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء فحوصات طبية روتينية
إشارات إلى قلق أممي وتعهدات لم تنفذ
أوضح محمود أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعرب عن قلقه إزاء عدم إصدار التأشيرة، وحث الدولة المضيفة على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق المقر، لكن تلك الجهود لم تؤدِّ إلى تمكين رئيس مجلس السيادة من المشاركة. وأكد ممثل السودان أن “استضافة مقر الأمم المتحدة مسؤولية قانونية دولية، وليست امتيازا يتيح للدولة المضيفة تحديد من يحق له المشاركة في أعمال المنظمة”.
اقرأ أيضاً: أنقرة ترفض منح تصريح لسفينة فرنسية لإجراء أبحاث بحرية ضمن جرفها القاري في المتوسط
وشدد محمود على أن “الاعتبارات السياسية أو طبيعة العلاقات الثنائية لا تعفي الدولة المضيفة من التزاماتها القانونية”. ودعا إلى توثيق الواقعة رسمياً وتعميم المكاتبات ذات الصلة على الدول الأعضاء، وضمان عدم تكرارها. كما طالب الأمين العام بالنظر الجدي في تفعيل آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في القسم 21 من اتفاق المقر، وفقاً لقرار الجمعية العامة 80/172.
موقف البرهان من التأشيرة وخلفية النزاع
وقال محمود إن “الوصول إلى مقر الأمم المتحدة حق تكفله أحكام القانون الدولي لجميع الدول الأعضاء، وليس امتيازا تمنحه الدولة المضيفة أو تحجبه وفقا لاعتباراتها السياسية”. وفي 26 سبتمبر الماضي، صرّح البرهان: “لا نريد تأشيرة لدولة ولا إذنا من أحد”، مؤكداً أنه سيبقى داخل السودان.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.
المزيد في قسم عربي و عالمي




