تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 6 نوفمبر 202626 جمادى الأولى 1448 هـ18:19 الكويتالفجر 04:44 34° صحود.ك = 3.218 $
موسم الوسم — متبقٍ 31 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالجمعة 6 نوفمبر 2026
الآن

مصر تعتمد خطة تقشف بـ19 إجراءً و5 استثناءات لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية

مصر تعتمد خطة تقشف بـ19 إجراءً و5 استثناءات لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية

أقرت الحكومة المصرية حزمة إجراءات تهدف إلى ترشيد الإنفاق العام، تضم 19 بنداً رئيسياً وخمسة استثناءات، على أن تستمر لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الاضطرابات الإقليمية وتأثيراتها الاقتصادية، لا سيما الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران من جهة، والمواجهات بين جماعة الحوثي والسعودية من جهة أخرى، وما تبع ذلك من اضطرابات في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة بالمنطقة.

وخلال اجتماع عقده الخميس برئاسة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، صادق مجلس الوزراء على مشروع القرار الذي ينظم الإنفاق في الجهات الخاضعة للموازنة العامة للدولة والهيئات الاقتصادية خلال العام المالي 2026/2027.

أسباب اللجوء إلى التقشف

أوضح مدبولي، في كلمته أثناء الاجتماع، أن خطة ترشيد الإنفاق تم إعدادها بالتنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك للتعامل مع الآثار السلبية الناجمة عن التوترات الحالية في المنطقة. وأكد أن الحكومة تعتمد آليات مرنة لمواجهة مختلف السيناريوهات في ظل تصاعد الأوضاع الإقليمية.

اقرأ أيضاً: ولي العهد يتبادل الحديث مع رئيس المجلس الأوروبي حول دعم الكويت وتعزيز العلاقات الثنائية

وبحسب بيانات رسمية، فإن مشروع القرار يأتي استجابة للأحداث الجارية في الشرق الأوسط، وما تستلزمه من إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لمواجهة تبعات الأزمة. فمنذ نهاية فبراير الماضي، يشهد الإقليم تصعيداً عسكرياً بين واشنطن وطهران، انعكس سلباً على حركة الملاحة وإمدادات النفط والسلع عبر مضيق هرمز.

والخميس، تعرضت ناقلات نفط لحوادث جديدة في المضيق، مع استمرار التوتر بين الطرفين رغم جهود الوساطة القطرية الرامية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. ولا تزال المفاوضات تواجه عقبات تتعلق بالملاحة في المضيق والعقوبات الأمريكية والبرنامج النووي الإيراني.

أما في البحر الأحمر، فيمثل مضيق باب المندب أهمية حيوية لمصر، كونه المدخل الجنوبي للممر الملاحي المؤدي إلى قناة السويس، مما يجعل أي خلل في حركة السفن عبره مصدر ضغط محتمل على إيرادات القناة والتجارة الدولية. وبالتوازي، شهدت السعودية تصعيداً على خلفية هجمات نُسبت إلى الحوثيين؛ إذ أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الجمعة، اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقا باتجاه منطقة نجران، مع تسجيل سقوط شظايا وجاري حصر الأضرار.

اقرأ أيضاً: وزير الخارجية التركي يلتقي رئيس وزراء قبرص التركية في لفكوشا

تزيد هذه التطورات المخاوف من اتساع رقعة التصعيد الإقليمي وتأثيره على أسواق الطاقة والنقل البحري وتكاليف الاستيراد، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر في الاقتصاد المصري الذي يعتمد على واردات الوقود والسلع وعائدات قناة السويس.

تفاصيل إجراءات ترشيد الإنفاق

وفقاً للبيانات الحكومية الصادرة الخميس، يتضمن مشروع القرار 19 بنداً لترشيد الإنفاق، أبرزها خفض استهلاك الكهرباء والوقود في الجهات الحكومية، وتأجيل المشروعات الجديدة، وفرض قيود على الإنفاق بالعملات الأجنبية والسفر والمشتريات. تهدف هذه الإجراءات، وفق التوجهات الحكومية، إلى خفض سقف الدين الخارجي وإعادة ترتيب الإنفاق الاستثماري مع الاستمرار في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية.

اقرأ أيضاً: مصر.. مقتل رئيس أركان حرس الحدود وضابط في اشتباكات خلال حملة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب

القطاعات المستثناة

رغم شمولية الإجراءات، فقد تضمن مشروع القرار خمس مجموعات من الاستثناءات تشمل القطاع الصحي، والالتزامات المالية، والدعم والحماية الاجتماعية، والمشروعات الخدمية ذات الأولوية، والأمن القومي والقطاعات الاستراتيجية. تخضع الاستثناءات المتعلقة بالمشروعات الاستثمارية للضوابط والموافقات المحددة في القرار.

مدة التطبيق والجهات المعنية

ينص مشروع القرار على سريان إجراءات ترشيد الإنفاق لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ بدء العمل به، مع إمكانية التمديد إذا استمرت الظروف التي استدعت إقرارها. تشمل الجهات الخاضعة للضوابط جميع الجهات الداخلية المشمولة بالموازنة العامة والهيئات الاقتصادية. ورغم أن المدة الأساسية للخطة ثلاثة أشهر، فإن بعض القيود، مثل حظر شراء سيارات الركوب والتعاقد على المشروعات المدرجة حديثاً، تمتد حتى 30 يونيو 2027. كما يُلزم مشروع القرار الجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية بتقديم بيانات تفصيلية إلى وزارة المالية عن بنود الإنفاق والمبالغ التي ستجمد خلال شهر من صدوره.

وتؤكد الضوابط المقترحة ضرورة ألا تؤثر إجراءات ترشيد الإنفاق على أداء الجهات الحكومية للخدمات التي تقدمها أو المهام المنوطة بها. تأتي خطة التقشف المصرية في وقت تواجه فيه المنطقة اضطرابات متواصلة في أسواق الطاقة والملاحة والتجارة، مع استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية والتصعيد في محيط الممرات البحرية الاستراتيجية، وسط مساع دبلوماسية لاحتواء الأزمة.

المزيد في قسم عربي و عالمي