تخطَّ إلى المحتوى
السبت 7 نوفمبر 202627 جمادى الأولى 1448 هـ18:50 الكويتالفجر 04:45 32° غائمد.ك = 3.216 $
موسم الوسم — متبقٍ 30 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 7 نوفمبر 2026
الآن

وزير الخارجية المصري في طرابلس لأول مرة منذ 2011.. مباحثات حول الترسيم البحري والتعاون الثنائي

وزير الخارجية المصري في طرابلس لأول مرة منذ 2011.. مباحثات حول الترسيم البحري والتعاون الثنائي

وصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى العاصمة الليبية طرابلس يوم السبت، في زيارة تُعد الأولى من نوعها لمسؤول مصري بهذا المستوى منذ عام 2011، ما يفتح صفحة جديدة في التواصل مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، رغم تمسك القاهرة برفضها القاطع للاتفاق البحري المبرم بين ليبيا وتركيا.

سياق الزيارة وأهميتها

تكتسب هذه الخطوة دلالة خاصة لوقوعها بعد أسابيع من تصويت مجلس النواب الليبي بالموافقة على مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية مع أنقرة، وهو تطور أعاد ملف الحدود البحرية إلى صدارة الخلافات في شرق المتوسط، ودفع وزارة الخارجية المصرية إلى تجديد رفضها للتحذير من انعكاساته على حقوقها السيادية.

اقرأ أيضاً: وزير الخارجية التركي يلتقي رئيس شمال قبرص في العاصمة لفكوشا

ثلاثة مسارات للمباحثات

أفاد مصدر دبلوماسي مصري لموقع “سكاي نيوز عربية” بأن الزيارة تشمل ثلاثة محاور رئيسية: المشاركة في اجتماعات المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، وافتتاح السفارة المصرية في طرابلس، فضلاً عن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الأفريقي المشترك. وأكد المصدر أن هذه الخطوة تعكس مرحلة جديدة في العلاقات مع غرب ليبيا، دون المساس بعلاقات القاهرة مع الشرق الليبي، مشدداً على حرص مصر على التواصل مع جميع الأطراف والقوى السياسية الليبية، وأن ملف ترسيم الحدود البحرية سيكون حاضراً على طاولة المباحثات في ضوء التطورات الأخيرة.

قراءة في دلالات التحرك

رأى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي أن الزيارة تأتي في إطار العلاقات المصرية الليبية، مشيراً إلى أنها تلي زيارة أجراها الدبيبة إلى مصر قبل أشهر. وأوضح أن أهميتها تكمن في ضرورة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف القوى الليبية، لدعم تنفيذ القرارات الأممية والعربية المتعلقة بالانتقال السياسي وبناء دولة ليبية ديمقراطية حديثة. وأضاف هريدي أن جدول المباحثات يتضمن ملفات ثنائية وتنسيقاً بشأن المشهد السياسي الليبي، وأن موافقة مجلس النواب على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا ستكون من المواضيع المطروحة، لا سيما بعد إعلان مصر موقفها الواضح منه.

اقرأ أيضاً: رئيس الحكومة الليبية ووزير الخارجية المصري يوقعان مذكرة تفاهم صحية في طرابلس

رسائل طمأنة من طرابلس

في المقابل، حملت تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية رسائل تهدئة تجاه القاهرة، إذ أكد خلال لقائه إعلاميين مصريين تمسكه بوحدة ليبيا، ونفى وجود مشكلة كبيرة بشأن ملف الترسيم البحري، قائلاً: “لا نريد أي إضرار بالمصالح المصرية في شرق المتوسط”.

جذور الخلاف حول المذكرة البحرية

أوضح وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد العرابي لـ”سكاي نيوز عربية” أن اعتراض القاهرة ليس جديداً، بل يعود إلى توقيع المذكرة في 27 نوفمبر 2019 بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، وشمل مذكرتين: للتعاون الأمني والعسكري، ولتحديد مجالات الصلاحية البحرية. وأشار العرابي إلى أن المذكرة البحرية تمس المصالح المصرية، محذراً منذ البداية من أن ترسيم الحدود بتلك الصورة قد يؤدي إلى تداخل مع حقوق مصر في منطقتها الاقتصادية الخالصة.

اقرأ أيضاً: انطلاق أعمال الدورة الأولى للجنة الوزارية التجارية الكويتية المصرية

أثارت المذكرة اعتراضات من مصر واليونان وقبرص بسبب مسار الحدود الذي رسمته بين تركيا وليبيا، وما اعتبرته هذه الدول تجاهلاً لحقوقها ومطالباتها في شرق المتوسط، خاصة مع تداخل المطالبات المتعلقة بالمناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وما يرتبط بها من حقوق استكشاف الموارد الطبيعية واستغلالها.

تجدد الخلاف مؤخراً بعدما صوت مجلس النواب الليبي بالإجماع في 20 أكتوبر الماضي على اعتماد المذكرة الموقعة مع تركيا، وإلغاء قرارين صادرين عام 2020 يقضيان برفض المصادقة على المذكرتين وقطع العلاقات السياسية مع أنقرة. عقب التصويت، جددت وزارة الخارجية المصرية رفضها للمذكرة، ووصفتها بأنها “باطلة بطلاناً مطلقاً، ومعدومة الأثر القانوني”، مؤكدة رفض أي إجراءات أو تصرفات تستند إليها وتتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة. وشددت القاهرة على أن المذكرة تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المتعلقة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، معتبرة أنها تنطوي على مساس بحقوق مصر السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.

المزيد في قسم عربي و عالمي