مؤتمر علمي في رام الله يكشف وثائق عثمانية نادرة عن فلسطين

افتتاح المؤتمر وحضور رسمي
في السابع من نوفمبر 2026، اختتمت في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية أعمال «المؤتمر العلمي الثاني: فلسطين في العهد العثماني»، الذي نظّمه المركز الثقافي التركي «يونس إمره» بالشراكة مع مؤسسة محمود درويش، بهدف إبراز الإرث التاريخي والثقافي المشترك بين الشعبين.
كلمات الافتتاح ورؤية المدير
شهد حفل الافتتاح، الذي أقيم في مقر متحف محمود درويش، حضوراً رسمياً ودبلوماسياً بارزاً، تقدمه السفير التركي لدى دولة فلسطين إسماعيل تشوبان أوغلو، إلى جانب ممثلين عن وزارة الثقافة الفلسطينية، ونخبة من الأكاديميين والباحثين من الجامعات الفلسطينية والتركية، وفق ما أفاد مراسل «الأناضول».
اقرأ أيضاً: ميلنشون يكشف برنامجه لانتخابات 2027 في تجمع حاشد بضواحي باريس
أكد مدير المركز الثقافي التركي «يونس إمره» في فلسطين، أنصار فرات، أهمية مد الجسور الثقافية بين فلسطين وتركيا، مستعرضاً الجهود المبذولة لإحياء التراث الفلسطيني وتعزيز أواصر الأخوة والصداقة بين الشعبين الشقيقين. وقال فرات: «فلسطين تمتلك تاريخًا عريقًا وعميقًا يلمسه المرء في كل شبر منها، لا سيما في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك».
الإشارة إلى «متلازمة القدس» والجذور التاريخية
أشار فرات إلى ما يُعرف بـ«متلازمة القدس»، معبراً عن شعور عميق بالارتباط الروحي بهذه الأرض المباركة، والمخاوف الوجدانية من فقدانها. وشدد على أن القدس لا تقتصر على البلدة القديمة أو المسجد الأقصى، بل يمتد هذا الارتباط ليشمل فلسطين بأكملها. واستعرض المكانة الخاصة التي تحظى بها فلسطين في التاريخ الإسلامي، مستذكراً المحطات البارزة بدءاً من عهد الخليفة عمر بن الخطاب، مروراً بالعهود الأموية والعباسية والأيوبية والمملوكية والسلجوقية والعثمانية. ودعا إلى ضرورة البحث والاهتمام بهذا التاريخ وإحيائه، لنقله بأسلوب علمي موثق إلى الأجيال القادمة.
اقرأ أيضاً: في سيول.. أمينة أردوغان تقصّ شريط افتتاح مركز يونس إمره الثقافي
أوراق بحثية وجلسات نقاشية
من جانبه، أوضح رئيس المركز الثقافي التركي في رام الله، عبد القادر سطيح، أن المؤتمر جمع عدداً من المؤرخين والمهتمين بالتاريخ للبحث في موضوع فلسطين في العهد العثماني. وأضاف سطيح في حديث لـ«الأناضول» أن المؤتمر تناول 12 ورقة بحثية قُسمت على ثلاث جلسات.
على هامش الفعالية، أكد الباحث والأكاديمي في جامعة القدس المفتوحة إبراهيم ربايعة أن هذا المؤتمر يمثل نتاج حركة عمل دؤوبة للمركز الثقافي التركي، لإيجاد حراك وتواصل ثقافي مستمر بين المجتمعين الفلسطيني والتركي الشقيق. وأشاد ربايعة بالدور الذي تضطلع به الملحقية الثقافية والمؤسسات التركية الفاعلة في فلسطين، لا سيما في قطاعات صون التراث، وحماية الهوية التاريخية، ودعم مختلف مناحي الحياة الفلسطينية.
اقرأ أيضاً: روسيا في مرآة الشرق الأوسط.. شريك متراجع أم قوة انتهازية؟
شهدت الجلسات الثلاث تقديم أوراق بحثية وشهادات تاريخية معمقة، اعتمدت على الوثائق والأرشيفات العثمانية والأثرية. ومن أبرز الدراسات التي نوقشت: «البعد الثقافي للدبلوماسية العثمانية وأثره في تعزيز مكانة القدس الشريف في عهد السلطان سليمان القانوني (1520-1566م)»، و«اتجاهات الكتابة العربية في التاريخ العثماني: دراسة نقدية في الموضوعات والمناهج والمصادر»، و«برك سليمان: دراسة تاريخية في ضوء المعطيات الأثرية والوثائق الأرشيفية العثمانية»، وفق مراسل «الأناضول».
أهداف المؤتمر وتطلعاته
سعى المؤتمر، عبر جلساته، إلى تعزيز التبادل الأكاديمي وقراءة المفاصل التاريخية لفلسطين، بما يسهم في توثيق محطات من تاريخها وإرثها الثقافي للأجيال اللاحقة.
المزيد في قسم عربي و عالمي




