تونس: مسيرة 17 أكتوبر تهدف إلى فتح قناة حوار بين اتحاد الشغل والسلطة
دعوة المنظمات للمسيرة الوطنية
في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي أعلنت تسع منظمات تونسية، على رأسها الاتحاد العام للشغل، تنظيم مسيرة شعبية وطنية بالعاصمة في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري تحت شعار “تونس أولا.. والشعب فوق كل اعتبار”. وأوضحت المنظمات أن قرارها يأتي في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية وتحديات متعلقة بالحقوق والحريات، بالإضافة إلى تدهور القدرة الشرائية وارتفاع البطالة والهشاشة وتراجع الخدمات.
آراء المتحدثين حول الهدف والقدرة
قال المتحدث باسم المعارضة النقابية الديمقراطية (التابعة للاتحاد) الطيب بوعائشة إن الغاية من تحركات النقابة الحالية هي “فتح قناة اتصال مع السلطة”. وأضاف أن اللجوء إلى الشارع يمثل اختبارا للقوة، وأن الاتحاد بوضعه الحالي لا يمتلك “إمكانيات نضالية كبيرة” بسبب المشكلات الداخلية، وأن التنسيق مع أطراف أخرى محاولة لتعويض حالة الوهن.
من جانبه اعتبر أمين عام حزب المسار (قريب من النظام) محمود بن مبروك أن الدعوة للمسيرة تندرج في حق التظاهر الذي أصبح منظما ومؤمنا في تونس، ورأى أن السلطة تتحدث مباشرة مع المواطنين دون الحاجة إلى أجسام وسيطة. وأشار إلى أن بعض المنظمات التي انتقلت من دعم إجراءات 25 يوليو/ تموز 2021 إلى معارضة الرئيس قيس سعيد كانت تسعى سابقا للمشاركة في السلطة، ثم انتقلت إلى المعارضة عندما لم تحقق أهدافها.
التحديات المالية والتنظيمية للاتحاد
أوضح بوعائشة أن الاتحاد يعاني من مشاكل مالية تهدد بإيقاف أنشطته، موضحا أن الاتحادات الجهوية كانت تحول جزءا من اشتراكات الانخراط إلى المكتب التنفيذي لتغطية المصاريف اليومية، لكنها توقفت عن ذلك بعد إيقاف الحكومة للخصم الآلي للاشتراكات. وشدد على أن أولوية الحركة النقابية اليوم هي “إصلاح ما يجب إصلاحه” داخل الاتحاد، معتبرا أن وضعه الحالي “متعب” وأن التراجع التكتيكي وارد في المعارك.
وأضاف أن نجاح المسيرة سيحدد إمكانية تنفيذ الإضراب العام، الذي تم إقراره منذ المجلس الوطني للاتحاد في سبتمبر 2024، وحدد موعدا أوليا في يناير/ كانون الثاني 2026 قبل التراجع عنه.
السياق الاقتصادي والاجتماعي
تشهد تونس أزمة اقتصادية حيث ارتفع معدل التضخم إلى 5.6 بالمئة خلال سبتمبر/ أيلول 2026، مقابل 5.4 بالمئة في أغسطس/ آب، مدفوعا بارتفاع أسعار الغذاء والملابس، وفقا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء الصادرة في 5 أكتوبر الجاري. وأوضحت المنظمات الموقعة على البيان أن قرارها يأتي في وقت تشهد فيه البلاد أزمات اقتصادية واجتماعية وتحديات متصلة بالحقوق والحريات وتدهور القدرة الشرائية وتف exacerbation البطالة والهشاشة وتراجع الخدمات.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
