تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 11 أكتوبر 202630 ربيع الثاني 1448 هـ22:22 الكويتالفجر 04:28 33° غائم جزئياًد.ك = 3.217 $
طالع سهيل — متبقٍ 5 أيام، ثم موسم الوسم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأحد 11 أكتوبر 2026
الآن

مقتل مضيفة مصرية في هجوم مطار الرياض قبل ساعات من عودتها النهائية إلى الوطن

مقتل مضيفة مصرية في هجوم مطار الرياض قبل ساعات من عودتها النهائية إلى الوطن

كانت مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي على بعد ساعات من إنهاء مسيرتها المهنية والعودة إلى مصر، إلا أن الهجوم الذي استهدف مطار الرياض لم يمنحها فرصة بلوغ تلك اللحظة، ولقيت حتفها إلى جانب 11 شخصاً آخرين.

الخبر الأليم يصل إلى الأسرة

بلغ والدها خبر وفاة عزة، وهي في الثامنة والعشرين من عمرها، كالصاعقة، إذ ظل الرجل يوماً كاملاً لا يعلم شيئاً عن رحيلها، بعدما أخفت الأسرة الخبر عنه حفاظاً على صحته.

وعمّ الحزن أهالي قرية المحمودية في محافظة البحيرة شمالي مصر، الذين يعرفون المضيفة وأسرتها معرفة قريبة، ويشاركونهم أفراحهم وأحزانهم في كل مناسبة، غير أن هذه المرة كانت الأشد قسوة.

رحلة كان مقرراً أن تكون الأخيرة

وقال أحمد لبيب، ابن عم عزة، إنها أبلغت أسرتها بأنها ستعود لقضاء إجازة مع والدها، لكنها كانت تنوي مفاجأتهم بقرار التقاعد وترك العمل في مجال الضيافة الجوية.

وأضاف لبيب، في حديث إلى موقع «سكاي نيوز عربية»، أن الرحلة التي كانت ستقلع من مطار الرياض كانت ستكون الأخيرة في مسيرتها المهنية بمحض إرادتها، إذ كانت تعتزم الاستقرار في مصر والعيش إلى جانب والدها.

ولفت إلى أن عزة أنهت دراسة الحقوق قبل ست سنوات، ثم انضمت إلى إحدى أكاديميات الطيران، حيث حصلت على شهادة في الضيافة الجوية، لتبدأ العمل لدى شركة طيران.

وأوضح أن عزة «خططت للعودة إلى القرية والاستقرار فيها بشكل نهائي، وأخبرت عدداً من أفراد الأسرة بخططها، بينما أخبرت آخرين بأنها عائدة إليهم خلال أيام لقضاء عطلتها العادية معهم».

وكانت عزة ترغب في أن تشكل عودتها مفاجأة لوالدها الذي تربطها به علاقة وثيقة، وهو ما جعل الأسرة تتردد في إخباره بمصرعها، نظراً لتدهور حالته الصحية وخشيةً على حياته.

شقيقتها كانت في قلب الحادث

وأفادت ابنة عم عزة بأن الأسرة تابعت أخبار الهجوم على مطار الرياض دون أن تعلم بوجود عزة في المكان، وأن شقيقتها هي التي بادرت بإبلاغ العائلة بالخبر.

وأضافت أن شقيقة عزة الكبرى، منى، تعمل مضيفة طيران في الشركة ذاتها، وهي التي هيأت لعزة فرصة العمل، كما أنها كانت إلى جوارها لحظة وقوع الحادث وشاهدته.

ونقل الموقع عن ابنة عم عزة قولها إن منى «أصيبت بانهيار عصبي من جراء مشاهدة شقيقتها قتيلة، لكنها تولت عملية إنهاء إجراءات نقل الجثمان بالتنسيق مع السفارة المصرية».

وأوضحت أن الأسرة بدأت الاستعدادات لتسلم جثمان عزة، لدفنها في مقابر العائلة بمسقط رأسها في محافظة البحيرة، بالاستعانة بوزارة الخارجية المصرية والجهات القنصلية في المملكة.

وداع مؤثر

وكانت نور لبيب، ابنة عم عزة الكبرى، قد نعتها عبر منشور على «فيسبوك»، جاء فيه: «اللهم أجرنا في مصيبتنا، إنا لله وإنا إليه راجعون. لا أعرف ولا أستطيع استيعاب كلام الناس».

وأردفت: «ابنة عمي وصديقة طفولتي وذكرياتي في ذمة الله، الشهيدة بإذن الله عزة رمزي شعبان».