في الذكرى العاشرة.. فندق مرمريس يحتفظ بآثار محاولة اغتيال أردوغان
بعد مرور عقد كامل على محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في 15 يوليو/تموز 2016، لا تزال آثار الهجوم الذي استهدف الرئيس رجب طيب أردوغان في فندق بمدينة مرمريس السياحية جنوب غربي البلاد، محفوظة كما هي دون أي تغيير. فقد قررت إدارة الفندق الذي كان يقيم فيه أردوغان تلك الليلة، عدم إصلاح الأضرار التي خلفها هجوم فريق الاغتيال التابع لتنظيم ‘غولن’ الإرهابي، بهدف الحفاظ على معالم تلك الليلة الدامية، لتبقى شاهدة على واحدة من أكثر الليالي دموية في تاريخ تركيا الحديث.
وكان أردوغان قد غادر الفندق قبل وقت قصير من وصول فريق الاغتيال، الذي اقتحم المكان في إطار المحاولة الانقلابية التي نفذها التنظيم الإرهابي. ورغم مرور السنوات، بقيت آثار الهجوم ظاهرة في الغرفتين اللتين تعرضتا للهجوم، واللتان ظلتا مغلقتين منذ تلك الليلة، دون أن يُسمح باستخدامهما مرة أخرى. وتمكنت وكالة الأناضول من الوصول إلى هاتين الغرفتين، وتصويرهما بعدما بقيتا على حالهما دون تنظيف أو ترميم.
آثار الرصاص وأثاث محطم
أحاطت إدارة الفندق الغرف المتضررة بحواجز حديدية، في إطار الحفاظ على آثار الهجوم ومنع العبث بها، بينما بقيت جميع الأضرار كما هي، لتعكس حجم العنف الذي شهدته تلك الليلة. وتظهر داخل الغرف آثار الرصاص على أقفال الأبواب، وأثاث محطم، ومرايا مكسورة، وثقوب أحدثتها الطلقات في الجدران والأثاث.
في إحدى الغرف، تم إخفاء النوافذ المحطمة من الخارج باستخدام ألواح زخرفية، بينما بقيت آثار الدمار في الداخل كما كانت. ولا تزال الأصفاد الخاصة بأحد أفراد الحماية الذين تصدوا للمهاجمين موضوعة فوق سرير يحمل آثار دماء، فيما تظهر على إحدى الأرائك 18 إصابة بطلقات نارية، في مشهد يعكس شدة الاشتباكات التي دارت داخل الفندق.
مصلى أردوغان يحتفظ بآثاره
في الجزء الخلفي من الغرفة التي أقام فيها الرئيس أردوغان، والتي كان يستخدمها كمصلى، ما تزال سجادات الصلاة والمسابح في أماكنها كما هي دون تغيير. كما بقيت الملفات والأوراق مبعثرة فوق طاولة الاجتماعات، إلى جانب آثار الاشتباكات في منطقة المغاسل، دون أي تغيير منذ وقوع الهجوم.
أحكام بالسجن المؤبد للمنفذين
خلال الهجوم الذي استهدف الفندق، استشهد كل من الشرطي المكلف بحماية الرئيس محمد جتين، وشرطي من مديرية أمن مرمريس يدعى نديم جنكيز إيكر. وبعد تنفيذ الهجوم، فر أفراد فريق الاغتيال إلى منطقة حرجية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إلقاء القبض عليهم بعد عمليات تمشيط استمرت 17 يوماً.
صدرت أحكام بالسجن المؤبد المشدد أربع مرات بحق 31 متهمًا، بينهم العقل المدبر لمحاولة الاغتيال والمتهم الثاني في القضية، العميد السابق غوكهان شاهين سونمز آتش، والرائد السابق في القوات الخاصة شكري سيمن الذي قاد فريق الاغتيال. كما حكم على ثلاثة متهمين آخرين بالسجن المؤبد المشدد مرة واحدة، فيما صدرت أحكام بالسجن المؤبد بحق ستة متهمين.
وشملت الأحكام أيضًا كبير مرافقي رئيس الجمهورية وقتها، علي يازجي، الذي أُدين بالمشاركة في التخطيط والإعداد والتنظيم لمحاولة اغتيال الرئيس، وحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد. ولا تزال السلطات التركية تواصل ملاحقة الضابط السابق برتبة نقيب بوركاي قره تبه، أحد أفراد فريق الاغتيال، والذي ما يزال فارًا من العدالة.
شهدت تركيا منتصف يوليو/تموز 2016 محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم ‘غولن’ الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية. وأعلنت الحكومة التركية 15 يوليو من كل عام ‘يوما للديمقراطية والوحدة الوطنية’ في البلاد، تخليدًا لذكرى الشهداء الـ253 الذين ارتقوا خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
