تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 15 أكتوبر 20264 جمادى الأولى 1448 هـ21:39 الكويتالفجر 04:31 32° غائم جزئياًد.ك = 3.212 $
طالع سهيل — يومه الأخير، ثم موسم الوسم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالخميس 15 أكتوبر 2026
الآن

شبكة أطباء السودان تحذر من تردي الأوضاع الصحية لنحو 6500 محتجز في سجون الدعم السريع

شبكة أطباء السودان تحذر من تردي الأوضاع الصحية لنحو 6500 محتجز في سجون الدعم السريع

حذرت شبكة أطباء السودان، وهي منظمة طبية أهلية، يوم الخميس الموافق 15 أكتوبر 2026، من تدهور خطير في الأوضاع الصحية والإنسانية لأكثر من 6500 محتجز لدى قوات الدعم السريع في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور غرب البلاد، وسط نقص حاد في الغذاء وارتفاع ملحوظ في أعداد الوفيات اليومية بينهم.

تفاصيل احتجاز العسكريين والمدنيين

أفادت الشبكة، في بيان لها، بأنها حصلت على معلومات وصفتها بالموثوقة تفيد بوجود أكثر من 6500 محتجز من العسكريين والمدنيين في عدد من مراكز الاحتجاز بالجنينة، من بينهم 709 نساء ونحو 500 طفل دون سن الثامنة عشرة. وأوضحت أن مواقع الاحتجاز تشمل مقر بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد) سابقاً، ومقر الفرقة الخامسة عشرة مشاة، وسجن أردمتا.

تحذير من مخاطر صحية وارتفاع الوفيات

أعربت الشبكة عن بالغ قلقها إزاء المعلومات الواردة حول نقص الغذاء وتدهور الأوضاع الصحية داخل هذه المراكز، محذرة من مخاطر صحية وإنسانية جسيمة تهدد آلاف المحتجزين، لا سيما مئات النساء والأطفال. كما أشارت إلى تزايد أعداد الوفيات اليومية، مطالبة بتحرك عاجل للتحقق من أسبابها وضمان حصول المحتجزين على غذاء كافٍ ورعاية طبية ضرورية.

ودعت الشبكة إلى توفير مياه شرب آمنة وغذاء ورعاية صحية لجميع المحتجزين، والسماح للجهات الطبية والإنسانية المستقلة بالوصول إلى مراكز الاحتجاز بهدف تقييم الأوضاع الصحية والإنسانية. وطالبت بالكشف عن مصير المحتجزين وأماكن وجودهم، وضمان سلامتهم وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة، مع توفير حماية خاصة للنساء والأطفال وصون حقوقهم الأساسية. وشددت على ضرورة التحقق من الوفيات واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع مزيد من التدهور في الأوضاع الصحية والإنسانية داخل مراكز الاحتجاز.

خلفية النزاع والسيطرة على دارفور

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن ما ورد في بيان الشبكة. وتقدر السلطات السودانية ومنظمات حقوقية أن قوات الدعم السريع تحتجز في سجونها نحو 19 ألفاً و800 شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ونساء وأطفال دون سن الثامنة عشرة.

وفي يونيو 2026، قدم السودان مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل إزاء ما وصفه بـ”انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني”، قال إن آلاف المدنيين وأسرى الحرب يتعرضون لها في مراكز احتجاز خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في إقليم دارفور.

ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور التي ما تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، فيما يعيش معظم سكان البلاد، البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة، في مناطق سيطرة الجيش.

ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً على خلفية خلاف حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وأدى إلى تفشي المجاعة في ظل إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.