تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 20265 جمادى الأولى 1448 هـ18:15 الكويتالعشاء 18:34 33° صحود.ك = 3.216 $
موسم الوسم — متبقٍ 52 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالجمعة 16 أكتوبر 2026
الآن

بعد تصريحات “المراحيض”.. الصين تدعو متحدثة ترامب للزيارة وسط جدل حول مؤهلاتها

بعد تصريحات “المراحيض”.. الصين تدعو متحدثة ترامب للزيارة وسط جدل حول مؤهلاتها

في خطوة لافتة، وجهت بكين دعوة رسمية إلى كيتي زاكارايا، المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، لزيارة الصين مجدداً، وذلك رداً على تصريحات أثارت جدلاً واسعاً قالت فيها إن البلاد تفتقر إلى “مراحيض فعلية”. وجاءت الدعوة في وقت تواجه فيه زاكارايا تساؤلات متزايدة حول مؤهلاتها المهنية وادعائها بأنها محامية.

دعوة صينية ساخرة

ماو نينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، قالت خلال الإحاطة الإعلامية الدورية وهي تبتسم: “ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة”. وتأتي هذه الدعوة بعد أن استحضرت زاكارايا، التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية، تجربتها هناك خلال مقابلة صحفية يوم الخميس للتشكيك في التوقعات السابقة بتفوق بكين على واشنطن.

تصريحات مثيرة للجدل

وقالت زاكارايا إن الانطباع السائد عام 2016 كان أن الصين في طريقها إلى التفوق على الولايات المتحدة، لكنها كانت تشكك في ذلك، مضيفة: “فهم حتى يفتقرون إلى مراحيض فعلية”. وتأتي تصريحاتها وسط جدل يرافق تعيينها حديثاً في أحد أبرز المناصب الإعلامية في الإدارة الأميركية.

جدل حول المؤهلات المهنية

تقدم زاكارايا، البالغة من العمر 41 عاماً، نفسها بصفتها محامية، بما في ذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وقناة “فوكس نيوز” التي عملت مستشارة لديها. كما وصفها الرئيس دونالد ترامب بالمحامية عند إعلان تعيينها. لكن وسائل إعلام أميركية أثارت تساؤلات بشأن أهليتها لمزاولة المهنة، بعدما لم تعثر على ما يثبت قيدها في نقابة المحامين عقب حصولها على شهادة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرت زاكارايا، خلال مقابلة مع “فوكس نيوز” مساء الخميس، بأنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين. وسألها المذيع شون هانيتي: “ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين ولم تنجحي في امتحان النقابة، صحيح؟”، فأجابت: “صحيح”، ثم كررت الإجابة عندما أعاد السؤال. وعندما سألها مرتين عما إذا كانت قد خاضت الامتحان مجدداً، قالت في نهاية المطاف: “كلا، لم أقم بذلك”.

تبريرات وانتقادات

وفي مقابلة سابقة يوم الخميس مع وسيلة الإعلام المحافظة “ريل أميريكاز فويس”، قالت زاكارايا إنها سجلت لخوض امتحان النقابة، لكن الاستعدادات للانتقال إلى الصين مع شريكها شغلتها وأربكت تحضيراتها. وأضافت أنها قررت خوض الامتحان وانتظار النتيجة، لكنها لم تكن تعتبرها حاسمة، لأنها كانت تعلم أنها لا تحتاج إلى عضوية النقابة للعمل في الصين، وغادرت الولايات المتحدة بعد ذلك بوقت قصير.

وخلال إقامتها في الصين، عملت زاكارايا خبيرة قانونية لدى مكتب محاماة صيني معروف. وبررت عدم التقدم للامتحان مرة أخرى بعد عودتها إلى الولايات المتحدة بأنها أنجبت أربعة أطفال خلال ست سنوات. ووصفت زاكارايا الجدل بشأن مؤهلاتها بأنه “تضليل إعلامي” و”سوء تفاهم”، مؤكدة أن أشخاصاً يعملون في المجال أبلغوها بأن شهادتها في الحقوق وخبرتها في القوانين التنظيمية كافية لتولي المنصب.

في غضون ذلك، تقدمت منظمة قانونية بشكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا، يوم الأربعاء، تطالب بالتحقيق فيما إذا كانت زاكارايا قد خالفت القانون بتقديم نفسها محامية دون امتلاك ترخيص لمزاولة المهنة. وقالت المنظمة في بيان إن تقديم الشخص نفسه محامياً من دون ترخيص في كاليفورنيا “ليس مجرد غرور بل هو جريمة”.

ووصفت وكالة فرانس برس الظهور الأول لزاكارايا بصفتها متحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، بأنه متعثر، إذ قرأت مطولاً من ملاحظات معدة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط. واكتفت بتلقي أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية مؤيدة للإدارة الأميركية، وتعثرت في بعض إجاباتها، مشيرة في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس. وتجدر الإشارة إلى أن زاكارايا خلفت كارولاين ليفيت، التي غادرت المنصب في أغسطس للاعتناء بطفليها.