تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري: استمرارية وتغييرات

تشكيل الحكومة والمراسم الملكية
في يوم الجمعة الموافق 16 أكتوبر 2026، ترأس العاهل المغربي محمد السادس cerimonia التعيين في القصر الملكي بالرباط، حيث أدى اليمين أعضاء الحكومة الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، لتصبح أول امرأة تتولى منصب رئيس الوزراء في تاريخ المملكة.
تشتمل التشكيلة على 32 عضوًا، بينهم رئيسة الحكومة و31 وزيرًا ووزيرًا منتدبًا، وتضم سبع نساء.
التوزيع الوزاري والاحتفاظ بحقائب والسير الذاتية لأعضاء الحكومة والوزراء المنتدبين
احتفظ عدد من الوزراء المخضرمين بحقائبهم السيادية، مثل عبد الوافي لفتيت في الداخلية وناصر بوريطة في الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بينما شهدت بعض الحقائب الاقتصادية والاجتماعية تعديلًا في المسميات وإعادة توزيع للاختصاصات.
فاطمة الزهراء المنصوري، قيادية بحزب الأصالة والمعاصرة، كانت ترأست بلدية مراكش وتولت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان في حكومة عزيز أخنوش عام 2021، وشغلت منصب المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزبها قبل تعيينها رئيسة للحكومة في 29 سبتمبر 2026.
عبد الوافي لفتيت، مسؤول إداري شغل سابقًا منصب والي جهة الرباط سلا زمور زعير، عين وزيراً للداخلية عام 2017 وبقي في المنصب.
ناصر بوريطة، دبلوماسي ترقى في وزارة الخارجية حتى أصبح كاتباً عاماً، تولى منصب الوزير المنتدب قبل أن يصبح وزيراً للخارجية عام 2017، واحتفظ بحقيبة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
عبد اللطيف وهبي، محامٍ وسياسي ترأس حزب الأصالة والمعاصرة وشغل عضوية مجلس النواب، عُين وزيرًا للعدل عام 2021 وبقي في منصبه.
أحمد التوفيق، مؤرخ وأكاديمي أدار المكتبة العامة والمحفوظات بالرباط، يتولى وزارة الأوقاف منذ عام 2002 ما يجعله من أقدم الوزراء استمرارًا.
حسن طارق، أكاديمي متخصص في العلوم السياسية والقانون الدستوري وقيادي سابق بالاتحاد الاشتراكي، شغل منصب سفير المغرب لدى تونس ووسيط المملكة قبل تعيينه أمينًا عامًا للحكومة.
فوزي لقجع، مسؤول مالي ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كان الوزير المنتدب للميزانية في الحكومة السابقة قبل ترقيته لقيادة وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.
نزار بركة، أمين عام حزب الاستقلال، تولى وزارة الاقتصاد والمالية بين 2012 و2013 وترأس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، واحتفظ بوزارة التجهيز والماء مع إضافة الغابات إلى اختصاصاتها.
نبيل بنعبد الله، أمين عام حزب التقدم والاشتراكية، شغل سابقًا حقائب الاتصال والسكنى وشغل منصب سفير المغرب لدى إيطاليا، وعاد إلى الحكومة عبر قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل.
يونس بجيجو، طبيب وأكاديمي شغل منصب المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، وبرز في التعليم الطبي والبحث العلمي، ويخلف أمين التهراوي في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
خالد حاتيمي، منتمي إلى حزب الاستقلال، خلف أحمد البواري في وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية التي أضيف إليها هذا البند، بينما نُقلت اختصاصات الغابات إلى وزارة التجهيز والماء.
رياض مزور، مهندس ورجل أعمال من حزب الاستقلال، تولى وزارة الصناعة والتجارة عام 2021 واحتفظ بالحقيبة مع توسيعها لتشمل الاستثمار والإدماج الاقتصادي.
محمد المهدي بنسعيد، قيادي بالأصالة والمعاصرة ونائب برلماني سابق، تولى وزارة الشباب والثقافة والتواصل عام 2021، واحتفظ بالمنصب مع إضافة الرياضة وحذف التواصل دون توضيح لمصير اختصاصات الإعلام والصحافة.
عز الدين المداوي، أستاذ جامعي ورئيس سابق لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ومنتمي للأصالة والمعاصرة، عُين وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عام 2024 وبقي في المنصب.
عبد الصمد قيوح، قيادي بحزب الاستقلال، تولى سابقًا حقيبة الصناعة التقليدية ومنصب نائب رئيس مجلس المستشارين، وعُين وزيرًا للنقل واللوجيستيك عام 2024 وبقي في المنصب.
شرفات أفيلال، مهندسة وسياسية من حزب التقدم والاشتراكية، تولت سابقًا منصب الوزيرة المنتدبة للماء، وعادت إلى الحكومة خلفًا لليلى بنعلي كوزيرة للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.
عبد الرحيم شهيد، قيادي بالاتحاد الاشتراكي، ترأس كتلته النيابية وكان عضوًا في مكتبه السياسي، وانتقل من المعارضة البرلمانية حيث انتقد السياسات الحكومية إلى وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي.
سمير بلفقيه، أكاديمي وقيادي بالأصالة والمعاصرة، شغل عضوية البرلمان والمكتب السياسي للحزب، وتولى حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة إضافة إلى مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة خلفًا لمصطفى بايتاس.
أحمد رحو، مسؤول اقتصادي ورجل أعمال، ترأس بنك القرض العقاري والسياحي ومجلس المنافسة، ويتولى حقيبة جديدة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة التي ترفع هذه الملفات إلى مستوى وزارة مستقلة.
جلال شرف، ينتمي إلى حزب الاستقلال، وخلف فاطمة الزهراء عمور في حقيبة تجمع السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.
نجوى كوكوس، قيادية بالأصالة والمعاصرة، شغلت عضوية مجلس النواب ورئاسة المجلس الوطني للحزب، وبرزت في قضايا حقوق المرأة والمساواة قبل انتقالها إلى العمل الحكومي كوزيرة للأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
الوزراء المنتدبون:
عبد اللطيف لوديي، يتولى منصب الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني منذ عام 2010 عبر حكومات متعاقبة، مشرفًا على الجوانب الإدارية والمالية للإدارة.
قلوب فيطح، قيادية بالأصالة والمعاصرة، شغلت عضوية البرلمان والمكتب السياسي، وترأست منظمة نساء الحزب، ونشطت في قضايا المساواة ومناهضة العنف ضد النساء كوزيرة منتدبة للعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.
عمر حجيرة، قيادي بحزب الاستقلال، تولى رئاسة المجلس الجماعي لوجدة وشغل مسؤوليات برلمانية وحزبية، واحتفظ بمنصبه كوزير مندمج للتجارة الخارجية.
أحمد المهدي المزواري، قيادي بالاتحاد الاشتراكي، شغل عضوية مجلس النواب ولجنة المالية والتنمية الاقتصادية قبل انتقاله إلى المسؤولية الحكومية كوزير مندمج للصيد البحري.
كمال الهشومي، منتمي إلى الاتحاد الاشتراكي، أُسندت إليه حقيبة تعميم التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي؛ لم تتوفر معلومات موثقة كافية عن مساره المهني السابق.
ماديحة خيير، برلمانية من حزب الاستقلال، مثلت جهة بني ملال خنيفرة وعملت في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية قبل تولي حقيبة التكوين المهني والتأهيل.
فاطمة السعدي، سياسية من حزب الأصالة والمعاصرة، برزت في العمل الحزبي والمحلي بمنطقة الحسيمة، وتتولى ملفات الإسكان وسياسة المدينة كوزيرة مندمجة.
صلاح الدين عبقري، قيادي بالأصالة والمعاصرة، انتُخب رئيسًا لمنظمة شباب الحزب في سبتمبر 2025، وبرز في الدعوة إلى تعزيز مشاركة الشباب السياسية كوزير مندمج للشباب.
رشيد حموني، قيادي بحزب التقدم والاشتراكية، ترأس فريقه النيابي بمجلس النواب، وبرز في مناقشة القضايا الاجتماعية والتشريعية قبل دخوله الحكومة كوزير مندمج للإدماج الاجتماعي.
عائشة كلاع، محامية وسياسية من الاتحاد الاشتراكي، شغلت عضوية البرلمان ولجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية، وتعود إلى المسؤولية العمومية عبر ملف إصلاح الإدارة كوزيرة مندمجة.
عبد الجبار الرشيدي، قيادي بحزب الاستقلال، برز في القضايا الاجتماعية والعمل الحزبي والمؤسساتي، وأسندت إليه مسؤولية الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني كوزير مندمج.
ملامح المرحلة الحكومية الجديدة
تجمع حكومة المنصوري بين استمرارية وزراء مخضرمين وعودة قيادات حزبية وانتقال برلمانيين إلى السلطة التنفيذية، مع إبراز إعادة توزيع الاختصاصات واستحداث وزارة مستقلة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة كأبرز معالم المرحلة المقبلة.




