لبنان والعراق يبحثان إعادة تفعيل خط أنابيب نفط كركوك-طرابلس

اللقاء ومناقشة إعادة تفعيل خط الأنابيب
بحث وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، يوم السبت، مع الرئيس العراقي نزار آميدي، إمكانية إعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي الذي يربط محافظة كركوك بمدينة طرابلس اللبنانية، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد.
وأوضح رجي في تدوينة نشرها على منصة شركة “إكس” الأمريكية أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وأعرب عن شكره للعراق على دعمه المستمر للبنان، ولا سيما في مجال إمداده بالوقود.
التفاصيل التقنية والتاريخية للخط
لفت الوزير إلى أن النقاش شمل سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، ولا سيما في قطاع النفط، وإمكانية إعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي الممتد من كركوك (شمال العراق) عبر بانياس (مدينة غربي سوريا) إلى طرابلس (شمالي لبنان).
وأشار إلى أن الخط يتيح فرصا للتكامل الاقتصادي بين الجانبين، ويُنظر إليه كمسار بديل محتمل لتصدير النفط العراقي برا بعد أزمة مضيق هرمز وصعوبة التصدير البحري.
وبدأ العمل بهذا الخط منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وكان أحد منافذ نقل نفط كركوك إلى البحر الأبيض المتوسط، بطول يقارب 928 كيلومترا وقدرة وصلت إلى نحو 410 ألف برميل يوميا، قبل أن يتوقف عام 1984 خلال الحرب العراقية – الإيرانية.
مواقف المسؤولين والدعم المتبادل
من جهة أخرى، قال رجي إنه أكد خلال اللقاء “دعم لبنان لجهود الدولة العراقية في حصر السلاح بيدها وتعزيز سيادتها ومواصلة الإصلاح ومكافحة الفساد”، وشدد على أن “استقرار العراق ركيزة لاستقرار المنطقة”.
بدوره، شدّد الرئيس العراقي على أهمية استقرار لبنان وتعزيز مؤسسات الدولة وبسط سيادتها وحصر السلاح بيدها، ووصف لبنان بأنه بلد غني بطاقاته البشرية وكفاءاته، وفق تدوينة رجي، وأكد أن أبواب العراق مفتوحة أمام رجال الأعمال والشركات اللبنانية للاستثمار.
سياق اجتماع منظمة التعاون الإسلامي
وفي وقت سابق السبت، انطلقت في بغداد أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة 55 دولة من الأعضاء والمراقبين، وتستمر الاجتماعات يومين تحت شعار “الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة”.




