تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 19 أكتوبر 20268 جمادى الأولى 1448 هـ22:56 الكويتالفجر 04:33 32° صحود.ك = 3.220 $
موسم الوسم — متبقٍ 49 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالإثنين 19 أكتوبر 2026
الآن

الحكومة المغربية تعتزم تجريم الكسب غير المشروع ومحاربة الاحتكار وتعزيز الشفافية

الحكومة المغربية تعتزم تجريم الكسب غير المشروع ومحاربة الاحتكار وتعزيز الشفافية

تعهدات حكومية لمكافحة الفساد والاحتكار

في يوم الاثنين الموافق 19 أكتوبر 2026، صرحت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المغربية، خلال تقديمها برنامج حكومتها الجديد أمام البرلمان بغرفتيه — مجلس النواب ومجلس المستشارين — بالرباط، عن نية إدارتها سن تشريعات تجرم الكسب غير المشروع وفرض عقوبات على تضارب المصالح، مع اتخاذ خطوات للحد من الممارسات الاحتزارية، وذلك في إطار حزمة إجراءات تهدف إلى تعزيز النزاهة والشفافية وتحسين بيئة السوق.

وأكدت أن تقديم البرنامج يتم ضمن الخطوات الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة، والتي تقتضي نيل ثقة غالبية نواب مجلس النواب استنادًا إلى الفصل 88، ويتوقع أن يخصص البرلمان جلستين مستقبليتين: أولاهما لمناقشة البرنامج، وثانية للتصويت على منحه الثقة، ولم يُحدد بعد موعد لهما وفقًا لمراسل الأناضول.

وأكدت المنصوري أن “المؤسسات لن تستعيد ثقة المواطنين دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح”.

وأضافت أن الحكومة ستستكمل المنظومة الوطنية للنزاهة ومحاربة الفساد، خصوصًا عبر تجريم الإثراء غير المشروع (الكسب غير المشروع) ومعاقبة تضارب المصالح طبقًا للفصل 36 من الدستور.

كما كشفت عن عزمها تقوية آلية الإقرار الإجباري للممتلكات وتجريم إفشاء المعلومات بقصد الحصول على امتيازات، وذلك من أجل ترسيخ الشفافية في إدارة الشأن العام.

وأعلنت عن توجه لإطلاق إصلاح هيكلي لضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار والوساطة غير المشروعة عبر آلية خاصة بالتنسيق مع مجلس المنافسة.

وألزمت الحكومة نفسها بوضع آليات لمراجعة العقود العامة والتحقق من أي تواطؤ في عروض المناقصات، سعيا لتعزيز المنافسة والشفافية في منح العقود.

سياق تشريعي وتجارب سابقة

ويُعيد هذا التوجه إلى الواجهة مشروع تعديل قانون العقوبات الذي سحبته حكومة عزيز أخنوش السابقة من البرلمان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، وكان يتضمن بنودًا لتجريم الكسب غير المشروع.

كما أن حكومة عبد الإله بنكيران كانت قد قدمت المشروع إلى البرلمان في يونيو/ حزيران 2016، لكنه توقف نتيجة خلافات سياسية حول بعض بنوده.

وفي 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، أفاد مكتب مجلس النواب بأنه تسلم طلبًا حكوميًا لسحب المشروع، ما أثار انتقادات من جهات سياسية وحقوقية اعتبرت الخطوة تراجعًا عن جهود مكافحة الفساد.

ويُذكر أن الفصل 36 من الدستور المغربي ينص على معاقبة المخالفات المتعلقة بتنازع المصالح، واستغلال التسريبات التي تؤثر سلبًا على المنافسة النزيه، والممارسات الاحتكارية التي تتعارض مع المنافسة الحرة.

أهداف اقتصادية وتشكيل الحكومة

وعلى الصعيد الاقتصادي، استهدفت المنصوري تحقيق متوسط نمو سنوي يبلغ 5 بالمئة خلال الفترة 2027-2031، مع الحفاظ على معدل التضخم داخل حدود 2 بالمئة سنويًا.

كما تعهدت “بضبط عجز الميزانية في حدود 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي طوال الفترة 2026-2031”.

وبمناسبة تشكيل الحكومة، ترأس العاهل المغربي محمد السادس، يوم الجمعة، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة المنصوري بالقصر الملكي في الرباط، حيث تقود ائتلافًا رباعيًا يضم أحزاب “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية”.

وكان الملك قد كلف المنصوري بتشكيل الحكومة في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد أن تصدر حزبها “الأصالة والمعاصرة” الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من الشهر ذاته، بحصوله على 97 مقعدًا وفقًا للنتائج النهائية المعلنة في 25 سبتمبر.