تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 22 أكتوبر 202611 جمادى الأولى 1448 هـ20:50 الكويتالفجر 04:35 32° صحود.ك = 3.228 $
موسم الوسم — متبقٍ 46 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالخميس 22 أكتوبر 2026
الآن

كارني: تركيا شريك استثنائي وحليف محوري في حل النزاعات الدولية

كارني: تركيا شريك استثنائي وحليف محوري في حل النزاعات الدولية

أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أن بلاده تسعى إلى إقامة “شراكات عميقة مع شركاء موثوقين”، واصفاً تركيا بأنها “شريك استثنائي” بالنسبة لكندا. جاءت تصريحات كارني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة أنقرة.

وقال كارني: “ستواصل الشراكة الاستراتيجية بين كندا وتركيا تطورها وازدهارها على مدى الأجيال القادمة”. وأضاف: “نسعى إلى إقامة شراكات عميقة مع شركاء موثوقين، وتركيا شريك استثنائي”.

إطلاق شراكة استراتيجية جديدة

أعلن رئيس الوزراء الكندي خلال كلمته عن إطلاق شراكة استراتيجية مع تركيا تستند إلى خطة عمل مدتها ثلاث سنوات. وأشار كارني إلى أن “النظام العالمي القديم لن يعود”، في وقت تواجه المؤسسات التي ضمنت الأمن والازدهار لعقود تهديدات متزايدة.

وأوضح أن كندا تواصل الاستثمار في قدراتها للتحكم في مستقبلها والحفاظ على نمط حياتها وأمنها وسيادتها. وشدد على أنه لا يمكن لأي دولة أن تصبح قوية بمفردها، مهما كانت مواردها، قائلاً: “الدول الأكثر قدرة على الصمود هي التي تجمع نقاط قوتها المتكاملة مع الشركاء المناسبين”.

مكانة تركيا الاقتصادية والعسكرية

لفت كارني إلى أن تركيا تتمتع باقتصاد سوق ديناميكي، ويزيد عدد سكانها على 85 مليون نسمة، وتقع في منطقة التقاء أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، ولديها شبكة تضم 24 اتفاقية تجارة حرة. وأضاف أنها تمتلك ثاني أكبر قوات مسلحة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأحد أكثر قطاعات الصناعات الدفاعية ابتكاراً وأسرعها نمواً.

وأشار كارني إلى ارتفاع التجارة بين البلدين بنسبة 50 بالمئة خلال السنوات الماضية، وذكر أن الجانبين أعلنا، خلال لقاء على هامش قمة الناتو في يوليو/ تموز، عزمهما بدء مفاوضات اتفاقية تجارة حرة. وقال: “اليوم نخطو خطوة أخرى بإطلاق شراكتنا الاستراتيجية”.

محاور خطة العمل والتعاون المشترك

أوضح كارني أن خطة العمل تمتد لثلاث سنوات وتشمل ثلاثة محاور رئيسية: الدفاع والاستثمار، والطاقة، والعلاقات بين الشعبين. وأعلن أن فرق التفاوض ستصل قريباً إلى أنقرة في إطار العمل على اتفاقية التجارة الحرة.

وبيّن أن الهدف يتمثل في تمكين الشركات من تحقيق مزيد من الازدهار، ودعم تنمية الشعبين، وخفض التكاليف والعوائق وحالة عدم اليقين، وفتح فرص جديدة أمام الشركات والمستثمرين في البلدين.

وفيما يتعلق بدور تركيا الإقليمي والدولي، قال كارني: “تركيا تلعب دوراً بالغ الأهمية في حل النزاعات المعقدة في مناطق مختلفة من العالم”. وأكد أن أنقرة تؤدي أدواراً مهمة في حل أكثر النزاعات تعقيداً بمناطق مختلفة من العالم، من غزة إلى أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط ومناطق أخرى.

اتفاقيات جديدة في الدفاع والنقل الجوي

أشار كارني إلى أن اتفاقية التعاون في الصناعات الدفاعية الموقعة اليوم ستجمع الشركات الكندية والتركية، وتتيح فرصاً للتعاون والتوظيف والتصدير، وتعزز أمن المواطنين وتسهم في تقوية حلف الناتو. وأوضح أن البلدين يمتلكان مجالات عديدة للتعاون، بينها الطاقة والتكنولوجيا النووية والتكنولوجيا المدنية والطاقة النظيفة والمعادن الحيوية.

ولفت إلى أن وزيري الطاقة في البلدين اجتمعا اليوم وأعلنا العمل في هذه المجالات. كما أعلن أن اتفاقية النقل الجوي الموقعة اليوم سترفع عدد رحلات الركاب بين البلدين من 12 إلى 21 رحلة أسبوعياً، بما يسهل الزيارات العائلية وحركة السياحة.

واختتم كارني كلمته بالقول: “سنخلق فرصاً جديدة، ونوفر مزيداً من الازدهار والأمن لشعبينا وشركاتنا”، معرباً عن أمله في أن تواصل الشراكة النمو على مدى الأجيال المقبلة.