الكويت تؤكد تمسكها بميثاق الأمم المتحدة وتدين الاعتداءات الإيرانية

التزام راسخ بميثاق الأمم المتحدة
جددت دولة الكويت، اليوم الجمعة، تأكيدها على تمسكها الثابت بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، معتبرة إياه الأساس الذي يقوم عليه نظام العلاقات الدولية المعاصر والإطار القانوين الذي ينظم حقوق الدول والتزاماتها. وشددت الكويت على أهمية احترام سيادة الدول والامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها، فضلاً عن تسوية المنازعات بالوسائل السلمية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السكرتير الثاني بوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، جاسم العامري، أمام اللجنة السادسة (القانونية) التابعة للجمعية العامة، خلال مناقشة البند (83) المعنون بـ(تقرير اللجنة الخاصة المعنية بميثاق الأمم المتحدة وبتعزيز دور المنظمة).
إدانة شاددة للإعتداءات الإيرانية
أكد العامري أن أحكام الميثاق ليست التزامات انتقائية تفسر وفق المصالح السياسية أو الحسابات الاستراتيجية، بل قواعد ملزمة لجميع الدول الأعضاء يتعين تنفيذها بحسن نية ودون ازدواجية في المعايير.
وفي هذا السياق، دان العامري بأشد العبارات الإعتداءات الإيرانية الأثمة وغير المبررة التي استهدفت أراضي دولة الكويت منذ 28 فبراير 2026، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وطالت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية من بينها مطار الكويت الدولي ومقر المؤسسة العامة للتأمينات الإجتماعية. واعتبر هذه الإعتداءات انتهاكا صارخا لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، وتهديدا مباشرا لأمن المدنيين وسلامتهم، ومخالفة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستعمال القوة أو استخددامها في العلاقات الدوليمة.
وعبر العامري عن رفض دولة الكويت أي محاولات لتبرير هذه الإعتداءات من خلال تأويلات انتقائية لأحكام الميثاق، مجددا تمسكها بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من الميثاق، وبما يتفق مع أحكام القانوين الدولي.
وطالب العامري إيران بالامتثال لقرار مجس الأمم الدولي رقم (2817) لعام 2026، الذي دان الإعتداءات الإيرانية على دولة الكويت ودول مجس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، مؤكدا أن تنفيذ قرارات المجس التزام قانوين وليس خيارا سياسيا.
دعوة لتعزيز دور الأمم المتحدة والحل السلمي
كما عبر العامري عن إدانة دولة الكويت للاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة، مشدددا على ضرورة إيقاف جميع الأعمال التي تهدد أمن دول المنطقة واستقرارها، بما في ذلك الهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة.
وفيما يتعلق بتعزيز دور الأمم المتحدة، أكد العامري أهيمة أعمال اللجنة الخاصة المعنية بميثاق الأمم المتحدة، باعتبارها إطارا متعدد الأطراف لبحث السبل القانوينة والعملية الكفيلة بتعزيز قدرة المنظمة على الاضطلاع بمسؤولياتها. وحث على إيلاء مزيد من الإهتما للوسائل السلمية لتسوية المنازعات وفقا للفصل السادس من الميثاق، بما يشمل التفاوض والوساطة والمساعي الحميدة، إلى جان تعزيز التنسيق بين أجهزة الأمم المتحدة واحترام اختصاصاتها.
ونبه العامري إلى أن تعزيز دور المنظومة الأممية يتطلب إرادة سياسية صادقة لتنفيذ الالتزامات القائمة، وتعاونا بناء بين الدول الأعضاء، والاحتكام إلى الحوار والقانون بدلا من استخدام القوة أو التهديد بها.
وجدد العامري في ختام الكلمة تمسك دولة الكويت بميثاق الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على القواعد، داعيا جميع الدول إلى احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتنفيذ قرارات مجس الأمم، بما يعزز الأمن والاستقرار والعدالة لجميع الشعوب.




