المغرب يعزز الميزانية الدفاعية: سقف الالتزامات يقفز 21% إلى 190.5 مليار درهم

أفاد مشروع قانون المالية المغربي لعام 2027، الذي أحالته الحكومة إلى البرلمان في 23 أكتوبر 2026، برفع سقف الالتزامات المالية المسموح لإدارة الدفاع الوطني التعهد بها إلى 190.5 مليار درهم، أي ما يعادل 19.4 مليار دولار. ويمثل هذا الرقم زيادة نسبتها 21.2% مقارنة بالسقف الذي اعتمد للعام 2026.
ارتفاع مستمر في سقف الالتزامات
ووفقاً لوثيقة مشروع الموازنة التي اطلعت عليها وكالة الأناضول، بلغ سقف الالتزامات المتعلقة باقتناء معدات القوات المسلحة الملكية وإصلاحها ودعم تطوير صناعة الدفاع 190.5 مليار درهم، على أن تُغطى هذه الالتزامات من الاعتمادات المخصصة خلال السنة المالية 2028. ويُظهر المسار التصاعدي لهذه الالتزامات أنها كانت في مستوى 124.77 مليار درهم عام 2024، ثم ارتفعت إلى 133.45 مليار درهم عام 2025، ووصلت إلى 157.17 مليار درهم عام 2026.
طبيعة المبلغ وهيكل التمويل
يُشير خبراء إلى أن هذا المبلغ لا يمثل الميزانية السنوية للدفاع أو النفقات التي ستدفع خلال عام 2027، بل هو سقف للالتزامات التي يمكن التعاقد عليها مقدماً لضمان تلبية احتياجات التسلح والإصلاح العسكري. أما الاعتمادات السنوية المخصصة للحساب المعني لعام 2027 فتبلغ قرابة 11.49 مليار درهم، وهو ما يعكس آلية التمويل المتعدد السنوات التي تعتمدها المملكة.
خطوات نحو صناعة دفاع محلية
في سياق متصل، أصدر المغرب في يوليو 2025 مرسوماً لإنشاء منطقتين صناعيتين مخصصتين للصناعات الدفاعية، بهدف إرساء قاعدة صناعية محلية في هذا المجال. وتستهدف هذه الخطوة إنتاج معدات وآليات الدفاع والأمن وأنظمة الأسلحة والذخيرة، إلى جانب أنشطة الصيانة المصاحبة. ويأتي ذلك بعد أن أقر المغرب في عام 2020 قانوناً ينظم تصنيع وتجارة واستيراد وتصدير معدات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة، مما مهّد الطريق أمام قيام صناعة عسكرية محلية. وفي 23 سبتمبر 2025، أعلنت الرباط ونيودلهي تدشين مصنع بمدينة برشيد غربي المملكة لإنتاج مركبة مدرعة قتالية، يعتمد في 35% من مكوناته على مصادر محلية.




