إضراب طلابي في صفاقس التونسية احتجاجاً على وفاة طالبة داخل سكن جامعي

نفذ طلاب جامعيون في مدينة صفاقس، شرقي تونس، يوم الجمعة، إضراباً عاماً امتد ليوم واحد، احتجاجاً على وفاة طالبة إثر وعكة صحية ألمت بها داخل أحد المساكن الجامعية، في ظل اتهامات بتأخر وصول سيارة الإسعاف إلى موقع الحادثة.
اتهامات بتأخر الاستجابة الطبية
أكد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للطلبة، أيمن الضويوي، في تصريح لوكالة الأناضول، أن الاتحاد هو من دعا إلى هذا الإضراب وتنظيم مسيرة احتجاجية، عقب وفاة الطالبة رحمة الدزيري، التي كانت تدرس في المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بصفاقس وتقيم في الحي الجامعي سيدي منصور.
وأشار الضويوي إلى أن الإضراب لقي استجابة واسعة بين الطلاب، فيما جابت مسيرة طلابية شوارع المدينة وصولاً إلى مقر ديوان الخدمات الجامعية، وهو هيئة حكومية معنية بشؤون الطلاب.
رفع المشاركون في المسيرة شعارات تندد بتدهور الخدمات الصحية داخل السكن الجامعي، مذكرين بحوادث مماثلة شهدتها مناطق أخرى خلال السنوات الماضية، مثل القيروان في وسط البلاد والمنستير في الشرق.
مطالب بتحسين الرعاية الصحية
شدد الضويوي على ضرورة تحسين الخدمات الصحية المقدمة داخل المساكن الجامعية، ودعا إلى توفير ممرضين وأطباء للتعامل الفوري مع الحالات الطارئة.
وأوضح أن الاتحاد أجرى اتصالات مع المسؤولين للوصول إلى حلول عاجلة، وأسفرت تلك الاتصالات عن اتفاق تم مساء الأربعاء مع مدير ديوان الخدمات الجامعية بصفاقس، ذاكر الرباعي.
وبحسب الضويوي، تعهد الرباعي بتوفير ممرضة في الحي الجامعي سيدي منصور خلال عشرة أيام، إضافة إلى تجهيز مركز طبي لخدمة الطلاب.
إلا أن الضويوي حذر من تنظيم تحركات احتجاجية طلابية على المستوى الوطني إذا لم يتم تنفيذ هذه التعهدات، قائلاً: “لا نريد أن يأتي الطلبة للحصول على شهادات جامعية ويعودوا إلى أهاليهم في جنائز، بل نريد أن يحققوا أحلامهم”.
تحقيق قضائي لكشف الملابسات
في سياق متصل، أذنت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في صفاقس بفتح تحقيق للوقوف على ملابسات وفاة الطالبة وتحديد المسؤوليات، حسب ما نقلته إذاعة “ديوان أف أم” المحلية.
ذكرت الإذاعة أن الطالبة تعرضت لوعكة صحية حادة وفقدت الوعي داخل الحي الجامعي سيدي منصور قبل وفاتها، وسط احتجاجات طلابية على تأخر وصول سيارة الإسعاف.
من جانبه، قال المدير العام لديوان الخدمات الجامعية للجنوب، ذاكر الرباعي، للإذاعة نفسها، إن الإدارة اتصلت بالمصالح الطبية فور إبلاغها بالحادثة.
وأضاف الرباعي أن جميع سجلات الاتصالات وتسجيلات كاميرات المراقبة وُضعت تحت تصرف جهات التحقيق، ليكشف ملابسات الوفاة وتقييم سرعة استجابة سيارة الإسعاف.




