تراجع مؤشرات الأسهم الأميركية بفعل ضغوط قطاع الذكاء الاصطناعي

تراجع مؤشرات الأسهم الأميركية بفعل ضغوط قطاع الذكاء الاصطناعي

أنهت مؤشرات وول ستريت الرئيسية تعاملات جلسة الجمعة على انخفاض، متأثرة بهبوط حاد في أسهم شركات تصنيع الرقائق المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك على الرغم من تسجيل شركة موديرنا وشركات أخرى في قطاع الرعاية الصحية ارتفاعات ملحوظة.

هبوط أسهم شركات الرقائق

تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بشكل لافت، مما يسلط الضوء على أحدث موجة تقلبات تشهدها شركات صناعة الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي كانت المحرك الأساسي لمكاسب الأسواق خلال الأعوام السابقة.

ويبدي بعض المستثمرين قلقاً من أن الإنفاق الضخم الموجه لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد يحتاج إلى فترة طويلة ليؤتي ثماره المنتظرة، في حين لا يزال فريق آخر من المستثمرين يحتفظ بتفاؤله إزاء قدرة هذه التقنيات على تحقيق أرباح مرتفعة.

وأوضح ديفيد ستابس، كبير خبراء استراتيجيات الاستثمار في شركة ألفا كور ويلث أدفايزوري، أن الوقت لا يزال مبكراً للغاية للجزم بإمكانية حدوث تصحيح كبير في قطاع التكنولوجيا، لكنه أشار إلى أن التساؤلات المتعلقة بالربحية ونفقات الإنفاق الرأسمالي ستبقى حاضرة وبقوة.

وتابع ستابس محذراً من أن وول ستريت قد تكون عرضة للتأثر بأي مؤشرات تشير إلى عجز الشركات الأميركية عن تحقيق توقعات المستثمرين المرتفعة فيما يخص الأرباح.

أبل وموديرنا تحققان مكاسب

شهدت أسهم شركة أبل انتعاشاً، مدعومة جزئياً بعملية بيع مكثفة تعرضت لها في جلسة الخميس بعد أن رفعت أسعار أجهزة آيباد وماك بوك، مبررة ذلك بارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين. وفي المقابل، قفزت أسهم شركة موديرنا إلى أعلى مستوياتها المسجلة منذ العام 2024، عقب تنظيمها فعالية خاصة بالمستثمرين استعرضت خلالها مشروعاتها العلاجية قيد التطوير.

وأظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى ما يتجاوز 4% خلال شهر مايو، نتيجة لتأثير حرب إيران على أسعار الطاقة، مما يبقي احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة قائماً.

وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 19.81 نقطة، أي بنسبة 0.27%، ليستقر عند 7337.68 نقطة، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت نحو 1.9%. كما خسر مؤشر ناسداك المجمع 121.72 نقطة، أو 0.48%، ليغلق عند 25236.88 نقطة، متراجعاً بنسبة 4.6% خلال الأسبوع. في المقابل، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 125.78 نقطة، بنسبة 0.23%، ليصل إلى 51794.84 نقطة، لكنه سجل مكاسب أسبوعية بنسبة 0.6%.

وأثر تقرير يشير إلى أن شركة أوبن إيه.آي تدرس تأجيل طرحها العام الأولي حتى العام المقبل بشكل سلبي على معنويات المخاطرة تجاه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.

تصنيف أميركا الائتماني

أكدت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال تصنيفها السيادي للولايات المتحدة عند +AA، مشيرة إلى متانة الاقتصاد التي تدعم زيادة الإيرادات المالية. وأفادت الوكالة في بيانها بأن الانتعاش الواسع في الإيرادات، بما في ذلك الإيرادات القوية المستمدة من الرسوم الجمركية، من شأنه أن يساعد في تخفيف مخاطر التعثر المالي.

وأوضحت الوكالة أن توقعاتها لتصنيف الولايات المتحدة لا تزال مستقرة، لافتةً إلى أنها كانت أول وكالة تصنيف تخفض التصنيف المثالي للحكومة الأميركية في العام 2011، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وأضافت أن التوقعات المستقرة تعكس رؤيتها لمتانة الاقتصاد الأميركي المتنوع، رغم التغيرات في السياسات المحلية والدولية.

اتساع العجز التجاري

أظهرت بيانات حكومية أن عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة اتسع في الربع الأول بأكثر مما كان متوقعاً، وذلك بفعل تراجع في رصيد الدخل الأولي. وذكر مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة أن العجز، الذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات من وإلى البلاد، ارتفع بمقدار 5.8 مليارات دولار، أو بنسبة 2.6%، ليصل إلى 226.8 مليار دولار.

وجرى تعديل بيانات الربع الرابع لتظهر عجزاً بقيمة 221.1 مليار دولار بدلاً من التقدير السابق الذي كان عند 190.7 مليارات. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا اتساع العجز إلى 215 مليار دولار.

ويمثل عجز ميزان المعاملات الجارية في الربع الأول نسبة 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 2.8% المسجلة في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر. وكان العجز بلغ ذروته عند 6.3% في الربع الثالث من العام 2006. وأشارت البيانات إلى أن عجز ميزان المعاملات الجارية لا يؤثر على الدولار نظراً لمكانته كعملة احتياط عالمية.

وانتقل رصيد الدخل الأولي إلى عجز بقيمة 13.3 مليار دولار في الربع الماضي، بعد أن كان فائضاً بقيمة 3.431 مليارات. وقد عوض ذلك جزئياً انكماش في العجز التجاري ليصل إلى 165.8 مليار دولار من 177.3 مليار في الربع السابق. كما انخفضت إيرادات الدخل الأولي إلى 396.1 ملياراً من 402.2 مليار، في حين قفزت مدفوعات الدخل الأولي إلى مستوى قياسي بلغ 409.1 مليارات من 398.8 ملياراً في الربع الرابع.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك