ارتفاع طلبات عبور الأجواء الليبية بأكثر من 30 ضعفاً بعد رفع التحذيرات الدولية

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، عن قفزة كبيرة في أعداد طلبات تصاريح عبور المجال الجوي للبلاد، إذ تجاوزت 30 ضعفاً مقارنة بالموسم السابق، وذلك عقب قرار رفع التحذيرات الدولية المرتبطة بالطيران في الأجواء الليبية.
أرقام قياسية لطلبات العبور الجوي
وبحسب بيان صادر عن الحكومة، بلغ إجمالي طلبات تصاريح عبور الأجواء الليبية للموسم الشتوي الممتد بين عامَي 2026 و2027 حوالي 61.9 ألف رحلة شهرياً، اعتباراً من شهر نوفمبر المقبل. وهذا الرقم يعادل نحو 31 ضعفاً لمتوسط الرحلات الشهرية الذي سُجل خلال الموسم السابق، والذي كان لا يتجاوز ألفي رحلة شهرياً.
دور إلغاء التحذيرات الأمنية في الطفرة
وعزت الحكومة هذه القفزة الهائلة إلى قرار منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) الصادر في 23 أكتوبر 2026، والذي قضى بإلغاء التحذيرات الأمنية والقيود المشددة التي كانت مفروضة على استخدام المجال الجوي الليبي. وأشارت الحكومة إلى أن هذه الخطوة أسهمت في إتاحة الفرصة أمام شركات الطيران العالمية للعودة إلى اعتماد الأجواء الليبية ممراً لرحلاتها الجوية بين القارات المختلفة.
تأثير متوقع على الإيرادات الوطنية
وتوقعت الحكومة أن يؤدي النمو المرتقب في حركة الطيران العابرة للأجواء الليبية إلى زيادة ملحوظة في إيرادات الخزانة العامة للدولة. وشددت في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة رفع الجاهزية الفنية والتشغيلية لمصلحة الطيران المدني، بما يواكب الارتفاع المتوقع في حركة العبور ويضمن سلامة العمليات الجوية.
خلفية التحذيرات الأمنية السابقة
يُذكر أن منظمة الطيران المدني الدولي كانت قد أصدرت خلال عامَي 2013 و2015 تحذيرات أمنية وقيوداً صارمة بشأن استخدام المجال الجوي الليبي وكذلك مطارات البلاد، وذلك على خلفية الاضطرابات الأمنية التي شهدتها ليبيا في تلك الفترة. واستمرت هذه التحذيرات لأكثر من عقد كامل، إلى أن تم إلغاؤها رسمياً في 23 أكتوبر 2026 وفقاً لما أعلنته الحكومة الليبية.




