وزارة الشؤون تحل 59 جمعية نفع عام من أصل 210 مشهرة وتستعد لقائمة جديدة

في إطار سلسلة القرارات الوزارية التي صدرت الأسبوع الماضي، قضت جهات الاختصاص بحل وتصفية أموال ست جمعيات أهلية جديدة، هي: «رواد الأعمال»، و«أمان للرعاية الاجتماعية»، و«أمن المعلومات»، إضافة إلى «التراث العمراني»، و«التصوير الطبي»، و«متابعة وتقييم الأداء البرلماني». وبذلك يرتفع إجمالي جمعيات النفع العام التي صدرت بحقها قرارات حل وتصفية أموال إلى 59 جمعية، موزعة بين 11 جمعية مهنية و48 جمعية ثقافية، بما يمثل نسبة تجاوزت 28 في المئة من إجمالي الجمعيات المشهرة البالغ عددها 210 جمعيات.
الوزارة تواصل غربلة الجمعيات الأهلية
أفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في إدارة الجمعيات الأهلية، تعمل حالياً على إعداد كشف بأسماء مجموعة جديدة من الجمعيات تمهيداً لرفعه إلى لجنة إشهار وتقييم وحل جمعيات النفع العام والمبرات، من أجل دراستها ومراجعة أنظمتها الأساسية. وأوضحت المصادر أن هذه الجمعيات ستواجه قرارات الحل لكونها غير فاعلة مجتمعياً منذ سنوات، ولم تقدم خدمات فعلية لمنتسبيها. وأشارت إلى أن بعضها استنفد بالفعل جميع فترات الإنذارات التحذيرية التي تسبق الحل، والتي تتضمن أربعة إنذارات يفصل بين كل منها أسبوع عمل، لكنها لم تستجب لنداءات الوزارة المتكررة بتعديل أوضاعها ومعالجة مخالفاتها. وأكدت المصادر استمرار عملية «الغربلة» التي بدأتها الوزارة منذ مدة طويلة لتقييم الجمعيات المشهرة والتمييز بين الفاعلة منها وغير الفاعلة.
لا تضييق على إشهار الجمعيات الجديدة
نفت المصادر وجود أي نوع من التضييق على إشهار الجمعيات الأهلية الجديدة، مؤكدة أن توجيهات وزيرة الشؤون الاجتماعية، الدكتور أمثال الحويلة، واضحة في هذا الشأن، حيث تُمنح الأولوية والأفضلية للإشهار للجمعيات ذات الأهداف الجديدة التي تخدم التخصصات العلمية المستحدثة وتواكب احتياجات العصر والتطورات الراهنة، مثل الذكاء الاصطناعي والعلوم الحديثة. وأضافت المصادر أن مثل هذه الجمعيات تعود بالنفع على المجتمع وتسهم في تنمية قدرات المواطنين على استيعاب هذه العلوم. واعتبرت أن زيادة أعداد الجمعيات دون فائدة حقيقية أو نفع ملموس لا يثري العمل المجتمعي، بل يثقل كاهل الوزارة بمتابعة جمعيات لا طائل منها، خصوصاً في ظل القناعات السائدة لدى قياديي الوزارة بأن «الكيف أفضل بكثير من الكم»، دون النظر إلى زيادة الأعداد على حساب عدم الفاعلية.
أبرز المخالفات المؤدية إلى الحل
أما عن أبرز المخالفات التي تؤدي إلى حل الجمعيات، فتشير المصادر إلى أن أكثرها شيوعاً هو عدم القيام بأي أنشطة على أرض الواقع، وانعدام تقديم خدمات حقيقية للمجتمع، إضافة إلى عدم تزويد الوزارة بالموازنات التقديرية والتقارير المالية للسنوات الماضية، وإغلاق حساباتها البنكية منذ فترة طويلة. وأوضحت المصادر أن هذه المخالفات تتناقض صراحة مع أحكام القانون رقم 24 لسنة 1962 بشأن الأندية وجمعيات النفع العام.




