تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ20:03 الكويتالفجر 04:39 31° غائم جزئياًد.ك = 3.217 $
موسم الوسم — متبقٍ 40 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 28 أكتوبر 2026
الآن

اعتماد دولي لمبادرة كويتية جديدة في مكافحة الفساد

اعتماد دولي لمبادرة كويتية جديدة في مكافحة الفساد

تبنّى الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، خلال جلسته الختامية التي انعقدت اليوم في العاصمة الأذربيجانية باكو، مشروع القرار الذي تقدّمت به دولة الكويت. ويتعلّق القرار بتحديد المستفيد الحقيقي من المنقولات والأصول والكيانات التجارية المرتبطة بجرائم الفساد، إلى جانب تعزيز الشفافية في هذا المجال. وكانت الهيئة العامة لمكافحة الفساد الكويتية (نزاهة) قد أعدّت هذا المشروع.

القرار الكويتي يُفعّل بنداً محورياً في اتفاقية مكة المكرمة

يهدف القرار الكويتي إلى تفعيل مفهوم المستفيد الحقيقي ضمن إطار اتفاقية مكة المكرمة، وتحديداً البند السادس من المادة الخامسة من الاتفاقية، الذي يُدرج تحديد المستفيد الحقيقي ضمن مجالات التعاون الوثيق بين أجهزة إنفاذ القانون في الدول الأطراف. ويأتي ذلك انطلاقاً من أن إخفاء هوية المستفيد الحقيقي يُعد من أبرز الوسائل التي يستخدمها مرتكبو جرائم الفساد لإخفاء العائدات الإجرامية والتهرب من العقاب.

آليات لتعزيز الشفافية ومكافحة الإفلات من العقاب

يحثّ القرار الدول الأعضاء على اتخاذ التدابير المناسبة وفقاً لأنظمتها القانونية من أجل تعزيز الشفافية بشأن المستفيد الحقيقي. ويدعوها إلى النظر في تضمين تشريعاتها الوطنية تعريفاً واضحاً لهذا المفهوم وآليات لتحديد هويته، وإنشاء سجلات مركزية أو آليات معلوماتية مكافئة لضمان توافر معلومات كافية ودقيقة ومحدّثة عنه. كما يشجّع على تمكين سلطات إنفاذ القانون من الوصول إلى هذه المعلومات في الوقت المناسب وتبادلها مع نظيراتها في الدول الأخرى. ويدعو القرار أيضاً إلى اعتماد نهج قائم على تقييم المخاطر، وفرض جزاءات فعّالة ومتناسبة ورادعة على حالات عدم الإفصاح أو تقديم معلومات مضللة، مع التشجيع على المشاركة التلقائية للمعلومات مع مراعاة أحكام السرية وحماية البيانات وعدم إعاقة الأنشطة التجارية والاستثمارية المشروعة.

تعزيز التعاون التقني واستخدام الذكاء الاصطناعي

يدعو القرار كذلك إلى تعزيز قنوات التواصل بين السلطات المختصة، والاستفادة من الشبكة العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (GlobE) تحت مظلة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. كما يشجّع على توظيف التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في جمع البيانات ذات الصلة وتحليلها وتبادلها بشكل آمن، إلى جانب تعزيز المساعدة التقنية وبرامج التدريب.

مشاركة كويتية فاعلة وتطورات تشريعية وطنية

جاء ذلك خلال مشاركة وفد من (نزاهة) برئاسة نائب رئيس الهيئة الأستاذ الدكتور ماجد الديحاني في أعمال الاجتماع الذي ترأسه الدكتور كامران علييف، المدعي العام لجمهورية أذربيجان، وبحضور الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى جانب عدد من الوزراء ورؤساء أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء.

وفي كلمته أمام الاجتماع، أوضح الديحاني أن دولة الكويت حرصت على الإسهام في الاتفاقية منذ مراحلها الأولى، حيث قدّمت (نزاهة) مرئياتها حول نطاق الاتفاقية وتعريفاتها وصياغة ديباجتها، وقد أُخذ ببعضها في النص المعتمد. وأعلن أن دولة الكويت صادقت عليها مؤخراً بموجب المرسوم رقم 115 لسنة 2026.

وعلى المستوى الوطني، استعرض الديحاني أبرز التطورات التشريعية في الكويت، ومنها صدور المرسوم بقانون رقم 69 لسنة 2025 بتعديل قانون إنشاء (نزاهة)، الذي وسّع نطاق الخاضعين لكشف الذمة المالية وعزّز حماية المبلغين. كما أشار إلى المرسوم بقانون رقم 79 لسنة 2025 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجزائية، الذي أرسى إطاراً متكاملاً للمساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المطلوبين واسترداد الأموال.

واختتم الديحاني كلمته بالتأكيد على التزام دولة الكويت الراسخ بتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون في الدول الأعضاء، وتبادل المعلومات والخبرات بسرعة وأمان، بما يحرم الفاسدين من أي ملاذ آمن لهم أو لعائداتهم.