تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ21:50 الكويتالفجر 04:39 30° صحو جزئياًد.ك = 3.217 $
موسم الوسم — متبقٍ 40 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 28 أكتوبر 2026
الآن

النهضة التونسية تنتقد الأحكام القاسية ضد نائب رئيسها وقياديين وتصفها بالسياسية

النهضة التونسية تنتقد الأحكام القاسية ضد نائب رئيسها وقياديين وتصفها بالسياسية

تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول

أعربت حركة النهضة التونسية، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن رفضها للأحكام القضائية الصادرة بحق نائب رئيسها منذر الونيسي وعدد من قيادات الحركة وآخرين، واصفة إياها بأنها “جائرة” وذات طابع سياسي.

أحكام ابتدائية بالسجن تصل إلى 25 عاماً

جاء هذا الموقف غداة إصدار المحكمة الابتدائية في تونس، مساء الثلاثاء، حكماً ابتدائياً بالسجن تسع سنوات بحق منذر الونيسي، بتهم تتعلق بـ”الإرهاب”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن 25 عاماً مع النفاذ العاجل بحق عدد من المتهمين بحالة فرار، وهم: الطاهر بوبحري (قيادي بالنهضة)، ورفيق بوشلاكة (وزير الخارجية الأسبق)، وشهرزاد عكاشة (صحفية)، وفتحي العيادي (قيادي بالنهضة)، ومعاذ الخريجي (نجل رئيس الحركة راشد الغنوشي)، وماهر زيد (صحفي)، ومحمد الصامتي (مدون)، وأحمد قعلول ورضا إدريس (قياديان بالحركة).

واستندت الأحكام، بحسب الوكالة، إلى اتهامات بـ”تكوين وفاق (تنظيم) له ارتباط بالجرائم الإرهابية، وربط اتصالات مع أعوان دولة أجنبية، الغرض منها الإضرار بحالة البلاد”.

النهضة تندد بـ”القضية الملفقة”

وفي بيان صدر الأربعاء، قالت حركة النهضة إن المحكمة الابتدائية أصدرت الثلاثاء “أحكاماً جائرة وصادمة في ما عُرف بقضية التسريب المفبرك” ضد الونيسي وقعلول والعيادي وبوبحري وإدريس والخريجي والهاني وآخرين. وأضافت أنها تدين “بشدة هذه الأحكام القاسية بحق كل من شملهم ملف هذه القضية الملفقة”.

وعبّرت الحركة عن “تضامنها المطلق مع كل المتهمين” الذين صدرت بحقهم تلك الأحكام، وشددت على أن “هذه الأحكام ذات الطابع السياسي لن تساهم سوى في مزيد من تأزيم الأوضاع السياسية والاقتصادية وارتفاع نسب الاحتقان الاجتماعي”.

دعوة للتحرك الحقوقي والإفراج عن المسجونين

وطالبت النهضة المنظمات الحقوقية “بالتحرك العاجل من أجل الإفراج عن كل القيادات السياسية المسجونة”، مشيرة إلى “تدهور الأوضاع الصحية للعديد منهم بسبب التقدم في السن والأمراض المزمنة التي يعانون منها، ومنهم منذر الونيسي الذي فقد القدرة على السمع بسبب الأحكام القاسية التي طالته”.

وأوضحت الحركة أن القضية انطلقت بإيقاف الونيسي في الطريق العام بتاريخ 6 سبتمبر/أيلول 2023، دون سابق إعلام أو استدعاء من أي جهة قضائية أو أمنية، رغم أنه معلوم العنوان والمقر، ليتم إثر ذلك إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه على خلفية نسبة تسجيل مفبرك نفى الدكتور الونيسي صحته. وأضافت أن الصفحة التي نشرت الفيديو المفبرك سبق وأن تقدمت ضدها بشكايات جزائية لتعودها نشر أخبار زائفة وترويج إشاعات ضد الحركة وقياداتها.

ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات التونسية حول ما ورد في البيان، لكنها عادة ما تؤكد استقلال القضاء وتنفي وجود معتقلين على خلفية مواقفهم السياسية.

يُذكر أنه في 20 سبتمبر/أيلول 2023 أمر القضاء بتوقيف الونيسي بتهمة “التآمر على أمن الدولة”. والونيسي (59 عاماً) أستاذ بكلية الطب في تونس، انتمى إلى الحركة عام 1984، وانتخب عضواً بمجلس شورى النهضة خلال المؤتمر العام العاشر للحزب في 2016.

وتشهد تونس منذ فبراير/شباط 2023 حملة توقيفات شملت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بينهم الغنوشي وعدد من قيادات حركة النهضة، منهم علي العريض ونور الدين البحيري وسيد الفرجاني، بينما تقول السلطات إن القضاء مستقل وإنها لا تتدخل في شؤونه.