مسيرات تهاجم محطة كهرباء شندي في ولاية نهر النيل بالسودان

هجوم جديد على البنية التحتية للطاقة
تعرضت محطة كهرباء في مدينة شندي بولاية نهر النيل شمال السودان، فجر الجمعة 30 أكتوبر 2026، لهجوم بطائرات مسيرة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بشكل كامل، وسط تصاعد أعمدة الدخان من موقع الاستهداف.
وأفاد شهود عيان لوكالة الأناضول بأن طائرات من دون طيار استهدفت مدينة شندي، حيث سُمع دوي انفجارات قوية أعقبها انقطاع الكهرباء عن جميع أرجاء المدينة. وأوضح الشهود أن الهجوم تركز على محطة شندي التحويلية، وشوهدت ألسنة اللهب والدخان يتصاعدان منها.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر اندلاع النيران في محطة الكهرباء المستهدفة. ولم تصدر السلطات السودانية أي تعليق فوري حول الحادثة أو حجم الأضرار الناجمة عنها.
موجة استهدافات لمنشآت الكهرباء
يأتي هجوم شندي بعد يوم واحد فقط من استهداف طائرات مسيرة لمحطة كهرباء أم دباكر الحرارية في ولاية النيل الأبيض، وكذلك محطة كهرباء كادوقلي بولاية جنوب كردفان. وتشهد عدة ولايات سودانية هجمات متكررة بالطائرات المسيرة على منشآت الطاقة منذ يوم الاثنين الماضي.
ففي الأربعاء الماضي، استهدفت مسيرات محطة كهرباء مدينة المناقل بولاية الجزيرة وسط السودان، إلى جانب مواقع أخرى، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة. وفي الثلاثاء، أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من عدة ولايات، بينها الخرطوم ونهر النيل، نتيجة خروج محطة كهرباء عن الخدمة بعد هجوم بطائرات مسيرة نسبته الوزارة إلى قوات الدعم السريع.
وفي الاثنين، أفادت شركة كهرباء السودان بأن قوات الدعم السريع استهدفت 5 محطات لتحويل الكهرباء بطائرات مسيرة في ولايات سنار جنوب شرق البلاد، والقضارف شرقاً، والجزيرة وسط السودان.
اتهامات مستمرة للدعم السريع
توجه السلطات السودانية ومنظمات حقوقية اتهامات لقوات الدعم السريع باستهداف المنشآت المدنية، بينما نادراً ما تعلق الأخيرة على هذه الاتهامات، وتكتفي بالقول إنها تعمل على “حماية المدنيين”.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اندلعت إثر خلافات حول عملية توحيد المؤسسة العسكرية. وأسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، في ظل تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.




