تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 202624 جمادى الأولى 1448 هـ09:09 الكويتالظهر 11:32 26° صحو جزئياًد.ك = 3.209 $
موسم الوسم — متبقٍ 33 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 4 نوفمبر 2026
الآن

المرشح التركي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ينشر وثيقة رؤيته لإصلاح المنظمة

المرشح التركي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ينشر وثيقة رؤيته لإصلاح المنظمة

طرح المرشح التركي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، فريدون سينيرلي أوغلو، وثيقة رؤية شاملة تتضمن أهدافه الرامية إلى منع النزاعات، وتعزيز التعاون الدولي، وتحويل الأمم المتحدة إلى منظمة أكثر فاعلية. وجاءت الوثيقة التي تحمل عنوان “صون التعددية وبناء الجسور”، مرفقة بملف ترشحه للمنصب.

أهداف رئيسية في السلام والأمن والتنمية

استعرض سينيرلي أوغلو السياسات التي يعتزم اتباعها والمجالات ذات الأولوية في حال انتخابه. وتضمنت الوثيقة تقييمات ومقترحات حول السلام والأمن الدوليين، والتنمية المستدامة، والتكنولوجيات الحديثة، وإصلاح المنظمة الأممية. وفي قسم بعنوان “أمم متحدة تؤدي رسالتها”، ذكّر بأن الأمم المتحدة تأسست لحماية الأجيال المقبلة من آثار الحروب المدمرة، مشيراً إلى أنها أصبحت المنصة الدولية الأهم لإرساء السلام ودعم التنمية وحقوق الإنسان.

وأكد أن السلام والأمن الدوليين يواجهان ضغوطاً غير مسبوقة، وأن الحروب المستمرة في مناطق مختلفة تتسبب في دمار المجتمعات والدول. كما أشار إلى ثورة تكنولوجية جديدة تحمل فرصاً مهمة إلى جانب حالة كبيرة من عدم اليقين. وقال: “لكن الأمم المتحدة التي تعيد وحدها بناء رسالتها وهدفها التأسيسيين التاريخيين، قادرة على تجاوز التحديات”.

خبرة دبلوماسية وإيمان لا غنى عنه بالأمم المتحدة

أوضح سينيرلي أوغلو أن خبرته الدبلوماسية التي تزيد على 40 عاماً أظهرت له أن الأمم المتحدة قادرة على إعادة توجيه البشرية نحو السلام والازدهار ومستقبل يصون كرامة الجميع. وكتب: “أترشح لمنصب الأمين العام لأنني أؤمن بأن الأمم المتحدة لا غنى عنها، ليس لأنها منظمة خالية من العيوب، بل لأنه لا توجد مؤسسة أخرى تتمتع بالشرعية العالمية التي تحظى بها”. وأضاف: “مهمتنا لا تقتصر على إبقاء الأمم المتحدة قائمة، بل تعزيز قدرتها على الوساطة، ومنع النزاعات، وصون الكرامة الإنسانية”.

وشدد على أن الأمين العام يجب أن يكون حارساً مستقلاً لميثاق المنظمة، ووسيطاً نزيهاً بين الدول الأعضاء، وقائداً صاحب رؤية. وأكد أن المنصب يتطلب مهارات الاستماع، والجمع بين الأطراف، والحياد، والشجاعة، والقيادة. وقال: “قبل كل شيء، يجب على الأمين العام أن يخدم جميع الدول الأعضاء بحياد”.

الدبلوماسية الوقائية والتعاون الإقليمي

أكد سينيرلي أوغلو أن الدبلوماسية تظل أقوى الأدوات لخفض التوترات وإدارة المخاطر في بيئة يسودها انعدام الثقة. وقال: “تأسست الأمم المتحدة على حقيقة أن الأمن يتحقق بالتعاون مع بعضنا البعض، لا في مواجهة بعضنا البعض”. ودعا إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة وإعادة فتح القنوات المغلقة لحل النزاعات المعقدة. وأضاف أن إقامة الحوار مع من نختلف معهم ليست تنازلاً، بل مسؤولية.

وأشار إلى أن جهود الوساطة والدبلوماسية الوقائية يمكن أن تسهم في تجاوز الخلافات وبناء الثقة وتحقيق نتائج ملموسة، مشدداً على ضرورة تعزيز قدرات الإنذار المبكر والوساطة وبناء السلام والتعاون مع الشركاء الإقليميين. كما لفت إلى أن قوات حفظ السلام تواصل خدمة السلام عبر ترسيخ الاستقرار وحماية المدنيين، ويجب أن تظل مرنة وفعالة من خلال الإصلاحات.

وشدد على ضرورة إقامة شراكة قوية بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية في ظل بيئة جيوسياسية متزايدة الاستقطاب. وقال سينيرلي أوغلو: “ينبغي للأمم المتحدة أن تعمل بتعاون وثيق مع المنظمات الأخرى لتحقيق الأهداف المشتركة”.

التكنولوجيا والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان

قال سينيرلي أوغلو إن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والأمن السيبراني والفضاء توفر فرصاً مهمة ومخاطر جسيمة، داعياً إلى إنشاء أطر حوكمة عالمية تدعم الأمن وتشجع الابتكار مع حماية حقوق الإنسان. وأشار إلى أن التحديات المتزايدة تؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار وعدم المساواة، ما يبرز أهمية تلبية الاحتياجات الإنسانية، خاصة الوصول إلى الغذاء. واستشهد بمبادرة حبوب البحر الأسود كمثال على قدرة الأمم المتحدة على تحقيق نتائج ملموسة.

وأكد أن أهداف التنمية المستدامة لا تزال خارطة طريق مشتركة نحو مستقبل أكثر عدلاً وشمولاً، وتتطلب تجديد الشراكات الدولية وتوفير التمويل المبتكر. وشدد على تمكين النساء والفتيات ووضع الشباب في صميم الجهود، بما يتماشى مع خطة عام 2030. كما أكد ضرورة أن تصبح الأمم المتحدة “أكثر مرونة وشفافية وكفاءة رقمية ومسؤولية مالية”. وقال إن إعادة الهيكلة تتطلب توازناً دقيقاً بين زيادة كفاءة الاستثمارات والحفاظ على الكفاءات الأساسية.

أشار سينيرلي أوغلو إلى أن الاحتياجات العالمية بلغت مستويات غير مسبوقة بينما تتراجع الموارد المالية، مؤكداً ضرورة القيادة الحازمة للأمين العام المقبل لعملية إصلاح شاملة. وقال: “نحن أمام فرصة تاريخية لتحويل المنظمة إلى الأمم المتحدة التي نحتاج إليها في المستقبل”.

وأكد أنه سيلتزم بمبادئ الميثاق ويتبنى نهجاً محايداً تجاه جميع الدول الأعضاء، ويهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة وزيادة التعاون مع المنظمات الإقليمية، مع إيلاء أهمية خاصة لمشاركة الفئات غير الممثلة بالقدر الكافي. وقال: “بغض النظر عن المناصب التي توليتها، ظلت مبادئ الأمم المتحدة دليلي”.

وتطرق سينيرلي أوغلو إلى عمله كأمين عام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مشيراً إلى مقترحاته لإعادة إحياء العمليات السياسية المتوقفة. وأوضح أن العالم يمتلك المعرفة والموارد الكافية لحل المشكلات، لكنه يحتاج إلى إرادة التحرك المشترك. وقال: “أؤمن بأن الأمم المتحدة تحتاج في هذه المرحلة الحاسمة إلى أمين عام يفهم ديناميات النزاعات الكبرى”.

واختتم سينيرلي أوغلو وثيقته بالقول: “بصفتي أميناً عاماً، سأكرس كل خبرتي وطاقتي لضمان التزام الأمم المتحدة برؤية مؤسسيها، وسأعمل على منع النزاعات، وتعزيز التنمية المستدامة، وصون الكرامة الإنسانية”. جدير بالذكر أن سينيرلي أوغلو شغل منصب وزير الخارجية التركي بين أغسطس ونوفمبر 2015، والممثل الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة بين 2016 و2023، ويشغل حالياً منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

اقرأ أيضاً: باكو تعرب عن ترحيبها بترشيح سينيرلي أوغلو لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

اقرأ أيضاً: مشاركة نائب وزير الخارجية التركي في جلسة حول شرق المتوسط ضمن حوار المنامة

اقرأ أيضاً: إعادة افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق بعد ترميمه بدعم تركي

اقرأ أيضاً: الجزائر تعرب عن أسفها لعدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية