تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 3 نوفمبر 202623 جمادى الأولى 1448 هـ12:01 الكويتالعصر 14:39 32° صحود.ك = 3.212 $
موسم الوسم — متبقٍ 34 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالثلاثاء 3 نوفمبر 2026
الآن

وكيل «الصحة»: دعم الكوادر التمريضية وتطوير مهاراتها ينعكسان على جودة الخدمات الصحية

وكيل «الصحة»: دعم الكوادر التمريضية وتطوير مهاراتها ينعكسان على جودة الخدمات الصحية

أكد وكيل وزارة الصحة الشيخ د. سلمان خليفة الصباح أن الوزارة حريصة على مساندة الكوادر التمريضية والنهوض بقدراتها المهنية عبر برامج التدريب والتعليم المتواصل وورش العمل، لافتاً إلى أن التمريض يُعدّ أحد أهم مكوّنات القوى العاملة في الوزارة، وأن أي عقبات تعترض هذه الفئة تنعكس مباشرةً على أداء المنظومة الصحية ومستوى الخدمات المقدمة للمرضى.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال ورشة العمل «الاستراتيجيات المبتكرة لقوى عاملة مستدامة»، التي نظمتها إدارة الخدمات التمريضية، حيث أشار إلى أن الوزارة تقف إلى جانب العاملين في القطاع التمريضي وتتعاون معهم في مواجهة التحديات ودراسة الخطوات الكفيلة بتطوير المهنة.

تدريب مستمر لكوادر متعددة الجنسيات

وشدّد الخليفة على أهمية العناية بالتدريب والتعليم، مبرراً ذلك بأن الكوادر الطبية والتمريضية تقدم من دول عدة، ولكل دولة ظروفها وثقافتها وإجراءاتها، وهو ما يستوجب تنظيم دورات متواصلة لصقل مهارات التواصل والتعامل مع المرضى في الكويت، وتمكين العناصر الجديدة من استيعاب طبيعة المجتمع واحتياجاته.

تكريم ثلاثة مشروعات من بين 14 مشاركاً

وأشاد وكيل الوزارة بالمشروعات الثلاثة التي نالت التكريم في مسابقة المشروعات التمريضية المبتكرة، والتي شارك فيها 14 مشروعاً، معتبراً أن المواهب التي أبرزتها الكوادر التمريضية في الورشة جديرة بالدعم والتشجيع، وداعياً إلى تكريس التكامل بين التمريض وسائر المهن الصحية، وعدم النظر إلى التمريض كقطاع منفصل عن باقي مكونات المنظومة.

ونبّه إلى أن قانون مزاولة المهنة رقم 70 لسنة 2020 منح العاملين في المهن الصحية مزايا تحفّز على الالتحاق بالتخصصات الطبية، مؤكداً ما يؤديه التمريض من دور في غرف العمليات والأجنحة على حد سواء، وانعكاس ذلك على بلوغ النتائج العلاجية المنشودة.

ولفت الخليفة إلى أن الارتقاء بالمنظومة الصحية يستلزم العمل بروح الفريق الواحد والاستفادة من ورش العمل ومختلف أشكال التعاون، مع مواصلة دعم المبادرات والابتكارات التمريضية بما يخدم تطوير المهنة وتحسين الخدمات الصحية.

التمريض يمثل 32% من القوى العاملة في الوزارة

من جهتها، أفادت مديرة إدارة الخدمات التمريضية د. إيمان العوضي بأن الكوادر التمريضية تشكّل نحو 32% من إجمالي القوى العاملة في وزارة الصحة، وأنها تضطلع بدور جوهري في استمرار تقديم الرعاية الصحية الشاملة، موضحة أن الورشة تهدف إلى رصد احتياجات القوى العاملة التمريضية وبحث تحدياتها وتبنّي ممارسات عالمية مبتكرة في التخطيط واستقطاب الكفاءات.

وأضافت العوضي أن الورشة تسعى كذلك إلى تمكين القيادات التمريضية وتعزيز تخطيط التعاقب الوظيفي، والإفادة من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والممارسات القائمة على الأدلة في تطوير الأداء ومساندة اتخاذ القرار، وصولاً إلى قوة عاملة تمريضية مستدامة.

وذكرت أن إدارتها تواصل تطوير الكوادر وتأهيلها على نحو دوري، من خلال تنظيم دورات تخصصية في مجالات متنوعة بالتعاون مع جامعات ومؤسسات تعليمية دولية، بما يضمن مواءمة الممارسات التمريضية مع أحدث المعايير.

تحديث البدلات والمسميات والزي التمريضي

وأشارت إلى أن مسيرة تطوير المهنة سجلت إنجازات عدة، من أبرزها تحديث قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 5 لسنة 2009 الخاص ببدلات ومكافآت أفراد الهيئة التمريضية، وذلك بموجب القرار الوزاري رقم 206 لسنة 2026، الذي تضمّن اعتماد وإطلاق مسمى مهنة القبالة في وزارة الصحة بدولة الكويت، واستحداث مسمياتها الوظيفية المشتركة المتدرجة فنياً.

ولفتت إلى أن الإدارة أصدرت دليل إجراءات ممارسة مهنة القبالة في نسخته الأولى، وهو يتألف من 225 صفحة موزعة على جزأين، وعُمّم على القطاعات الصحية في البلاد ليكون مرجعاً مهنياً موحداً يعزز كفاءة أداء القابلات ويرسّخ أسس الرعاية الآمنة للأمهات والمواليد.

وذكرت أن الزي التمريضي شهد تحديثاً بموجب القرار الوزاري رقم 70 لسنة 2026 بشأن ضوابط توحيد المظهر العام والزي الرسمي للمهن، تجلّى في الانتقال من اللون الأبيض الذي استُخدم سنوات طويلة إلى اللون الأزرق الملكي، في خطوة تعبّر عن تجدد الهوية المهنية للتمريض.

وأشارت العوضي إلى أن الإدارة أطلقت عام 2023 جائزة الابتكار في التمريض، بهدف إبراز المشروعات المتميزة وتحفيز الكوادر التمريضية على تحويل أفكارها وخبراتها إلى حلول عملية تسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية.

وأكدت أن قادة التمريض يمثلون عنصراً حاسماً في تماسك الفرق التمريضية واستدامتها، من خلال تحويل الخطط إلى ممارسات تدعم استقرار الكوادر وتتيح لها فرص التعلم والمشاركة، بما يسهم في إعداد قيادات جديدة قادرة على مواصلة مسيرة التطوير.

وشددت على أن التمريض ليس مجرد عمل وظيفي، بل ركيزة أساسية للمنظومة الصحية ورسالة إنسانية تقوم على العطاء والرحمة والمسؤولية، وحضور فاعل في اللحظات الحرجة وفي القرارات المتعلقة بسلامة المرضى وتحسين تجربتهم وتجربة أسرهم.