وزارة التجارة والصناعة: مكافحة غسل الأموال مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين الجهات المعنية

أكدت وزارة التجارة والصناعة، اليوم الأربعاء، على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات الرقابية والمالية، وتطوير آليات تبادل المعلومات والتحقق من بيانات المستفيد الفعلي، بما يدعم جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ويحافظ على سلامة البيئة الاقتصادية والمالية في البلاد.
مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود
وقالت وكيلة الوزارة بالتكليف، مروة الجعيدان، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن مكافحة غسل الأموال تعد مسؤولية مشتركة تستدعي تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، وتبادل المعلومات والبيانات ذات الصلة، مما يعزز القدرة على رصد المخاطر والتعامل معها وفق التشريعات والاختصاصات القانونية لكل جهة.
وأضافت الجعيدان أن توافر معلومات دقيقة ومحدثة عن المستفيد الفعلي يشكل عنصراً أساسياً في تعزيز الشفافية وتحديد الأشخاص الذين يقفون وراء ملكية الشركات والسيطرة عليها، مما يساهم في الحد من إساءة استخدام الكيانات القانونية في الأنشطة غير المشروعة.
اقرأ أيضاً: سفيرة الهند لدى الكويت: «ديوالي الديوانية» يعزز جسور التقارب الثقافي بين البلدين
وأوضحت أن التعاون بين الجهات الرقابية يسهم في توحيد الجهود وتطوير الإجراءات الرقابية والإشرافية، وتبادل الخبرات والمعلومات، بما يعزز كفاءة منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ويرفع مستوى الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والتشريعية.
تحديث مذكرات التفاهم مع الجهات الرقابية
وذكرت الجعيدان أن الوزارة تعمل على تعزيز أطر التعاون والتنسيق مع هيئة أسواق المال، ووحدة التحريات المالية الكويتية، وبنك الكويت المركزي، من خلال تطوير مذكرات التفاهم وآليات تبادل المعلومات والتحقق من بيانات المستفيد الفعلي، وتنسيق الإجراءات الرقابية بين الجهات المعنية.
وأشارت إلى أن مشروع تحديث مذكرة التفاهم مع هيئة أسواق المال، الذي تم توقيعه مؤخراً، يتضمن تعزيز التعاون بشأن شفافية بيانات المستفيد الفعلي، والتحقق من دقة وكفاية واكتمال المعلومات المقيدة في سجل المستفيد الفعلي والمتعلقة بالأشخاص المشمولين بنطاق المذكرة.
اقرأ أيضاً: وزير التجارة التركي: تعزيز العلاقات الاقتصادية مع إيران يدعم استقرار المنطقة
وبينت أن مجالات التعاون تشمل تبادل البيانات والمعلومات والسجلات والمستندات المتعلقة بالملكية المباشرة وغير المباشرة، وتواريخ التغيرات السابقة في الملكية، والإفصاحات المتعلقة بالملكية المستفيدة، والتغيرات الجوهرية المؤثرة في الملكية أو السيطرة.
وأفادت الجعيدان بأن تحديث مذكرة التفاهم مع وحدة التحريات المالية الكويتية، الذي تم توقيعه مؤخراً، يهدف إلى تطوير آليات التعاون وتبادل المعلومات المتعلقة بالمستفيد الفعلي، بما يشمل حالات عدم التطابق أو عدم الاتساق أو عدم الدقة في بياناته، والاتجاهات والأنماط والأساليب المستخدمة في إخفاء هويته أو إساءة استخدام الأشخاص الاعتباريين والترتيبات القانونية.
وأضافت أن التحديث يشمل تبادل المعلومات الاستراتيجية المتعلقة بالقطاعات الخاضعة لرقابة الوزارة، بما في ذلك التحليلات القطاعية والموضوعية، والمخاطر الناشئة المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، والاتجاهات والأنماط ومؤشرات المخاطر، والملاحظات الإجمالية المتعلقة بالإبلاغ عن المعاملات المشبوهة.
اقرأ أيضاً: الكويت والإمارات: شراكة اقتصادية في إطار التعاون الخليجي
التنسيق مع بنك الكويت المركزي
ولفتت الجعيدان إلى أن توقيع مذكرة التفاهم مع بنك الكويت المركزي، الذي تم توقيعه مؤخراً، يحدد أطر التنسيق بين الجانبين بشأن الوحدات المصرفية والمالية الخاضعة لرقابة البنك المركزي، وتنظيم الإجراءات المرتبطة بمراحل تأسيسها ومزاولتها لأنشطتها وتصفية أعمالها أو إنهائها.
وأوضحت أن المذكرة تنص على حق الجانبين في طلب البيانات والمعلومات اللازمة لممارسة المهام الرقابية المنصوص عليها في القوانين ذات الصلة، بما فيها قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكدت أن المذكرة تتضمن أيضاً التعاون في إعداد وتنفيذ ومراجعة الإرشادات وبرامج التوعية ومبادرات بناء القدرات المتعلقة بشفافية المستفيد الفعلي والالتزامات التنظيمية ذات الصلة، فضلاً عن تبادل الخبرات الفنية وأفضل الممارسات، وتطوير آليات التحقق من المعلومات وتحديثها.
المزيد في قسم محليات




