تخطَّ إلى المحتوى
السبت 17 أكتوبر 20266 جمادى الأولى 1448 هـ18:00 الكويتالعشاء 18:33 33° صحود.ك = 3.217 $
موسم الوسم — متبقٍ 51 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 17 أكتوبر 2026
الآن

المحكمة تلغي المادة 15 من لائحة منصات التوصيل في دعوى طلبات

المحكمة تلغي المادة 15 من لائحة منصات التوصيل في دعوى طلبات

الحكم وإلغاء المادة 15

ألغت الدائرة الإدارية في المحكمة الكلية المادة (15) من لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة المرفقة بالقرار الوزاري رقم 2026/109 الصادر عن وزير التجارة والصناعة بتاريخ 2026/7/8، وذلك في دعوى رفعتها شركة “طلبات” ضد اللائحة. وقضت المحكمة بإلزام الجهة الإدارية بالمصاريف وبمبلغ عشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة.

أساس الحكم القانوني

أوضحت المحكمة أن الإغلاق ووقف النشاط وإلغاء الترخيص والحجب لا يمكن فرضها عبر اللائحة إلا إذا كان هناك تفويض صريح من القانون. وأشارت إلى أن المشرع هو من حدد العقوبات والجهات المختصة بتوقيعها، ولا يجوز للوزير تجاوز تلك الحدود. ولفتت إلى أن قانون التجارة الإلكترونية لم يدخل حيز التنفيذ بعد، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليه لتبرير العقوبات الجديدة الواردة في المادة 15.

وأضافت أن المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1979 الخاص بالإشراف على الاتجار في السلع والخدمات والأعمال الحرفية وتحديد الأسعار يخول الوزير سلطة تنظيم طريقة تقديم الخدمات وتحديد الأسعار، لكنه لا يمنحه حق إصدار جزاءات إدارية ذات طبيعة عقابية دون سند تشريعي. كما أن المشرع قد نظم مسألة الجزاء بدقة في المواد (13) و(15) من نفس القانون، وكلف المحكمة بتطبيق الغلق أو إلغاء الترخيص وفق الحدود المحددة.

وأشارت إلى أن المادة (12) مكرر من المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1979 تمنح الوزير سلطة الأمر بالإغلاق الإداري المؤقت فقط عند ارتكاب جرائم محددة وبشروط وضوابط يحددها القانون، مما يدل على أن الموزع الاختصاص بين القضاء والإدارة مقيد ولا يمكن التوسع فيه عن طريق اللائحة.

الآثار المترتبة

رأت المحكمة أن المادة 15 من اللائحة المطعون فيها استحدثت نظاماً جزائياً إدارياً مستقلاً يبدأ بالإنذار ويمتد إلى الإغلاق الإداري ووقف النشاط والحجب المؤقت، ثم ينتهي بإلغاء الترخيص والحجب النهائي. واعتبرت هذا النظام تجاوزاً لاختصاص الوزير في التنظيم والتسعير ودخولاً في مجال جزائي لم يفوضه المشرع إلا بالضيق الذي حدده بنفسه. وبالتالي فإن القرار الصادر عن الجهة الإدارية بإصدار هذه المادة مشوب بعيب عدم الاختصاص الموضوعي ولا يُصحح بالاستناد إلى تشريعات أخرى تنظم التراخيص التجارية أو حماية المستهلك.

وأكدت المحكمة أن تدرج العقوبات حسب جسامة المخالفة وتكرارها لا يغني عن ضرورة وجود أساس تشريعي للاختصاص، وأن الاستناد إلى المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2026 بتنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية لا يعفي المادة من العيب، إذ إن هذا التشريع لم ينفذ بعد ولن يُعمل به إلا بعد صدور لائحته التنفيذية، وحتى لو نفذ فإن أحكامه لا تغطي نطاق العقوبات التي وضعتها المادة 15.

في الختام، قضت المحكمة بإلغاء المادة 15 من اللائحة المرفقة بالقرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية بالمصاريف وبعشرة دنانير أتعاب محاماة.