السفير الإيطالي يعلن خطة شراكة استراتيجية مع الكويت حتى 2030

أكد السفير الإيطالي لدى الكويت، لورينزو موريني، أن الزيارة التي قامت بها رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي، جورجيا ميلوني، إلى الكويت قبل أيام، تشكل محطة فارقة في تاريخ العلاقات الثنائية، وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وكشف موريني عن اعتماد خطة عمل مشتركة تغطي الفترة حتى عام 2030، تهدف إلى توسيع نطاق التعاون في المجالات السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
أبعاد الزيارة ومخرجاتها
وقال موريني، في تصريح صحفي، إن الزيارة عكست عمق العلاقات الكويتية-الإيطالية، وأتاحت فرصة مهمة لتعزيز التنسيق بين الجانبين، في ظل استمرار التواصل بين القيادتين والمسؤولين خلال العام المنصرم. وأشار إلى أن المباحثات أسفرت عن توقيع اتفاقيتين، إضافة إلى اعتماد خطة عمل تتضمن مبادرات عملية تهدف إلى تطوير الشراكة في السنوات المقبلة.
مجالات التعاون المتفق عليها
وأوضح السفير أن الخطة تشمل الحوار السياسي، والتعاون في مجالي الدفاع والأمن إلى جانب التعاون الفني، والاستثمارات والشراكة الاقتصادية، وقطاعات الكهرباء والتحول الرقمي والصناعات الغذائية. كما تشمل الأمن العام والتعاون القضائي، والصناعات الإبداعية، والصحة، والتعليم. وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد ترجمة هذه الأهداف إلى مشاريع ومبادرات ملموسة على الأرض، مؤكداً أن الرسالة الجوهرية للزيارة هي أن الكويت وإيطاليا صديقتان وشريكتان، وقفتا إلى جانب بعضهما في لحظات تاريخية مفصلية. وأعرب عن استعداد إيطاليا لتوسيع التعاون وفقاً للاحتياجات الكويتية والبرامج التي يتفق عليها الطرفان.
التطورات الإقليمية والتعاون الأمني
وفي سياق التطورات الإقليمية، شدد موريني على أن ما تشهده المنطقة يؤثر تأثيراً كبيراً على إيطاليا وأوروبا، مؤكداً أن أمن الكويت واستقرارها يشكلان ركيزة أساسية لأمن بلاده ورفاهها. وعن وجود القوات الإيطالية في الكويت وإمكانية زيادتها، أوضح أن الأمر مرتبط بالبرامج التي سيتم الاتفاق عليها، مبيناً أن بلاده مستعدة لتعزيز التعاون وفق ما تطلبه الكويت.
وفي الشأن الدفاعي، ذكر موريني أن شركة «ليوناردو» الإيطالية وقعت خطاب نوايا مع وزارة الدفاع الكويتية، يعبر عن رغبة مشتركة في استكشاف فرص توسيع التعاون في مجالات محددة. وأضاف أن الشركة تعمل بالفعل في الكويت، وتشارك في برنامج طائرات «يوروفايتر»، بالإضافة إلى توليها أعمالاً تتعلق بنظام الرادار الخاص بالطيران المدني. وفي سياق متصل، كشف أن وفداً فنياً من وزارة الداخلية الكويتية زار إيطاليا لبحث مجالات التعاون الممكنة، بما يتوافق مع خطة العمل المشتركة، ومن بينها مكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود، والتهريب، والاتجار بالمخدرات والبشر، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في إدارة المؤسسات الإصلاحية والسجون. وأكد أهمية التعاون الجمركي في مواجهة التهريب والاتجار غير المشروع عبر الحدود البرية والموانئ والمطارات، والاستفادة من التقنيات الحديثة في كشف المواد المهربة وتعزيز الرقابة الحدودية.
التعاون الاقتصادي والاستثماري
وفي الملف الاقتصادي، أوضح موريني أن الاتفاق الموقع بين هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية ووكالة التجارة الإيطالية «ICE» يهدف إلى تحفيز الاستثمارات المباشرة وتوسيع آفاق التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.




