ديون الأسر حول العالم تسجل مستوى قياسيا عند 65.3 تريليون دولار بقيادة الولايات المتحدة والصين

ديون الأسر حول العالم تسجل مستوى قياسيا عند 65.3 تريليون دولار بقيادة الولايات المتحدة والصين

بلغ إجمالي ديون القطاع العائلي على مستوى العالم مستوى قياسيا جديدا، إذ تجاوز 65.3 تريليون دولار، في مؤشر على تزايد اعتماد الأسر على الاقتراض لتمويل الاستهلاك وشراء المساكن. وتشير البيانات إلى أن هذه القفزة لم تكن متساوية بين الدول، بل تركزت في عدد محدود من الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين، مما يكشف عن تفاوتات كبيرة في هيكل الدين العالمي والمخاطر المرتبطة به.

الولايات المتحدة والصين تستحوذان على أكثر من نصف ديون الأسر العالمية

وفقا لبيانات معهد التمويل الدولي، استحوذت الولايات المتحدة على 21.2 تريليون دولار من إجمالي ديون الأسر العالمية، تليها الصين بنحو 12.3 تريليون دولار. ويعكس هذا التركز حجم الاعتماد على الائتمان في أكبر اقتصادين في العالم، سواء من خلال القروض العقارية أو بطاقات الائتمان أو قروض السيارات في الولايات المتحدة، أو عبر التوسع الائتماني المرتبط بطفرة العقارات في الصين.

أميركا تتحمل ثقلا ماليا يتجاوز حجمها السكاني

على الرغم من أن الولايات المتحدة تمثل نحو 4% فقط من سكان العالم، فإنها تتحمل ما يقارب ثلث ديون الأسر على مستوى العالم. ويعكس هذا الدور المحوري لسوق الإسكان في الاقتصاد الأميركي، حيث تشكل القروض العقارية الجزء الأكبر من مديونية الأسر، مدفوعة بارتفاع أسعار المنازل. ولا تقتصر مصادر الدين على الرهن العقاري، إذ تلعب بطاقات الائتمان وقروض السيارات والديون الطلابية دورا كبيرا في تضخم ميزانيات الأسر. ففي عام 2025، سجلت ديون بطاقات الائتمان الأميركية مستوى قياسيا بلغ نحو 1.3 تريليون دولار. ورغم أن ارتفاع مستويات الدين قد يدعم الاستهلاك والنمو الاقتصادي، فإنه في المقابل يزيد من هشاشة الأسر في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة أو أي تباطؤ في سوق العقارات، مما يجعل الدين مؤشرا رئيسيا على المخاطر المالية.

الصين.. قصة حديثة سريعة النمو لديون الأسر

على النقيض من الاقتصادات الغربية، تعد قصة ديون الأسر في الصين حديثة نسبيا، لكنها سريعة النمو. فمنذ عام 2006، قفزت ديون الأسر من 277 مليار دولار فقط إلى 12.3 تريليون دولار، في حين ارتفعت نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي من 11% إلى نحو 60%. وخلال العقد الذي سبق عام 2019، شهدت البلاد توسعا ائتمانيا واسعا، مدفوعا بشكل رئيسي بطفرة العقارات، مما أدى إلى تضخم ميزانيات الأسر، حيث بلغت القروض العقارية نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2023. ومع دخول سوق العقارات في حالة ركود ممتد، تضاعف عدد حالات التعثر خلال السنوات الخمس الماضية، مما يثير مخاوف بشأن استدامة هذا النمو في الديون. ورغم هذه التحديات، تتمتع الصين بميزة نسبية تتمثل في ارتفاع معدلات الادخار، إذ تمثل مدخرات الأسر نحو 35% من الدخل المتاح في المناطق الحضرية، مما يوفر هامش أمان مالي يخفف من حدة المخاطر.

فوارق إقليمية لافتة ومخاطر مالية محتملة

تكشف البيانات أيضا عن تباينات حادة بين الدول، حيث تحمل كندا ديونا للأسر تقارب مستويات ألمانيا، رغم أن عدد سكانها أقل من النصف، في حين تبرز اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ بين الأكثر اعتمادا على الرافعة المالية. في المجمل، تتركز أكثر من نصف ديون الأسر العالمية في الولايات المتحدة والصين، مما يجعل اقتصادهما في قلب أي مخاطر مالية محتملة على المستوى العالمي. ومع استمرار اعتماد النمو الاقتصادي على الائتمان العقاري والاستهلاكي، تتحول مستويات ديون الأسر إلى أحد أبرز المؤشرات على الهشاشة المالية، خصوصا في ظل بيئة تتسم بارتفاع تكلفة الاقتراض وتقلبات أسواق الأصول.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك