تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 5 نوفمبر 202625 جمادى الأولى 1448 هـ08:35 الكويتالظهر 11:32 26° صحو جزئياًد.ك = 3.212 $
موسم الوسم — متبقٍ 32 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالخميس 5 نوفمبر 2026
الآن

تعز اليمنية: قصف حوثي يودي بحياة 4 مدنيين ونزوح آلاف الأسر في ظل أزمة نفايات وأوبئة

تعز اليمنية: قصف حوثي يودي بحياة 4 مدنيين ونزوح آلاف الأسر في ظل أزمة نفايات وأوبئة

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في محافظة تعز بجنوب غرب اليمن، مع استمرار الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على المدينة، وتزايد الهجمات على المناطق السكنية، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وموجات نزوح جديدة. وتتزامن هذه المعاناة مع تفشي الأمراض الوبائية والتنفسية نتيجة تراكم النفايات في الشوارع بعد منع نقلها إلى المكبات المخصصة.

قصف منزل يسفر عن ضحايا

أعلن مكتب شؤون الحصار التابع للسلطة المحلية في تعز، مقتل 4 مدنيين وإصابة 4 آخرين جراء قصف حوثي. وأوضح المكتب في بيان أن قذيفة أطلقتها الجماعة استهدفت منزل المواطن علي عبد الحق الأثوري في قرية الأثاور بمديرية حيفان جنوبي المحافظة. وذكر أن القتلى هم: ميرا علي عبد الحق (7 أعوام)، وسماء علي عبد الحق (12 عاماً)، وحياة علي عبد الحق (3 أعوام)، وعبير عبد الدائم (35 عاماً). ولم يصدر تعقيب فوري من جماعة الحوثي حول الحادثة.

اقرأ أيضاً: كيف تُستخدم الميليشيات في دارفور لتنفيذ أجندات سياسية وعسكرية معقدة

حصيلة حقوقية مرتفعة

أفاد مدير مركز تعز الحقوقي (مستقل) أيمن الكمالي، للأناضول، بأن المركز رصد مئات الانتهاكات بحق المدنيين خلال الأسابيع الأربعة الماضية. وأوضح الكمالي أن أكثر من 50 مدنياً لقوا حتفهم، إضافة إلى عشرات المصابين، جراء القصف والقنص وانفجار ألغام زرعتها الجماعة. كما أشار إلى أن الحوثيين نفذوا حملات اعتقال واسعة طالت مدنيين في المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً في الريف الغربي للمحافظة، دون ذكر عدد الموقوفين.

اقرأ أيضاً: وزيرة الخارجية اليمنية تناقش مع نائب وزير الخارجية التركي تداعيات حصار تعز واستهداف المدنيين

أزمة صحية بسبب النفايات

في الجانب الصحي، سجل مكتب شؤون الحصار 5 آلاف و25 حالة إصابة بأمراض وبائية وتنفسية وحميات خلال شهر أكتوبر الماضي، نتيجة تكدس النفايات في الشوارع والأحياء السكنية ومصارف السيول. وأرجع المكتب في بيان نشره على فيسبوك تفاقم المشكلة إلى استمرار منع الحوثيين نقل النفايات إلى المقلب المؤقت في منطقة حدائق الصالح غرب مدينة تعز، مما أدى إلى تراكم المخلفات وتزايد المخاطر الصحية والبيئية. وتعاني تعز من أزمة مزمنة في إدارة النفايات منذ أكثر من 11 عاماً، بعد منعها من الوصول إلى المكب الرئيسي في مفرق شرعب الخاضع لسيطرة الحوثيين شمالي المدينة، واضطرار السلطات المحلية لاستخدام مكب مؤقت في منطقة الضباب، وفق مراسل الأناضول.

اقرأ أيضاً: مقتل وإصابة 20 مدنياً بقصف حوثي على مركز صحي في لحج اليمنية

واتهمت وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية إيلان عبد الحق، الثلاثاء، الحوثيين بمنع ناقلات صناديق النظافة من الوصول إلى المكب المؤقت في حدائق الصالح، وإعادتها محملة بالمخلفات إلى داخل المدينة. وأوضحت إيلان في تصريح نشرته الحكومة المحلية أن السلطات وصلت بالناقلات إلى الموقع قبل أن تمنعها الجماعة من التفريغ، معتبرة أن ذلك يدحض مزاعم الحوثيين بالسماح بمرور شاحنات النظافة. وأضافت أن منع الوصول إلى المقلب المؤقت بعد سنوات من منع استخدام المكب الرئيسي يمثل تصعيداً يفاقم تكدس النفايات داخل الأحياء السكنية ويهدد بانتشار الأوبئة. وحملت إيلان جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الصحية والبيئية، ودعت مكتب المبعوث الأممي ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى التدخل العاجل والضغط للسماح بمرور ناقلات النفايات وفتح المقلب الرئيسي، محذرة من كارثة صحية وبيئية تهدد حياة مئات الآلاف من السكان.

نزوح واسع وتصعيد عسكري

كشف محافظ تعز نبيل شمسان عن نزوح 6 آلاف و400 أسرة إلى مدينة تعز جراء التصعيد العسكري المستمر منذ أسابيع، وذلك خلال لقائه بباحثين من مركز صنعاء للدراسات. وأوضح شمسان أن هذا يرفع عدد الأسر النازحة في مدينة تعز إلى 39 ألفا و400 أسرة. وأكد مكتب وزارة الإعلام بالمحافظة أن السلطة المحلية تبذل جهوداً لتوفير المأوى والمساعدات للأسر النازحة، في ظل تزايد الاحتياجات وتراجع قدرة الخدمات الأساسية على الاستجابة.

وتشهد تعز، أكبر محافظات اليمن سكاناً، انقساماً في السيطرة، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة ومناطق أخرى. وفي المقابل، حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية عدة، أبرزها المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية. وتشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى اتساع نطاق سيطرة الحوثيين ليشمل أكثر من 70% من مساحة المحافظة، مقابل تراجع سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها. وتبقى هذه النسب غير رسمية في ظل استمرار المعارك وتبدل خطوط التماس. ومنذ يوليو الماضي، تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، خصوصاً في تعز ولحج، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، وفق تقارير أممية. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي