اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب.. اليوبيل الفضي لمبادرة كويتية

مبادرة كويتية تتحول إلى مناسبة أممية
يحتفل العالم اليوم الجمعة الموافق 6 نوفمبر 2026 باليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، وهي مناسبة أممية أطلقتها دولة الكويت واعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 5 نوفمبر 2001. تهدف هذه الذكرى إلى تسليط الضوء على الآثار الكارثية التي تخلفها الحروب والصراعات على البيئة والتنوع البيولوجي.
ويصادف هذا العام مرور 25 عامًا على اعتماد الأمم المتحدة لهذه المناسبة، مما دفع الجمعية الكويتية لحماية البيئة إلى الإعلان عن استعدادها للاحتفال باليوبيل الفضي لها، تأكيدًا على الدور الريادي للكويت في إطلاق هذه المبادرة الدولية.
كارثة بيئية من حرق 700 بئر نفطية
تكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة بالنسبة للكويت، انطلاقًا من تجربتها المؤلمة خلال الغزو العراقي عام 1990، حيث عانت من كارثة بيئية تمثلت في إشعال أكثر من 700 بئر نفطية. أدى حرق هذه الآبار إلى تلوث مساحات واسعة من الأراضي والمياه، وامتدت الأضرار البيئية إلى دول مجاورة.
اقرأ أيضاً: أفضل مركز لعلاج التوحد في الكويت: 10 معايير لاختيار البرنامج المناسب لطفلك
ولإطفاء هذه الآبار بعد تحرير البلاد، سارعت الكويت إلى تشكيل فريق إطفاء خاص تعاون مع جهات محلية ودول متقدمة، وتمكن من إطفاء جميع الآبار في فترة قياسية، وهو ما شكل مثالًا بارزًا على تلاحم أبناء الوطن في مواجهة الكوارث البيئية الناتجة عن الحروب.
وتم اختيار تاريخ 6 نوفمبر من كل عام ليكون اليوم الدولي، وهو اليوم الذي شهد إطفاء آخر بئر نفطية مشتعلة في الكويت عام 1991، ليصبح هذا التاريخ رمزًا وطنيًا وإنسانيًا تحول إلى مناسبة عالمية.
جهود كويتية مستمرة لحماية البيئة
تواصل الكويت جهودها لحماية البيئة وتعزيز الوعي الدولي بمخاطر الحروب على الموارد الطبيعية. وتشمل التحضيرات للاحتفال باليوبيل الفضي التنسيق مع شركة نفط الكويت لتخصيص معرض دائم في معرض أحمد الجابر للنفط والغاز، يوثق قصة اليوم الدولي والمبادرة الكويتية.
اقرأ أيضاً: الكويت تؤكد مجدداً دعمها لحماية البيئة من تداعيات النزاعات المسلحة
وقد ألقى أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح كلمة في قمة الأرض في ريو دي جانيرو بالبرازيل في يونيو 1992، بعد تحرير البلاد، شدد فيها على الالتزام بإعادة إعمار بيئة الكويت ودعا المجتمع الدولي إلى إصدار تشريعات تعتبر الدمار المتعمد للبيئة جريمة ضد الإنسانية.
وفي نوفمبر 2002، أعرب أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عندما كان نائبًا أول لرئيس مجلس الوزراء وزيرًا للخارجية، عن تقدير الكويت لاعتماد الأمم المتحدة هذه المناسبة، قائلاً: “إن إعلان هذا اليوم يعد انتصارًا على قوى الشر والعدوان ويؤكد لدول العالم أجمع ضرورة الحفاظ على البيئة وتوريثها للأجيال القادمة خالية من التلوث بشتى أصنافه وقابلة للعيش الآمن والمستقر”.
اقرأ أيضاً: في الذكرى الـ35.. الكويت تستذكر إطفاء آخر بئر نفطية في 6 نوفمبر 1991
دعم دولي وتعاون خليجي
نظمت الكويت في عام 2018 أول مبادرة من نوعها لمجلس الأمن الدولي حول تأثير النزاعات المسلحة على البيئة، لتسليط الضوء على التداعيات الكارثية الناجمة عن الأضرار البيئية.
وفي عام 2025، شدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبر مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، ضمن أعمال الدورة الثامنة والخمسين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، على ضرورة تعزيز التعاون الدولي للتصدي للتلوث والتغير المناخي والتدهور البيئي في المحيطات، ومعالجة الأسباب والآثار الناتجة عنها، باعتبار البيئة عنصرًا حيويًا للنظام البيئي العالمي ومصدرًا أساسيًا للرزق والأمن الغذائي لملايين البشر.
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية في بيان عام 2025 بهذه المناسبة عن التضامن الكامل مع الجهود الرامية إلى حماية البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي الذي يوفر حماية للبيئة قبل النزاعات المسلحة وخلالها وبعدها.
المزيد في قسم محليات




