تصعيد عسكري في اليمن يرفع عدد النازحين إلى 313 ألفاً منذ أغسطس

في السابع من نوفمبر 2026، أفادت وكالة الأناضول باستمرار التصعيد العسكري في اليمن، حيث أعلنت القوات الحكومية إحباط هجوم شنته جماعة الحوثي في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، ونفذت ضربات استهدفت مواقع وتجمعات للجماعة في محافظتي تعز ولحج المجاورتين.
تصعيد ميداني في تعز ولحج
أورد موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش اليمني أن “القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، كسرت هجوما شنته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في جبهة الأقروض جنوبي تعز، استمر لساعات”، مشيراً إلى تكبيد المهاجمين خسائر كبيرة دون تفصيل طبيعتها. كما ذكر أن “طائرات مسيرة تابعة للقوات المسلحة في محور تعز نفذت ضربات دقيقة استهدفت تجمعات لعناصر حوثية بمديرية المسراخ، وتجمعا آخر في منطقة الساهر جنوبي المحافظة”. وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية لربط المحافظات الشمالية بالجنوبية وإطلالها على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا، فضلاً عن كونها أكبر المحافظات سكاناً بنحو 12 في المئة من إجمالي سكان اليمن. في المقابل، أفاد المصدر نفسه بأن قوات “درع الوطن” الحكومية استهدفت تجمعات وآليات حوثية في جبهة المحاولة بمديرية المضاربة في لحج، وبث مشاهد لعمليات الاستهداف دون كشف نتائجها. وتُعد لحج البوابة البرية للعاصمة المؤقتة عدن وممراً رئيسياً للطرق البرية.
اقرأ أيضاً: أسطورة القوة الروسية: كيف كشفت أوكرانيا حدود الدعاية الكرملينية
أرقام النزوح والتداعيات الإنسانية
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان مساء الجمعة ارتفاع عدد النازحين منذ مطلع أغسطس إلى نحو 313 ألف شخص، مع استمرار فرار السكان من محافظات غربي اليمن وشمال غربه. أوضح المكتب أن تعز استحوذت على اثنتين من كل خمس حالات نزوح خلال تلك الفترة. وحذر من استمرار سقوط ضحايا مدنيين، مشيراً إلى توثيق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 281 حالة وفاة وإصابة بين المدنيين منذ مطلع أغسطس، بينهم 69 قتيلاً و212 مصاباً، يشكل الأطفال أكثر من ثلثهم. ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام.
اقرأ أيضاً: اليمن: هجوم على سوق في تعز يوقع قتلى وجرحى ونزوح نحو 309 آلاف منذ أغسطس
حملة تحصين طارئة للأطفال
في سياق التداعيات الصحية، دشنت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية حملة تحصين طارئة ضد مرضي الحصبة والحصبة الألمانية في 11 محافظة، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية. ذكرت “يونيسف” أن “الحملة تستمر 6 أيام، وتستهدف نحو مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات، في إطار الجهود الرامية إلى حمايتهم من المرضين والحد من انتشارهما”، مضيفة أن “الحملة ينفذها 2291 فريق تحصين ثابتا ومتنقلا، للوصول إلى الأطفال المستهدفين في المناطق المشمولة بها”. وتأتي هذه الخطوة وسط مخاطر انتشار الأمراض القابلة للوقاية باللقاحات، في ظل تدهور القطاع الصحي جراء الحرب وتراجع خدمات الرعاية والتحصين الروتيني.
اقرأ أيضاً: منظمة الصحة العالمية: حصيلة ضحايا التصعيد في اليمن تقترب من عشرة آلاف قتيل وجريح منذ أغسطس
مزاعم حوثية عن غارات سعودية
من جانبها، ادعت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للحوثيين أن “الطيران السعودي شن 5 غارات على مديرية مران في محافظة صعدة شمالي اليمن، دون تقديم تفاصيل بشأن نتائج الغارات”. وتُعد صعدة المعقل الرئيسي للجماعة والمقر المفترض لزعيمها عبد الملك الحوثي، وترتبط بحدود برية مع السعودية.
تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 10 آلاف شخص وفق تقارير أممية، وأنهى حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ أبريل 2022، بينما تستمر الأزمة الإنسانية وتتفاقم معاناة السكان جراء المواجهات والنزوح. يشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي

